3904- حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن عامر بن سعد، عن أبيه: يبلغ به النبى - صلى الله عليه وسلم -: «أَعْظمُ المسلمين في المسلمين جُرْمًا مَنْ سأل عن أَمرٍ لم يُحَرَّم فَحُرّم على النّاسِ مِنْ أجل مسألته» [1] .
3905- حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن عامر بن سعد، عن أبيه. قال: «مَرِضتُ بمكّة عامَ الفّتْح مرضًا شديدًا أشرفتُ منه علَى الموت، فأتانى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودنى، قلت: يا رسول الله إن لى مالًا كثيرًا، وليس يرثنى إلا ابنتى، أفأتصدق بثلثى مالى؟ ـ قال سفيان مرةً: أتصدق بمالى كله؟ ـ قال: لا. قال: أفأتصدق بثلثى مالى؟ قال: لا. قال: قلت: فالشطر؟ قال: لا. قلت: فبالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير،/ إنك أن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالةً يتكففون الناس، إنك لن تنفق نفقةً إلا أجرت فيها، حتى اللقمة ترفها إلى في امرأتك. قلت: يا رسول الله أخلف عن هجرتى؟ قال: إنك لن تخلف بعدى، فتعمل عملًا تريد به وجه الله إلا ازددت به رفعةً، ودرجة، ولعلك أن تخلف، حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابى هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة ـ يرثى له أن مات بمكة» [2] .
3906- حدثنا يحيى، حدثنا محمد بن عمرو. قال: حدثنى مصعب بن ثابت، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد بن مالك. قال: «كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه، وعن شماله، حتى يرى بياض خديه» [3] .
3907- حدثنا يونس بن محمد، حدثنا ليث، عن الحكيم بن عبد الله بن قيس، عن عامر بن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، أنه قال: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمعُ المؤذّنَ: وأَنَا أشهدُ أنْ لاَ إله إلاّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وأَنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، رَضِيتَ بالله ربًّا، وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا غفر له ذنبه» [4] .
3908- حدثناه قتيبة. قال: عن الحكيم بن عبدالله بن قيس [5] .
رواه مسلم وأبو داود، والترمذى، والنسائى عن قتيبة، ومسلم أيضًا وابن ماجه عن محمد بن رمح: كلاهما عن الليث [6] به.
3909- حدثنا ابن نمير، عن عثمان ـ يعنى ابن حكيم ـ قال: أخبرنيه عامر ابن سعد، عن أبيه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنّى أُحَرّم ما بين لاَبَتَىْ المدينة أن يُقْطع عِضَاهُهَا [7] ، أوْ أَنْ يُقتل صَيْدُها، وقال: المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يخرج منها أحد رغبةً عنها إلا أبدل فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها [8] وجهدها إلا كنت له شهيدًا، أو شفيعًا يوم القيامة» [9] .
3910- رواه مسلم، والنسائى من حديث عثمان بن حكيم [10] .
3911- حدثنا إبن نمير، عن عثمان. قال: أخبرنى عامر بن سعد، عن أبيه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل ذات يوم من العالية، حتى إذا مر بمسجد بنى معاوية دخل فركع ركعتين، وصلينا معه، ودعا ربه طويلًا ثم انصرف إلينا، فقال: سألت ربى ثلاثًا، فأعطانى اثنتين، ومنعنى واحدةً: سألت ربى أن لا يهلك أمتى بسنةٍ، فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتى بالغرق، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها» [11] .
3912- حدثنا يزيد، أنبأنا محمد بن إسحاق، عن داود بن عامر بن سعد بن مالك، عن أبيه،/ عن جده. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لأصفن الدجال صفةً لم يصفها من كان قبلى: إنه أعور، والله ليس بأعور» [12] .
(1) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/179.
(2) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/179.
(3) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/180.
(4) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/181.
(5) الموطن السابق.
(6) الخبر أخرجه مسلم من الطريقين في الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه: 2/13؛ وأبو داود: باب ما يقول إذا سمع المؤذن: 1/145؛ والترمذى في الباب: 1/411، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث الليث بن سعد عن حكيم بن عبد الله بن قيس، والنسائى في الأذان: باب الدعاء عند الأذان: 2/22؛ وابن ماجه فيه: باب ما يقال إذا أذن المؤذن: 1/238.
(7) العضاه: شجر أم غيلان، وكل شجر عظيم له شوك الواحدة عضة بالتاء وقيل واحدتها عضاهة. النهاية: 3/104.
(8) اللأواء: الشدة وضيق المعيشة. النهاية: 4/43.
(9) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/181.
(10) الخبر أخرجه مسلم في الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبى - صلى الله عليه وسلم - فيها بالبركة: 3/512؛ والنسائى في المناسك في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 3/295.
(11) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/181.
(12) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/182.