فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 2870

(عبد الرحمن بن مالك يأتى) [1]

(حديث عروة عنه)

3721- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن سراقة بن مالك: أنه جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجعه فقال: «أرأَيتَ الضَّالَّة تَردُ على حَوْضِ إِبلى هل لى أَجْرٌ إنْ أَسْقِيَها؟ قال: نعم. في الكَبِد الحَرَّى [2] أَجْرٌ» [3] .

3722- حدثنا يعلى، أخبرنا محمد ـ يعنى ابن إسحاق ـ، عن الزهرى، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم، عن أبيه، عن عمه سراقة. قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضالة من الإبل تغشى حياضى هل لى من أجر أسقيها؟ قال: نعم. في كل ذات كبد حراء أجر» [4] .

رواه ابن ماجه، عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق به [5] .

3723- حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن إسحاق، عن الزهرى، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم، عن أبيه، عن عمه سراقة بن مالك بن جعشم قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضالة الإبل تغشى حياضى قد لطتها [6] من الإبل هل لى من أجر في شأن ما أسقيها؟ قال: نعم في كل ذات كبد حرى أجر» [7] .

رواه ابن ماجه من حديث ابن إسحاق [8] .

3724- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى: أخبرنى عبد الرحمن ابن مالك المدلجى ـ وهو ابن أخى سراقة بن جعشم ـ: أن أباه أخبره: أنه سمع سراقة يقول: «جاءنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وفى أبى بكر دية كل واحدٍ منهما لمن قتلهما، أو أسرهما، فبينا أنا جالس في مجلسٍ/ من مجالس قومى قومى بنى مدلج أقبل رجل منهم حتى قام علينا، فقال: يا سراقة إنى رأيت آنفًا أسودة [9] بالساحل، إنى أراها محمدًا وأصحابه، قال سراقة: فعرفت أنهم هم، فقلت: إنهم ليسوا بهم، ولكن رأيت فلانًا وفلانًا انطلق آنفًا. قال: ثم لبثت في المجلس ساعة حتى قمت، فدخلت بيتى فأمرت جاريتى أن تخرج لى فرسى، وهى من وراء أكمة فتحبسها على، وأخذت برمحى، فخرجت به من ظهر البيت، فخططت برمحى الأرض وخفضت عالية الرمح، حتى أتيت فرسى، فركبتها فرفعتها تقرب بى [10] ، حتى رأيت أسودتهما، فلما دنوت منهم حيث يسمعهم الصوت عثرت بى فرسى، فخررت عنها، فقمت فأهويت بيدى إلى كنانتى، فاستخرجت منها الأزلام [11] ، فاستقسمت بها أضربهم أم لا؟ فخرج الذى أكره أن لا أضر بهم، فركبت فرسى، وعصيت الأزلام فرفعتها تقرب بى، حتى إذا دنوت منهم عثرت بى فرسى فخررت عنها، فقمت فأهويت بيدى إلى كنانتى فأخرجت الأزلام، فاستقسمت بها، فخرج إلى أكره أن لا أضربهم، فعصيت الأزلام، وركبت فرسى، فرفعتها تقرب بى، حتى إذا سمعت قراءة النبى - صلى الله عليه وسلم - ، وهو لا يتلفت، وأبو بكر يكثر الالتفات ساخت يدا فرسى في الأرض، حتى بلغت الركبتين، فخررت عنها، فزجرتها فنهضت، فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذ لا أثر بها عثان [12] ساطع في السماء مثل الدخان» .

(1) يأتى بعد حديث عروة. وعبد الرحمن بن مالك بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو المدلجى. روى عن أبيه وعمه سراقة. روى عنه الزهرى وثقه النسائى وابن حبان، وقال ابن حجر: إنما روى عن أبيه، عن سراقة. لم أر له رواية عن سراقة نفسه. هم اختلفوا على الزهرى في حديثه، فقيل عن سراقة بإسقاط ذكر أبيه. تهذيب التهذيب: 6/263.

(2) الحرى: فعلى من الحر، وهى تأنيث حران، وهما للمبالغة، يريد أنها لشدة حرها قد عطشت، ويبست من العطش، والمعنى أن في سقى كل ذى كبد حرى أجرًا. وقيل أراد بالكبد الحرى حياة صاحبها، لأنه إنما تكون كبده حرى إذا كان فيه حياة. يعنى في سقى كل ذى روح من الحيوان. النهاية: 1/215.

(3) من حديث سراقة بن مالك بن جعشم في المسند: 4/175.

(4) من حديث سراقة بن مالك بن جعشم في المسند: 4/175.

(5) الخبر أخرجه ابن ماجه في الأدب: باب فضل صدقة الماء: 2/1215؛ وفى الزوائد: في إسناده محمد بن إسحق، وهو مدلس.

(6) لطتها: منعتها من الإبل، يقال: لط وألط إذا منع. النهاية: 4/57.

(7) من حديث سراقة بن مالك بن جعشم في المسند: 4/175.

(8) تقدم تخريجه في الحديث السابق.

(9) أسودة: جمع قلة لسودا وهو الشخص لأنه يرى من بعيد أسود. النهاية: 2/190.

(10) رفعتها: كلفتها المرفوع من السير: وهو فوق الموضوع، ودون العدو، يقال: ارفع دابتك: أى أسرع بها. وتقرب بى: تعدو بى عدوًا دون الإسراع. النهاية: 2/92؛ 3/238.

(11) الأزلام: جمع الزلم بتشديد الزاى مع الضم أو الفتح. وهى القداح التى كانت في الجاهلية. عليها مكتوب الأمر والنهى: افعل، ولا تفعل. كان الرجل منهم يضعها في وعاء له، فإذا أراد السفر أو الأمر المهم أدخل يده فأخرج منها زلمًا، فإن خرج الأمر مضى لشأنه، وإن خرج النهى كف عنه ولم يفعله. النهاية: 2/130.

(12) بها عثان ساطع: العثان بضم العين الدخان، ويجمع على عواثن على غير قياس. النهاية: 3/69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت