3350- حدثنا مكى، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبى هند، عن أبى النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت الأنصارى. قال: «احتجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد حجرة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرجُ من الليل، فيصلى فيها، فصلوا معه بصلاته، ـ يعنى رجالًا ـ وكانوا يَأتون كل ليلة، حتى إذا كان ليلةً من الليالى لم يخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتنحنحوا، ورفعوا أصواتهم قال: فخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتنحنحوا، ورفعوا أصواتهم قال: فخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مغضبًا. قال: فقال لهم: «أَيُّهَا النَّاسُ ما زَالَ بكم صَنِيعُكم حتى ظَنَنْتُ أَنْ سُيُكْتَبَ عليكم، فَعَليكُم بالصَّلاةِ في بُيُوتكم، فإِنَّ خَيْرَ صلاةِ المرْءِ في بَيْتِهِ إِلاَّ المكتوبةَ» [1] .
ورواه البخارى عن مكى بن إبراهيم، ورواه أبو داود عن هارون بن عبد الله عنه [2] .
(ثابت بن الحجاج عنه)
3351- حدثنا كثير بن جعفر، حدثنا ثابت بن الحجاج. قال: قال زيد بن ثابت: «نَهَانَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَن المُخَابَرَةِ» [3] . قلت: وما المخابرةُ؟ قال: قال: يُؤَجِرّ الأَرضَ بَنصْفٍ، أو بثلثٍ، أو بربع [4] . رواه أبو داود، عن أبى بكْر بن أبى شَيْبة، عن عُمَر بن أَيُّوب، عن جعفر بن بُرْقان به» [5] .
3352- حدثنا فياض بن محمد أبو محمد الرقى، عن جعفر ـ يعنى ابن
برقان ـ، عن ثابت بن الحجاج. قال: قال زيد بن ثابت: «نَهَانَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المُخَابرة» فقال: قيل له: ما المخابرة؟ قال: أن نأخذَ الأَرضَ بِنِصْفٍ، أو بثلث أو بربع، أو بِأَشبْاه هذا [6] .
(حديث آخر)
3353- قال الطبرانى: حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا يحيى بن عيسى، عن الاعمش، عن ثابت بن عبيد، عن زيد بن ثابت. قال: قال رسول / الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّهُ يَأْتِينِى كُتُبٌ مِنَ النَّاسِ، ولا أُحبّ أَنْ يَقْرَأَها كُلُّ أَحَدٍ، فهل تَسْتَطيعُ أَنْ تعَلّم كِتَابَ السُّرْيانّية؟ قلت: نعم. فتعلَّمتُها في سبعة عشرَ يومًا» [7] .
(مولاه ثابت بن عبيد الكوفى عنه)
3354- حدثنا جرير، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد. قال: قال زيد بن ثابت: قال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تحسُ السُّرْيَانّيةَ؟ إنّها تَأْتِينى كتبٌ. قال: قلت: لا. قال: فتعلَّمْهَا، فتعلَّمْتُها في سَبْعةَ عشَرَ يَوْمًا» تفرد به من هذا الوجه [8] .
(حجر بن قيس المدرى اليمانى عنه)
3355- حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن حجر المدرى، عن زيد بن ثابت: «أَنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ العُمْرَى [9] لِلْوَارث» ، وقال مرّة: «قَضَى بالعمرى» [10] .
3356- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن حجر المدرى، عن زيد بن ثابت. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «العمرى للوارث» [11] .
3357- حدثنا عبد الرزاق، وابن أبى بكر. قالا: حدثنا ابن جريج.
وروح قال: حدثنا ابن جريج. قال: أخبرنى عمرو بن دينار: أن طاوسًا أخبره: أن حجرًا المدرى أخبره: أنه سمع زيد بن ثابت يقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «العُمْرَى في الميراث» [12] .
(1) من حديث زيد بن ثابت في المسند: 5/187.
(2) الخبر أخرجه البخارى في الأدب عن مكّى بن إبراهيم تعليقًا، وعن محمد بن زياد موصولًا: باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله تعالى: 10/517؛ وقد سبق ذكر ذلك ص108 كما سبق تخريجه عند أبى داود في الصلاة: باب فضل التطّوع في البيت: 2/69.
(3) المخابرة: قيل هى المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع وغيرهما، كما فسّرت في الحديث، والخبرة: بضم الخاء النصيب، وقيل: هو من الخبار: بفتح الخاء الأرض اللينة، وقيل أصل المخابرة من خيبر لأن النبى - صلى الله عليه وسلم - أقرّها في أيدى أهلها على النصف من محصولها، فقيل خابرهم أى عاملهم في خيبر. النهاية: 1/280.
(4) من حديث زيد بن ثابت في المسند: 5/187.
(5) الخبر أخرجه أبو داود في البيوع: باب في المخابرة: 3/262.
(6) من حديث زيد بن ثابت في المسند: 5/187.
(7) المعجم الكبير للطبرانى: 5/173.
(8) من حديث زيد بن ثابت في المسند: 5/182.
(9) العمرى: يقال أعمرته الدار عمرى أى جعلتها له يسكنها مدة عمره، فإذا مات عادت إلىّ، وكذا كانوا يفعلون في الجاهلية، فأبطل ذلك وأعلمهم أن من أعمر شيئًا أو أرقبه في حياته فهو لورثته من بعده، وقد تعاضدت الروايات على ذلك. والفقهاء مختلفون: فمنهم من يعمل بظاهر الحديث، ويجعلها تمليكًا. ومنهم من يجعلها كالعارية ويتأول الحديث. النهاية: 3/127.
(10) من حديث زيد بن ثابت في المسند: 5/182.
(11) من حديث زيد بن ثابت في المسند: 5/189.
(12) من حديث زيد بن ثابت في المسند: 5/189.