فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 2870

3992- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن إسماعيل. قال: سمعت قيس بن أبى حازم. قال: قال سعد بن أبى وقاص: «لَقَدْ رأيتنى سابع سبعةٍ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وما لنا طعام إلا ورق الحبلة [1] حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ما يخالطه شىء ثم أصبحت بنو أسد يعزرونى [2] على الإسلام، لقد خسرت إذًا وضل سعيى» [3] .

3993- حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا إسماعيل، حدثنا قيس/ [قال] : سمعت سعد بن مالك يقول: «إنى لأول العرب رمى بسهمٍ في سبيل الله، ولقد رأيتنا [4] نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما لنا طعام نأكله إلا ورق الحبلة، وهذا السمر، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ما له خلط [5] ، ثم أصبحت بنو أسد يعزرونى على الدين، لقد خبت إذًا وضل عملى» [6] .

رواه الجماعة إلا أبا داود من حديث إسماعيل بن أبى خالد، زاد الترمذى: وبيان ابن بشر، كلاهما عن قيس بن أبى حازم عنه به، وقال الترمذى: حسن صحيح غريب من حديث بيان [7] .

(حديث آخر)

3994- قال البزار: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن سعد. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ يَزَال طائفةٌ من أُمَّتى ظاهرين على الحقّ إلى يومِ القِيَامةِ» [8] .

3995- وبه عن سعد: «أنه صلى فنهض في الركعتين، فسبح الناس به، فمضى في صلاته، ولم يجلس، ثم قال حين انصرف: أترونى كنت أجلس، إنما صنعت كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع» [9] .

3996- ومن حديث جعفر بن عون، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد. قال: سمعنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أدعو، فقال: «اللَّهمَّ اسْتَجِبْ له إِذَا دَعاكَ» [10] .

(حديث آخر)

3997- قال البزار: حدثنا محمد بن إسماعيل البخارى، حدثنا عبد الله بن عثمان، حدثنا أبو حمزة السكرى، عن جابر، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبى حازم، عن سعد: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوتر بركعةٍ» [11] .

(مالك بن أوس بن الحدثان عنه)

(1) الحبلة: بضم فسكون ثمر السمر يشبه اللوبياء، وقيل هو ثمر العضاه.

(2) تعزرنى: توقفنى، والتعزير: التوقيف على الأحكام والفرائض، وقال ابن جرير: معناه تقومنى وتعلمنى، ومنه تعزيز السلطان، وهو تقويمه بالتأديب، وقال الجرمى: معناه اللوم والعتب، وقيل: معناه توبخنى على التقصير فيه. شرح النووى لمسلم: 5/822.

(3) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/174. والعبارة الأخيرة لأنهم كانوا وشوا به إلى عمر، وقال: لا يحسن يصلى، كما سيأتى عند البخارى، وبنو أسد بن خزيمة هم الذين شكوه وآذوه بأن اتهموه بالتقصير.

(4) فى المسند: أتينا نغزو، وما عند المصنف أشبه، وهو يوافق الروايات الأخرى.

(5) ما له خلط: بكسر الخاء يعنى ما يختلط بعضه ببعض من شدة جفافه وتفتته. فتح البارى: 7/84.

(6) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/181.

(7) الخبر أخرجه البخارى في المناقب: مناقب سعد بن أبى وقاص: 7/83، وفى نهاية الخبر: «وكانوا وشوا به إلى عمر، قالوا: لا يحسن يصلى» ، وأخرجه أيضًا في الأطعمة: ما كان النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يأكلون: 9/548؛ وفى الرقاق: كيف كان عيش النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وتخليهم عن الدنيا: 11/282؛ وأخرجه مسلم في الزهد: 5/281؛ والترمذى في الزهد أيضًا: باب ما جاء في معيشة أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم -: 4/582؛ وأخرجه النسائى في المناقب وفى الرقاق في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف: 3/309؛ وأخرجه ابن في المقدمة: السنة: 1/47، أخرجه مختصرًا.

(8) الخبر أخرجه مسلم بلفظ: «لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة» ، وبوب له في الجهاد: باب قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق ... الخ» : 4/585؛ وأخرجه بهذا اللفظ أبو يعلى في مسنده: 2/118، وله شواهد من حديث المغيرة بن شعبة. جامع الأحاديث: 7/419، 488.

(9) قال البزار: قد رواه غير واحد، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد موقوفًا ورواه المغيرة بن شبل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة. كشف الأستار: 1/277؛ وقال الهيثمى: قال أبو عثمان عمرو بن محمد بن الناقد: لم نسمع أحدًا يرفع هذا الحديث غير أبى معاوية، رواه أبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 2/151؛ مسند أبى يعلى: 2/103.

(10) قال البزار: تفرد بهذا الإسناد جعفر بن عون. كشف الأستار: 3/207؛ وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 9/153.

(11) قال البزار: لا نعلمه عن سعد مرفوعًا إلا من حديث المغيرة، وهو كوفى مشهور، حدث عنه جماعة. كشف الأستار: 1/355؛ وقال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى في الأوسط، وفيه جابر الجعفى، وثقة الثورى وغيره وضعفه الأئمة. مجمع الزوائد: 2/242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت