وصنع رجل من الأنصار طعامًا، فأكلوا، وشربوا وانتشوا من الخمر ـ وذلك قبل أن تحرم ـ، فاجتمعنا عنده، فتفاخروا وقالت الأنصار: الأنصار خير، وقالت المهاجرون: المهاجرون خير، فأهوى [له] رجل بلحى جزورٍ، ففزر أنفه، فكان أنف سعدٍ مفزورًا، فنزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِر} [1] إلى قوله {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [2] .
4060- حدثنا يحيى، عن إسماعيل، عن الزبير بن عدى، عن مصعب بن سعد. قال: صليت مع سعدٍ، فقلت بيدى هكذا ـ ووصف يحيى التطبيق ـ [3] فضرب بيدى، وقال: «كُنَّا نَفْعلُ هَذا، فَأُمِرْنا أَنْ نَرْفَعَ إلى الرّكبِ» [4] .
4061- حدثنا وكيع، حدثنا ابن أبى خالدٍ، عن الزبير بن عدى، عن مصعب بن سعد. قال: كنت إذا ركعت وضعت يدى بين ركبتى، قال: فنهانى أبى سعد بن مالك، وقال: «إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِيْنا عنه» [5] .
4062- رواه النسائى، وابن ماجه من حديث إسماعيل بن أبى خالد.
4063- ورواه البخارى عن أبى الوليد، عن شعبة، وأبو داود عن حفص ابن عمر، عن شعبة.
4064- ورواه مسلم، والترمذى، والنسائى عن قتيبة، عن أبى عوانة، ومسلم أيضًا، عن خلف بن هشام/ عن أبى الأحوص، وعن ابن أبى عمر، عن سفيان كلهم، عن أبى يعفور [6] ، عن مصعب به [7] .
4065- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبى وقاص. قال: خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليا في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله تخلفنى في النساء والصبيان؟ قال: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنّى بمَنزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسى، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ نَبِىَّ بَعْدِى» [8] .
4066- رواه مسلم والنسائى عن بندار، ومحمد بن المثنى، زاد مسلم: وأبى بكر بن أبى شيبة: ثلاثتهم عن محمد بن جعفر به.
4067- ورواه البخارى عن مسدد، وعن يحيى، وعلقمة عن أبى داود الطيالسى.
4068- ورواه مسلم أيضًا عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه: كلهم عن شعبة به [9] .
4069- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير،
عن مصعب، عن سعد بن أبى وقاص: أنه كان يأمر بهؤلاء الخمس، ويخبر بهن
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اللّهمَّ إِنّى أَعُوذُ بكَ منَ البُخْلِ، وأَعُوذُ بكَ منَ الجُبْنِ،
وأَعُوذُ بكَ أَنْ أُرَدَّ إلى أَرْذَلِ العُمُرِ، وأَعُوذُ بكَ مِنْ فِتْنَةِ الدّنيا، وأَعُوذُ بكَ مِنْ
عَذَابِ القَبْرِ» [10] .
4070- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن مصعب ابن سعد، عن أبيه. قال: «حلفت باللات والعزى، فقال أصحابى: قد قلت هجرًا، فأتيت النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت: إن العهد كان قريبًا، وإنى حلفت باللات والعزى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قُلْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ: ثلاثًا، ثم انْفُثْ عن يَسَارِكَ ثلاثًا، وتعوَّذْ، ولاَ تَعُدْ» [11] .
(حديث آخر)
4071- رواه البخارى: عن سليمان بن حرب، عن محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه: أنه رأى له فضلًا على من دونه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هَلْ تُنْصروُنَ، وَتُرْزَقُون إِلاَّ بِضُعَفائِكم» [12] .
(1) الآيتان 90،91 من سورة المائدة.
(2) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/181، ويرجع إلى غريب الحديث ص388، 392.
(3) التطبيق: تقدم بيانه ص363.
(4) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/181.
(5) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/182.
(6) أبو يعفور الأكبر، كما حققه ابن حجر، واسمه واقد العبدى. تهذيب التهذيب: 12/281.
(7) الخبر أخرجه الجماعة في الصلاة:
البخارى فى: باب وضع الأكف على الركب في الركوع: 2/273؛ ومسلم من طرقه فى: باب الندب إلى وضع الأيدى على الركب في الركوع: 2/168؛ وأبو داود فى: باب تفريع أبواب الركوع والسجود، ووضع اليدين على الركبتين: 1/229؛ والترمذى في الباب: 2/44؛ والنسائى في نسخ التطبيق: 2/144؛ وابن ماجه في الباب: 1/283.
(8) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/182.
(9) الخبر أخرجه البخارى في المغازى: باب غزوة تبوك، (وهى غزوة العسرة) ، وقال عقيبه: «وقال أبو داود: حدثنا شعبة، عن الحكم: سمعت مصعبًا» عقب على ذلك ابن حجر فقال: أراد بيان التصريح بالسماع، وطريق أبى داود هذه ـ وهو الطيالسى ـ وصلها أبو نعيم في المستخرج، والبيهقى في الدلائل. فتح البارى: 8/112.
وأخرجه مسلم بطرقه في الفضائل: من فضائل على بن أبى طالب - رضي الله عنه -: 5/268؛ والنسائى في المناقب في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف: 3/317.
(10) من حديث سعد بن أبى وقاص في المسند: 1/183.
(11) الموطن السابق.
(12) الخبر أخرجه البخارى في الجهاد: باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب: 6/88.