3898- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهرى، عن عامر بن سعد ابن أبى وقاص، عن أبيه. قال: «كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، فمرضت مرضًا أشفيت [1] على الموت، فعادنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت: يا رسول الله إن لى مالًا كثيرًا، وليس يرثنى إلا إبنة لى أفأوصى بثلثى مالى، قال: لا. قلت: بشطر مالى؟ قال: لا. قلت: بثلث مالى؟ قال: الثلث، والثلث كثير إنك يا سعد أن تدع ورثتك أغنياء خير لك من أن تدعهم عالةً يتكففون [2] الناس. إنك يا سعد لن تنفق نفقةً تبتغى بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى اللقمة تجعلها في فى امرأتك. قال: قلت: يا رسول الله أخلف بعد أصحابى؟ قال: إنك لن تتخلف تعمل عملًا تبتغى به وجه الله إلا ازددت به درجة، ورفعة، ولعلك تخلف حتى ينفع الله بك أقوامًا، ويضر بك آخرين، اللهم أمض لأصحابى هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة رثى له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان مات بمكة» [3] .
3899- رواه الجماعة من حديث الزهرى.
3900- حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن إسحاق، عن داود بن عامر ابن سعد بن مالك، عن أبيه، عن جده. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّهُلم يكنْ نَبىّ إلاَّ وَصَفَ الدَّجّالَ لأمته، وَلأَصِفَنَّهُ صفةً لم يَصِفْها أحدٌ كان قبلى، إِنّه أَعور وإنَّ الله عزّ وجلّ ليس بأعور» [4] . تفرد به.
3901- حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا فليح، عن عبد الله بن عبدالرحمن بن معمر. قال: حدث عامر بن سعدٍ عمر بن/ عبد العزيز، وهو أمير على المدينة: أن سعدًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَكلَ سَبْعَ تَمْراتِ عَجْوةٍ ما بين لاَبَتى المدينة حين يُصبح لم يضرَّه يَومَه ذلك شَىْءٌ حتى يُمْسى» قال فليح: وأظنه قد قال: «وإن أكلها حين يمسى لم يضره شىء حتى يصبح» قال: فقال عمر: يا عامر أنظر ما تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال عامر: والله ما كذبت على سعد، وما كذب سعد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] .
3901- حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا مالك ـ يعنى إبن أنس ـ، حدثنا أبو النضر، عن عامر بن سعد. قال: سمعت أبى يقول: «ما سمعتُ النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول لحىٍ يمشى إنه في الجنة إلا لعبد الله بن سلام» [6] .
3902- حدثنا هارون بن معروف، فسمعته أنا من هارون. قال: حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنى مخرمة، عن أبيه، عن عامر بن سعد بن أبى وقاص. قال: سمعت سعدًا، وناسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [يقولون: كان رجلان أخوان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ] وكان أحدهما أفضل من الآخر، فتوفى الذى هو أفضلهما، ثم عمر الآخر بعده أربعين ليلةً، ثم توفى، فذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضل الأول على الآخر، فقال: ألم يكن يصلى؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فكان لا بأس به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما يدريكم ماذا بلغت به صلاته، ثم قال عند ذلك: إنما مثل الصلاة كمثل نهرٍ جارٍ بباب رجل غمرٍ عذبٍ يقتحم فيه كل يوم خمس مراتٍ فما ترون يبقى ذلك من درنه» [7] تفرد به.
3903- حدثنا ابن أبى عدى، عن ابن إسحاق، [ويعقوب، حدثنا أبى، عن أبى إسحاق] ، حدثنى عبد الله بن محمد. قال يعقوب بن أبى عتيق، عن عامر بن سعد، حدثه، عن أبيه سعد. قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِذَا تنخّمَ أحدُكم في المسْجِدِ فَلْيُغَيّبْ نُخَامته أَنْ تُصِيبَ جلْدَ مُؤمن، أو ثوبَهُ فَتُؤذيه» [8] تفرد به.
(1) أشفيت على الموت: أشرفت عليه.
(2) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/176.
(3) الخبر أخرجه البخارى في المغازى: حجة الوداع: 8/109؛ وفى الدعوات: باب الدعاء برفع الوباء والوجع: 11/179؛ وفى مناقب الأنصار: باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم -: اللهم امض لأصحابى هجرتهم، ومرثيته لمن مات بمكة: 7/269؛ وفى الجنائز: باب رثاء النبى - صلى الله عليه وسلم - سعد بن خولة: 3/164؛ وفى المرضى: باب ما رخص للمريض أن يقول: 10/123؛ وفى الفرائض: باب ميراثا البنات: 12/14؛ ومختصرًا في الإيمان: 1/136، وأخرجه الباقون في الوصايا: مسلم: 4/159؛ وأبو داود فى: باب ما جاء فيما لا يجوز للموصى في ماله: 3/112؛ والترمذى: باب ما جاء في الوصية بالثلث: 4/430؛ والنسائى: باب الوصية بالثلث: 6/201؛ وابن ماجه في الباب: 2/903.
(4) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/176.
(5) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/177.
(6) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/177.
(7) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/177.
(8) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/179.