4052- حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، سمعت مصعب ابن سعد يحدث، عن أبيه سعد بن أبى وقاص: أنه كان يأمر بهذا الدعاء ويحدث به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اللَّهمَّ إِنّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخٍلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» [1] .
4053- رواه البخارى عن آدم عن شعبة، ورواه النسائى أيضًا من حديث شعبة [2] .
وسيأتى من حديث عمرو بن ميمون، عن سعد [3] .
4054- حدثنا حجين بن المثنى وأبو سعيد. قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق. قال أبو سعيد: حدثنا أبو إسحاق، عن مصعب بن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه: أنه حلف باللات والعزى، فقال له أصحابه: قد قلت هجرًا [4] ، فأتى النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: إن العهد كان حديثًا، وإنى حلفت باللات والعزى، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «قُلْ لاَ إله إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ ثلاثًا، وَانْفُلْ عن شِمَالك ثَلاَثًا، وتَعَوَّذْ باللهِ مِنَ الشَّيْطان الرَّجيم، وَلاَ تَعُدْ» [5] .
4055- رواه النسائى وابن ماجه من حديث أبى إسحاق به [6] .
4056- حدثنا يحيى، وعبد الله بن نمير [7] ، عن موسى الجهنى، حدثنى مصعب بن سعد، حدثنى أبى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَيَعْجِزُ أحدُكم أَنْ يَكْسِبَ كلَّ/ يومٍ ألفَ حَسَنةٍ ؟ فقال رجلٌ من جُلسائِه: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنا ألفَ حسَنَةٍ؟ قال: يسبِحُ مائة تَسْبيحةٍ يُكْتبُ له ألفُ حسنةٍ، أَوْ يُحَطّ عنه أَلْفُ خَطِيئةٍ» .
4057- وقال إبن نمير أيضًا: «أَو يحط عنه» ويعلى أيضًا: «أو يحط» [8] .
4058- حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثنى سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد. قال: أنزلت في أربع آياتٍ.
قال: قال أبى أصبت سيفًا، قلت: يا رسول الله نفلنيه، قال: ضعه، قلت: يا رسول الله نفلنيه أجعل كمن لا غناء له، قال: ضعه من حيث أخذته، فنزلت: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَنْفَال} [9] قال: وهى في قراءة ابن مسعود كذلك: قل [10] الأنفال.
وقالت أمى: أليس الله يأمرك بصلة الرحم وبر الوالدين؟ والله لا آكل طعامًا، ولا أشرب شرابًا حتى تكفر بمحمد، فكانت لا تأكل حتى يشجروا فمها بعصًا، فيصبوا فيه الشراب، قال شعبة: أراه قال: والطعام، فنزلت {وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} [11] وقرأ، حتى بلغ {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .
4059- ودخل على النبى - صلى الله عليه وسلم - وأنا مريض قلت: يا رسول الله أوصى بمالى كله، فنهانى، قلت: النصف، قال: لا. قلت: الثلث، فسكت، فأخذ الناس به.
(1) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/186.
(2) الخبر أخرجه البخارى في الدعوات: باب التعوذ من عذاب القبر: 11/174؛ باب التعوذ من البخل: 11/178؛ باب الاستعاذة من أرذل العمر، ومن فتنة الدنيا، ومن فتنة النار: 11/181؛ باب التعوذ من فتنة الدنيا: 11/192.
وأخرجه النسائى في الاستعاذة: الاستعاذة من الجبن، المجتبى: 8/224؛ الاستعاذة من فتنة الدنيا: 8/234؛ الاستعاذة من أرذل العمر: 8/239؛ وفى اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 3/317.
(3) أخرجه النسائى في الاستعاذة: الاستعاذة من سوء العمر، المجتبى: 8/239.
(4) الهجر: بضم فسكون: الفحش يقال أهجر في منطقة يهجر إهجارًا إذا أفحش وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغى، والهجر: بالفتح الخلط في الكلام والهذيان. النهاية: 4/240.
(5) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/186.
(6) الخبر أخرجه النسائى في الإيمان والنذور: باب الحلف باللات والعزى، المجتبى: 7/8؛ وأخرجه ابن ماجه في الكفارات: باب النهى أن يحلف بغير الله: 1/678.
(7) ليس في المسند: «وعبد الله بن نمير» ولكنه أشار إليه في نهاية السند كما سيأتى مما يجعل رواية المصنف أدق.
(8) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/180.
(9) صدر سورة الأنفال.
(10) من المرجّح أن أصل الرواية: «يسألونك الأنفال» ولكن لفظ الخبر هنا، وفى المسند: «عن» ، وقد أورد الزمخشرى في تفسيره: قرأ ابن مسعود: «يسألونك الأنفال» أى يسألك الشبان ما شرطت لهم من الأنفال. الكشاف: 2/112؛ وهكذا تتضح عبارة المصنف: وهى قراءة ابن مسعود.
( ) الآيتان 14، 15 من سورة لقمان.