فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 2870

(حديث آخر عنه)

3746- قال الحسن بن سفيان، حدثنا واصل بن عبد الله بن بدر [1] بن واصل بن عبد الله بن سعد بن الأطول: حدثنى أبى قال: «كان عبد الله بن سعد يخرج يزور أصحابه بتستر [2] فيقيم يوم دخوله، والثانى، ويخرج في الثالث، فيقال له: لو أقمت؟ فيقول: سمعت أبى يقول: سمعت رسول - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى عن التَّنَاءَة [3] ، فمن أقام ببلاد الخراج ثلاثًا فقد تَنَأَ فأنا أكره أن أقيم» [4] .

642- (سعد بن تميم: أبو بلال السكونى، ويقال الأشعرى) [5]

وكان ابنه بلال يؤم بجامع دمشق، ويعظ الناس من قبله. وكان جهير الصوت.

3747- قال لى أبو بكر بن أبى عاصم: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، عن عمرو بن شراحيل، عن بلال بن سعد،/ عن أبيه. قال: قلت: «يا رسول الله أى الناس خير؟ قال: أَنا وأَقْرانى. قلت: ثم ماذا؟ قال: القرن الثانى. قلت: ثم ماذا؟ قال: القرن الثالث. قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يكون قَوم يشهدون ولا يستشهدون، ويحلفون ولا يستحلفون، ويؤتمنون ويخونون» .

رواه أبو أحمد الحاكم عن محمد بن مروان، وهو ابن خريم، عن هشام بن عمار به. وكذا رواه الحسن بن سفيان عن هشام بن عمار. ورواه الطبرانى عن أبى زرعة الدمشقى عن أبى مسهر، عن صدقة بن خالد به [6] .

3748- وأما الحديث الثانى الذى أشار إليه أبو زرعة الدمشقى، فرواه الحافظ ابن عساكر من طريق الطبرانى: حدثنا محمد بن حاتم المروزى، حدثنا حبان ابن موسى، حدثنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بلال بن سعد، عن أبيه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَيْنَ بنوك؟ قال: ها هم أُولاء. قال: فائتنى بهم، فأمرتُ أهلى فألْبسوهم قُمُصًا، بيضًا، ثم أتيتُهُ بهم، فقال: اللهم إنى أعيذهم بك من الكُفر، والضَّلالة والفَقْر الذى يُيب بنى آدم» [7] .

وقد رواه الحافظ ابن عساكر أيضًا من طريق الحسين بن الحسن المروزى عن ابن المبارك، ومن حديث هشام بن عمار عن صدقة بن خالد، ومن طريق الوليد بن مسلم وعتبة بن علقمة: كلهم، عن ابن جابر عن بلال بن سعد: «أن أباه لما احتضر قال له: أى بنى أين بنوك؟ قال بلال: فأمرت أهلى، فألبسوهم قمصًا بيضًا، ثم أتيته بهم فقال: اللهم أعذهم من الكفر وضلال العمل، والسب والفقر إلى بنى آدم» وهذا أشبه من المرفوع والله أعلم [8] .

3749- قال الحاكم أبو عبد الله: لم يرو عنه سوى ابنه بلال، وقد روى ابن عساكر عن شداد بن عبد الله القارى الدمشقى، وعلى بن أبى جميلة أنهما قالا: كان سعد بن تميم يقوم بهم في شهر رمضان، وكان صوته يسمع من الأدراع.

قلت: وكذلك حكى عن أبيه بلال ـ رحمهما الله ورضى عنهما ـ.

3750- حديث ثالث: قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عثمان بن إسماعيل عن عمران الدمشقى، حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء بن زيد وغيره: أنهما سمعا بلال بن سعد يحدث، عن أبيه سعد. قال: «قيل يا رسول الله ما للخليفة بعدك؟ قال: مثل الذى لى ما/ عدل في الحكم وأقسط في القسط، ورحم ذا الرحم، فمن فعل غير ذلك، فليس منى، ولست منه: يريد الطاعة في الطاعة، والمعصية في المعصية» [9] .

* (سعد بن جنادة أبو عطية العوفى سكن الكوفة) [10]

(1) فى المخطوطة: «ابن زيد» وما أثبتناه من المراجع.

(2) تستر: مدينة بخوزستان فتحت في عهد عمر، - رضي الله عنه - . معجم البلدان: 2/29.

(3) يقال: تنأ إذا أقام بالبلد فلا ينفر مع الغزاة؛ وفى الخبر: من تنأ في أرض العجم فعمل نيروزهم ومهرجانهم حشر معهم. النهاية: 1/119.

(4) الخبر أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير: 6/57؛ وأبو يعلى في مسنده: 3/81؛ وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى، وفيه جماعة لم أعرفهم. مجمع الزوائد: 5/254.

(5) له ترجمة في أسد الغابة:2/340؛ والإصابة: 2/22؛ والاستيعاب: 2/52؛ والتاريخ الكبير: 4/46؛ وثقات ابن حبان: 2/153.

(6) الخبر أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير: 6/54؛ وقال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد: 10/19.

تقول: ولكن هشام بن عمار اختلفت أقوال العلماء فيه فوثقه ابن معين وقال النسائى: لا بأس به، وقال أبو داود: حدث بأربعمائة حديث لا أصل لها، وقال صالح جزرة: كأن يأخذ الدراهم على الرواية. الميزان:4/302.

(7) المعجم الكبير للطبرانى: 6/55؛ وقال الهيثمى: إسناده حسن. مجمع الزوائد: 9/414.

(8) قال ابن حجر: كأن رفعه وهم. الإصابة.

(9) المعجم الكبير للطبرانى: 6/55؛ وأخرجه البخارى في التاريخ الكبير: 4/46؛ وقال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد: 5/231، وفى لفظ المصنف زيادة لم ترد في هذه المراجع.

(10) له ترجمة في أسد الغابة: 2/341؛ والإصابة: 2/22، وقال: ذكره ابن السكن والباوردى في الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت