فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 2870

3869- حدثنا أبو بكر الحنفى: عبد الكبير بن عبد المجيد، حدثنا بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد: أن أخاه عمر انطلق إلى سعد في غنم له خارجًا من المدينة، فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فلما أتاه قال: يا أبت أرضيت أن تكون أعرابيًا في غنمك، والناس يتنازعون في الملك بالمدينة، فضرب سعد صدر عمر، وقال: اسكت فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِىَّ الغَنِىَّ الخَفِىَّ» [1] .

3870- رواه مسلم في آخر الكتاب عن إسحاق بن إبراهيم، وعباس العنبرى به [2] ./

3871- حدثنا أبو عامر، حدثنا فليح، عن عبد الله بن عبد الرحمن ـ يعنى ابن معمر ـ. قال: حدث عامر بن سعد عمر بن عبد العزيز، وهو أمير على المدينة: أن سعدًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمْراتِ عَجْوةٍ ما بَيْن لاَبَتى المدينةِ على الرّيقِ لمِ يَضُرّه يَوْمَهُ ذَلك شَىءٌ حتى يُمْسِى، [قال فيح: وأظنه قال:] وإن أكلها حين يمسى لم يضره شىء حتى يصبح» ، فقال عمر: أنظر يا عامر ما تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: أشهد ما كذبت على سعدٍ، وما كذب سعد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » [3] .

3872- رواه مسلم عن القعنبى عن سليمان بن بلال عن عبد الله بن عبدالرحمن به، وأخرجاه في الأطعمة، وأبو داود والنسائى من طريق عن هاشم بن

هاشم عن عامر بن سعد به [4] .

3873- حدثنا أبو عامر، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد ابن سعد، عن عامر بن سعد: أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق [5] ، فوجد غلامًا يخبط شجرًا [6] ، أو يقطعه، فسلبه، فلما رجع سعد جاءه أهل الغلام، فكلموه أن يرد ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئًا نفلنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأبى أن يرد عليهم [7] .

3874- رواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد كلاهما: عن أبى عامر به [8] .

3875- حدثنا حسن، حدثنا إبن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبى حبيب، عن داود بن عامر بن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو أَنَّ ما يُقِلُّ ظُفُرٌ مِمَّا في الجنّةِ بَدَا لَتَزخْرفَتْ له ما بَيْنَ خَوَافِقِ السماوات والأَرضِ، ولو أَنَّ رجلًا مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ اطّلعَ فَبَدَا سِوَارُهُ لَطَمَسَ ضَوْءُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ كما تَطْمِسُ الشَّمسُ ضَوْءَ النُّجومِ» [9] .

رواه الترمذى عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن ابن لهيعة به، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديثه [10] .

(1) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/168.

(2) الخبر أخرجه مسلم في الزهد؛ وقال الثورى: المراد بالغنى غنى النفس. هذا هو الغنى المحبوب، وأشار القاضى إلى أن المراد الغنى بالمال.

وأما الخفى: فبالخاء المعجمة، وروى بالمهملة، ومعناه بالمعجمة الخامل المنقطع إلى العبادة والاشتغال بأمور نفسه. ومعناه بالمهملة الوصول للرحم اللطيف بهم وبغيرهم من الضعفاء. والصحيح بالمعجمة. مسلم بشرح النووى: 5/820.

(3) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/168؛ وما بين معكوفين استكمال منه.

(4) الخبر أخرجه مسلم عن القعنبى في الأطعمة: كتاب الأشربة، باب فضل تمر المدينة. وفى الباب من طريق مروان بن معاوية الفزارى، وأبى بدر شجاع بن الوليد كليهما عن هاشم بن هاشم، عن عامر، عن سعد لا يقولان: سمعت رسول - صلى الله عليه وسلم - ، وعن أبى أسامة عن هاشم بن هاشم: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وفى طرق الخبر كلها اقتصر على القسم الأول من الحديث.

وأخرجه البخارى في الأطعمة: باب العجوة: 6/569؛ وأخرج أطرافه في الطب: باب الدواء للعجوة للسحر:10/238؛ وفى: باب شرب السم والدواء به وما يخاف منه والخبيث: 10/247.

وأبو داود في الطب: باب في تمر العجوة: 4/8؛ والنسائى في الوليمة في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف: 3/300.

(5) العقيق: واد من أودية المدينة مسيل للماء، وهو الذى ورد ذكره في الحديث أنه وادٍ مبارك. النهاية: 3/117.

(6) الخبط: ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها، واسم الورق الساقط خبط بالتحريك، وهو من علف الإبل. النهاية: 1/280.

(7) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/168.

(8) أبو عامر: هو العقدى؛ والخبر أخرجه مسلم في الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبى - صلى الله عليه وسلم - فيها بالبركة: 3/514.

(9) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/169.

(10) الضمير في قوله: «من حديثه» يعود إلى ابن لهيعة. والخبر أخرجه الترمذى في صفة الجنة: باب ما جاء في صفة أهل الجنة: 4/678.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت