3998- حدثنا سفيان عن عمرو [1] ، عن الزهرى، عن مالك بن أوس. قال: سمعت عمر يقول لعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعد: أنشدتكم الله الذى تقوم به السماء والأرض ـ وقال مرة: الذى بإذنه تقوم السماء والأرض ـ أعلمتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّا لا نُورَثُ ما تركْنَا صَدَقَة؟ قالوا: اللّهم نعم» [2] .
رواه الجماعة إلا ابن ماجه، وقد تقدم تمامه في ترجمته عن عمر [3] .
(مجاهد بن [جبر أبو] [4] الحجاج عنه)
3999- حدثنا عفان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبى نجيح. قال: سألت طاوسًا عن رجل رمى الجمرة بست حصياتٍ، فقال: ليطعم قبضةً من طعام. قال: فلقيت مجاهدًا، فسألته، وذكرت له قول طاوس، فقال: رحم الله أبا عبد الرحمن أما بلغه قول سعد بن مالك. قال: «رمينا الجمار، أو الجمرة/ في حجتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم جلسنا نتذاكر، فمنا من قال: رميت بستٍ، ومنا من قال: رميت بسبعٍ، ومنا من قال: رميت بثمانٍ، ومنا من قال رميت بتسعٍ، فلم يروا بذلك بأسًا» [5] .
4000- حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا أبو شهاب، عن الحجاج، عن بن أبى نجيح، عن مجاهد، عن سعد بن مالك. قال: «طفنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فمنا من طاف سبعًا، ومنا من طاف ثمانيًا، ومنا من طاف أكثر من ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا حرج» ، تفرد به [6] .
(حديث آخر)
4001- رواه أبو داود: عن إسحاق بن إسماعيل، عن سفيان، عن عبد الله ابن أبى نجيح، عن مجاهد، عن سعدٍ. قال: مرضت فعادنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فوضع كفه بين ثديى ... الحديث [7] .
(ابنه محمد بن سعد عنه)
4002- حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا الحجاج بن أرطاة، عن يحيى بن عبيد البهرانى، عن محمد بن سعد. قال: وكان يتوضأ بالزاوية [8] ، فخرج علينا ذات يوم من البراز [9] ، فتوضأ ومسح على خفيه، فتعجبنا، وقلنا: ما هذا؟ قال: حدثنى أبى: «أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل مثل ما فعلت» [10] تفرد به.
(1) فى المسند: سفيان عن الزهرى، وما عند المصنف أشبه، ويوافق ما في سنن أبى داود: 3/141.
(2) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/179.
(3) الخبر أخرجه البخارى في فرض الخمس: 6/197؛ وفى المغازى: باب حديث النضير: 7/334؛ وفى النفقات: باب حبس الرجل قوت سنة على أهله وكيف نفقات العيال: 9/502؛ وفى الفرائض: باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم -: لا نورث ما تركنا صدقة: 12/6؛ وفى الاعتصام: باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع: 13/277. كل ذلك يورد فيه قصة طويل. وأخرجه مسلم في المغازى: باب حكم الفىء: 4/362؛ وأبو داود في الخراج والإمارة: باب صفايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأموال: 3/139، 141؛ والترمذى في السير: باب ما جاء في تركة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 4/158، أخرجه من طريق مالك، وقال الترمذى: وفى الحديث قصة طويلة، وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث مالك بن أنس، والنسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 8/103.
(4) تهذيب التهذيب: 6/42.
(5) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/168.
(6) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/184.
(7) الخبر أخرجه أبو داود في الطب: باب في تمرة العجوة: 4/7؛ وتمامه: «حتى وجدت بردها على فؤادى فقال: «إنك رجل مفئود، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف، فإنه رجل يتطبب، فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة، فليجأهن بنواهن، ثم ليدلك بهن» .
(8) الزاوية: موضع قرب المدينة على فرخين منها، ويطلق على مواضع أخرى. معجم البلدان: 3/128.
(9) البراز: بالفتح اسم للفضاء الواسع كنوا به عن فضاء الغائط، كما كنوا عنه بالخلاء، لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس. النهاية: 1/73.
(10) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/186.