3714- قال أبو نعيم: حدثنا الحسن بن أبى الحسن العسكرى بمصر، حدثنا عبد الرحمن بن أحمد الفهرى، حدثنا سلامة بن سعيد بن زياد، حدثنا يزيد بن عباس ابن حكيم بن خيار بن عبد الله بن يحيى بن على بن مجاهد بن سراج، حدثنى أبى، عن أبيه، عن جده، عن أبيه على بن مجاهد، عن سراج ـ وكان اسمه فتحًا ـ، قال: «قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن خمسة غلمان لتميم الدارى، وكانت تجارتهم الخمر، فلما نزل تحريم الخمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنى فشققتها» [1] .
* (سراقة بن سراقة) [2]
قال أبو نعيم: مجهول.
3715- ثم روى من طريق عبد الله بن عمرو الواقعى وهو ضعيف [3] ، عن عبد الله بن عمرو بن زهير الكجى، عن يعقوب بن عتبة، عن عبد الواحد بن عوف، عن سراقة بن سراقة، قال: «أصاب سنان بن سلمة نفسه يوم خيبر بالسيف، فلم يجعل له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دية» .
قال أبو نعيم: وهذا وهم والواقعى ضعيف، وإنما الذى أصاب نفسه عامر بن سنان عم سلمة بن الأكوع [4] .
638- (سراقة بن مالك بن جعشم) [5]
ابن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة أبو سفيان، أمير بنى مدلج، كان يسكن قُدَيْدًا، وهو الذى لحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليرده إلى قريش، فغاصت قوائم فرسه في الأرض، فسأل الأمان، فأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابًا، فكان عنده حتى أسلم عام الفتح [6] .
وقد ظهر إبليس في صورته يوم بدر لمشركى قريش، وقال: {إِنِّى جَارٌ لَكُمْ} [7] ، وهو الذى ألبسه عمر بن الخطاب تاج كسرى وسواريه ومنطقته وسيفه، وقال: قل الحمد لله الذى سلب ذلك كسرى وألبسه أعرابيًا من بنى مدلج، ويقال إنه كان دميم الخلقة دقيق الساعدين، وكانت وفاته سنة أربع وعشرين، وقيل بعد مقتل عثمان، حديث في ثالث الشاميين.
3716- حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عن سراقة بن مالك بن جعشم. قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبًا في الوادى فقال: «ألاَ إنَّ العُمْرة دَخلت في الحج إلى يوم القيامة» [8] .
3717- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا/ شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عن سراقة بن مالك بن جعشم: أنه قال: يا رسول الله أرأيت عمرتنا هذه ألعامنا هذا أم للأبد؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بل للأبد» [9] .
3718- رواه النسائى عن بندار عن غندر به، ورواه بعضهم عن عبد الملك ابن ميسرة عن النزال بن سبرة عن سراقة فالله أعلم [10] .
3719- حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شعبة، عن عبد الملك. قال: سمعت طاوسًا يحدث عن سراقة بن مالك بن جعشم الكنانى ـ ولم يسمعه منه كذا في الحديث ـ أنه سأل النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا رسول الله عمرتنا هذه لعامنا هذا أو للأبد؟ قال: «للأبد» [11] .
3720- رواه النسائى من حديث شعبة كما تقدم، وعن هناد، عن عبدة، عن ابن أبى عروبة، عن مالك بن دينار، عن عطاء، عن سراقة [12] ، وروى عن عطاء عن طاوس عن سراقة، وروى عن عطاء عن جابر بن عبد الله [13] .
(1) يرجع إليه في مصادر الترجمة الثلاثة وقال ابن حجر ـ بعد أن أخرج الخبر من طريقين ـ: أغفل ابن منده وغيره ذكر «فتح» في حرف الفاء، ولم يستدركه أبو موسى، بل ذكره هناك تابعيًا من أهل اليمن، وروى عن صحابى لم يسمه.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 2/329؛ والإصابة: 2/18.
(3) قال ابن المدينى: كان يضع الحديث. وكذبه الدارقطنى. وقال بن عدى: هو إلى الضعف أقرب. أحاديثه مقلوبة. الميزان: 2/468.
(4) خبر عامر بن سنان أخرجه البخارى في المغازى: باب غزوة خيبر: 7/463، ويرجع إلى الخبر الذى أورده المصنف في مصدرى الترجمة.
(5) له ترجمة في أسد الغابة: 2/331؛ والإصابة: 2/19؛ والاستيعاب: 2/119؛ والتاريخ الكبير: 4/208؛ وثقات ابن حبان: 3/180.
(6) يرجع في ذلك إلى حديثه الذى أخرجه البخارى في المناقب: باب هجرة النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى المدينة: 7/238؛ وأخرجه أحمد في المسند: 4/175، والطبرانى في المعجم الكبير: 7/156.
(7) يرجع في ذلك إلى تفسير القرطبى للآية 48 سورة الأنفال، وإلى تفسير في ابن كثير: 2/317.
(8) من حديث سراقة بن مالك بن جعشم في المسند: 4/175.
(9) المصدر السابق.
(10) الخبر أخرجه النسائى في مناسك الحج: باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدى: 5/140؛ وأخرجه ابن ماجه عن أبى بكر بن أبى شيبة، وعلى بن محمد، كلاهما عن وكيع، عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة: في المناسك: باب التمتع بالعمرة إلى الحج: 2/991، ويرجع إلى الطرق الأخرى في تحفة الأشراف: 3/269.
(11) من حديث سراقة بن مالك بن جعشم في المسند: 4/175.
(12) تقدم تخريج النسائى للخبر في الصفحة السابقة. وأخرجه في الباب ايضًا عن هناد. المجتبى: 5/140.
(13) تحفة الأشراف: 3/269.