فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 2870

4003- حدثنا أبو داود سليمان، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، حدثنا إبن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سعد، عن أبيه. قال: استأذن عمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعنده جوارٍ، وقد علت أصواتهن على صوته، فأذن له، فبادرن فذهبن، فدخل عمر ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله ، بأبى أنت وأمى؟ قال: «عجبت لجوارٍ كن عندى، فلما سمعن حسك بادرن، فذهبن» ، فأقبل عليهن، فقال: أى عدوات أنفسهن، والله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ كنتن ـ أحق أن تهبن منى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «دَعْهُنَّ عَنْكَ يا عمر، فوَاللهِ إِنْ لَقِيَكَ الشَّيْطانُ بِفَجّ قَطّ إلاَّ أَخَذَ فَجًّا غَيْرَ فَجّكَ» [1] . رواه البخارى، ومسلم، والنسائى من حديث إبراهيم بن سعد به [2] .

4004- حدثنا روح ـ أملاه علينا ببغداد ـ حدثنا بن أبى حميد، عن إسماعيل ابن محمد بن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه، عن جده سعد بن أبى وقاص. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مِنْ سَعَادَةِ ابنِ آدَمَ اسْتِخَارتُهُ اللهَ، ومِنْ سَعَادَةِ إبنِ آدَمَ رِضَاهُ بما قَضَاهُ اللهُ عزّ وجلّ، ومِنْ شِقْوة ابنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتخارة الله، ومِنْ شِقْوةِ ابنِ آدمَ سَخَطُه بما قَضَى الله/ عزَّ وجَلَّ» [3] .

4005- رواه الترمذى في القدر، عن بندار، عن أبى عامر، عن محمد بن أبى حميد به، وقال: غريب لا أعرفه إلا من [حديث محمد بن أبى حميد] ، وليس هو بالقوى عند أهل الحديث [4] .

4006- حدثنا روح، حدثنا محمد بن أبى حميد، حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه، عن جده. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مِنْ سَعَادَةِ ابنِ آدَمَ ثلاثةٌ، [ومِنْ شِقْوة ابنِ آدَمَ ثلاثةٌ] ، مِنْ سَعَادَةِ ابنِ آدَمَ المْرأَةُ الصَّالحةُ، والمَسْكَنُ الصَّالح، والمرْكَبُ الصَّالح، ومِنْ شِقْوةِ ابنِ آدمَ المْرأَةُ السُّوءُ، والمَسْكَنُ السُّوءُ، والمرْكَبُ السُّوءُ» [5] .

4007- حدثنا روح، حدثنا محمد بن أبى حميد المدنى، حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه، عن جده. قال: أمرنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنادى أيام منى: «إنَّها أَيَّامُ أَكْلٍ، وشُرْبٍ، فَلاَ صَوْمَ فيها ـ يَعنى أَيَّامَ التَّشْرِيق» ـ [6] تفرد به.

4008- حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا يونس بن أبى إسحاق الهمدانى، قال: حدثنى إبراهيم بن محمد بن سعد. قال: حدثنى والدى محمد عن أبيه سعدٍ. قال: مررت بعثمان بن عفان في المسجد، فسلمت عليه فملأ عينيه منى، ثم لم يرد على السلام، فأتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فقلت: يا أمير المؤمنين. هل حدث في الإسلام شىء؟ مرتين. قال: لا، وما ذاك؟ قلت: لا إلا أنى مررت بعثمان آنفًا في المسجد، فسلمت عليه فملأ عينيه منى، ثم لم يرد على السلام. قال: فأرسل عمر إلى عثمان، فدعاه، فقال: ما منعك أن لا تكون رددت على أخيك السلام؟ قال عثمان: ما فعلت. قال سعد: قلت: بلى. قال: حتى حلف وحلفت. قال: ثم إن عثمان ذكر، فقال: بلى وأستغفر الله، وأتوب إليه، إنك مررت بى آنفًا، وأنا أحدث نفسى بكلمةٍ سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصرى وقلبى غشاوة. قال: قال سعد: فأنا أنبئك بها: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر لنا أول دعوة، ثم جاء أعرابى فشغله، حتى قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاتبعته، فلما أشفقت أن يسبقنى إلى منزله ضربت بقدمى الأرض، فالتفت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: من هذا؟ أبو إسحاق؟ قال: قلت: نعم يا رسول الله قال: فمه؟ قال: قلت: لا والله إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة، ثم جاء هذا الأعرابى فشغلك. قال: نعم. دعوة ذى النون إذ هو في بطن الحوت {لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [7] فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شىء قط/ إلا استجاب له» [8] .

(1) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/187.

(2) الخبر أخرجه البخارى في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده: 6/339؛ وفى فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب: 7/41؛ وفى الأدب: باب التبسم والضحك: 10/503؛ ولفظه: «وعنده نسوة من قريش» .

وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة: فضائل عمر: 5/257؛ وأخرجه النسائى في الكبرى وفى اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 3/312.

(3) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/168.

(4) الخبر أخرجه الترمذى في القدر: باب ما جاء في الرضا بالقضاء: 4/455، وما بين المعكوفين استكمال منه.

(5) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/168.

(6) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/169.

(7) جزء من الآية 87 من سورة الأنبياء.

(8) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت