4039- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبى عبد الله: مولى جهينة. قال: سمعت مصعب بن سعد يحدث، عن سعد، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكم أَنْ يَكْسِبَ في اليومِ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قالوا: ومَن يُطِيقُ ذلك؟
قال: «يُسبّحُ مائةَ تَسْبِيحةٍ، فيكتبُ له ألفُ حَسَنَةٍ ويُمْحَى عنه ألفُ سيِئةٍ» [1] .
رواه مسلم، والترمذى، والنسائى من طرق، عن موسى الجهنى: وهو أبو عبدالله، هذا عن مصعب به، وقال الترمذى: حسن صحيح [2] .
4040- حدثنا أسود بن عامر، أنبأنا أبو بكر، عن عاصم بن أبى النجود، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن مالك. قال: قلت: «يا رسول الله قد شفانى الله اليوم من المشركين، فهب لى هذا السيف، قال: إن هذا السيف ليس لك، ولا لى. ضعه/، قال: فوضعته، ثم رجعت، قلت: عسى أن يعطى هذا السيف من لم يبل بلائى. قال: إذا رجل يدعونى من ورائى. قال: قلت: قد أنزل في شىء؟ قال: كنت سألتنى السيف، وليس هو لى، وإنه قد وهب لى، فهو لك. قال: وأنزل الله عز وجل هذه الآية: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [3] تفرد به.
4041- حدثنا إسماعيل ـ يعنى ابن إبراهيم ـ، أنبأنا هشام الدستوائى، عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد. قال: قال سعد: «يا رسول الله أى الناس أسد بلاءً» ؟ قال: الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، حتى يبتلى العبد على قدر دينه ذاك، فإن كان صلب الدين ابتلى على قدر ذاك ـ وقال مرة: أشد بلاءً ـ، وإن كان في دينه رقة ابتلى على قدر ذاك ـ وقال مرة: على حسب دينه ـ، قال: فما تبرح البلايا عن العبد، حتى يمشى في الأرض يعنى، وما إن عليه من خطيئته، قال أبى، وقال مرة: عن سعد قال: قلت: يا رسول الله [4] .
4042- حدثنا يحيى بن سعيد عن موسى الجهنى، حدثنى مصعب بن سعد، عن أبيه: أن أعرابيًا أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: علمنى كلامًا أقوله: قال: «قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم: خمسًا» قال: هؤلاء لربى، فما لى؟ قال: «قل: اللهم اغفر لى، وارحمنى، وارزقنى، واهدنى، وعافنى» [5] .
رواه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن على بن مسهر وعبد الله بن نمير كلاهما: عن موسى الجهنى به [6] .
4043- حدثنا أبو عبد الرحمن: مؤمل بن إسماعيل، وعفان المعنى قالا: حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عاصم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه: «أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أتى بقصعةٍ من ثريدٍ، فأكل، ففضل منه فضلة، فقال: يدخل من هذا الفج رجل من أهل الجنة يأكل هذه الفضلة، قال سعد: وكنت قد تركت أخى عمير بن أبى وقاص، وقد تهيأ لأن يأتى النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فطمعت أن يكون هو، فجاء عبد الله بن سلام فأكلها» [7] تفرد به.
حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبان، حدثنا عاصم فذكر معناه إلا أنه قال: فمررت بعويمر بن مالك.
4044- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عاصم بن بهدلة، حدثنى مصعب بن سعد، عن أبيه. قال: قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أىُّ النّاسِ أشدُّ بلاءً؟ قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الأنبياء ثم/ الأمثل، فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلى على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد، حتى يتركه يمشى على الأرض، وما عليه خطيئة» [8] .
4045- رواه الترمذى، والنسائى وابن ماجه من حديث حماد بن زيد به، وقال الترمذى: حسن صحيح، وفى نسخة أخرى: شريك بدل حماد [9] .
(1) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/174.
(2) الخبر أخرجه مسلم في الذكر والدعاء: فضل التهليل والتسبيح والدعاء: 5/549؛ وأخرجه الترمذى في الدعوات: باب 59: 5/510؛ والنسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 3/318.
وموسى الجهنى: موسى بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن الجهنى: أبو سلمة، ويقال: أبو عبد الله الكوفى. روى عن مصعب بن سعد وغيره، وعنه شعبة وعلى بن مسهر ومروان بن معاوية ويحيى بن سعيد ومحمد بن عبد الله بن نمير: وهم رواة الخبر عنه وغيرهم. تهذيب التهذيب: 10/354.
(3) الآية صدر سورة الأنفال. والخبر من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/178.
(4) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/180.
(5) الموطن السابق.
(6) الخبر أخرجه مسلم في الذكر والدعاء: فضل التهليل والتسبيح والدعاء: 5/548.
(7) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/183.
(8) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/185.
(9) تقدم تخريج الحديث عند الثلاثة ص352.