3855- حدثنا يعقوب، سمعت أبى يحدث، عن محمد بن عكرمة، عن محمد بن عبدالرحمن بن لبيبة، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبى وقاص: أن أصحاب المزارع في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يكرون مزارعهم بما يكون على السواقى من الزرع وما سعد [1] بالماء مما حول النبت فجاءوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فاختصموا في بعض ذلك، فنهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكروا بذلك، وقال: اكروا بالذهب والفضة» [2] .
3856- حدثنا يزيد، أنبأنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن عكرمة بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى لبيبة، عن سعيد ابن المسيب، عن سعد بن مالك. قال: «كنا نكرى الأرض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما على السواقى [3] من الزرع،/ وبما سعد بالماء منها فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، وأذن لنا، أو رخص بأن تنكريها بالذهب والورق [4] .
3857- رواه أبو داود عن عثمان بن أبى شيبة، عن يزيد بن هارون به، ورواه النسائى، عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، عن يعقوب بن إبراهيم به، وروى عن سعيد عن رافع بن خديج [5] .
3858- حدثنا على بن عبد الله، حدثنى محمد بن طلحة التيمى من أهل المدينة، حدثنى أبو سهيل: نافع بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبى وقاص. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعباس: «هذا العَبّاسُ بنُ عبد المطّلب أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُها» [6] .
3859- رواه النسائى عن حميد بن مخلد، والنسائى عن على بن عبد الله، وهو المدينى [7] به.
(حديث آخر عنه)
3860- أنه قال: «ما أسلم أحد في اليوم الذى أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإنى لثالث الإسلام» .
3861- رواه البخارى عن إسحاق، عن أبى أسامة، وعن إبراهيم بن موسى، عن يحيى بن أبى زائدة، ورواه ابن ماجه عن مسروق بن المرزبان، عن يحيى ابن أبى زائدة كلاهما عن هاشم بن هاشم، عن سعيد بن المسيب، عن سعد به [8] .
(حديث آخر)
3862- رواه البزار من حديث أسامة بن حسن، عن يحيى بن سعيد، عن الزهرى، عن سعيد، عن سعد قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لأُعْطِينَّ الرَّاية رَجُلًا يُحِبُّه الله ورسوله فأعطاها عليًا» [9] .
(حديث آخر)
3863- رواه البزار من حديث سفيان بن عيينة، عن على بن زيد، عن سعيد، عن سعد. قال: قلت: يا رسول الله من أنا؟ قال: «أَنْتَ سَعْد بن مالك بن وهيب بن عَبْد مناف، مَنْ قَال غَيْرَ هذا فعليه لَعْنةُ الله» [10] .
(حديث آخر)
(1) سعد بالماء: ما جاء من الماء سيحًا لا يحتاج إلى دالية، وقيل معناه: ما جاء من غير طلب. النهاية: 2/162.
(2) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/178.
(3) السواقى: جمع السقى والسقية: النخل الذى يسقى بالسوانى أى الدوالى: والمراد بما ينبت حول السواقى. وهو خلاف المساقاة وهى في النخل والكروم على الثلث والربع وما أشبهه يقال: ساقى فلان نخله أو كرمه، إذا دفعه إليه واستعمله فيه، على أن يعمره ويسقيه، ويقوم بمصلحته من الإبار وغيره، فما أخرج الله منه فللعامل سهم من كذا وكذا سهمًا مما تغله. والباقى للمالك، وأهل العراق يسمونها المعاملة. اللسان: 3/2044.
(4) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/182.
(5) الخبر أخرجه أبو داود في البيوع: باب في المزارعة: 3/258. وأخرجه النسائى في المزارعة: باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهى عن كراء الأرض بالثلث والربع واختلاف الفاظ الناقلين للخبر، المجتبى: 7/38؛ وتقدم حديث رافع بن خديج في مسنده.
(6) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/185.
(7) وقع في الأصل المخطوط: «رواه مسلم» ، وهو سهو من الناسخ، ولعله التبس عليه لما وردت الكلمة في لقب حميد بن مخلد.
والخبر أخرجه النسائى في المناقب في الكبرى كما في تحفة الأشراف والنكت الظراف: 3/288.
(8) الخبر أخرجه البخارى في المناقب: باب مناقب سعد بن أبى وقاص: 7/83؛ وفى مناقب الأنصار: باب إسلام سعد بن أبى وقاص - رضي الله عنه -: 7/170؛ وأخرجه ابن ماجه في المقدمة: باب فضل سعد بن أبى وقاص: 1/47.
(9) الخبر أخرجه ابن جرير من حديثه كما في جمع الجوامع: 2/219.
(10) قال البزار: لا نعلمه يروى مرفوعًا إلا عن سعد، ولا نعلم له إسنادًا غير هذا، ولا نعلم رواه عن على بن زيد إلا ابن عيينة. كشف الأستار: 3/206؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى والبزار مسندًا ومرسلًا، ورجال المسند وثقوا. مجمع الزوائد: 9/153.