4473- حدثنا بهز، حدثنا عكرمة ـ يعنى ابن عمار ـ، عن إياس بن سلمة، عن أبيه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ فَلَيْس مِنّا» [1] . رواه مسلم، عن أبى بكر بن أبى شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، عن مصعب بن المقدام، عن عكرمة بن عمار به [2] .
4474- حدثنا بهز، عن عكرمة بن عمار، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع. قال: حدثنى أبى قال: كنت قاعدًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعطس رجل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يَرحَمك اللهُ» ، ثم عطس أخرى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الرجُلُ مَزْكُوم» [3] . رواه مسلم، والأربعة من حديث عكرمة بن عمار [4] .
4475- حدثنا بهز، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إياس بن سلمة، حدثنى أبى. قال: خرجنا مع أبى بكر بن أبى قحافة، وأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علينا، فقال: غَزَوْنا فَزَارَة فلمَّا دَنَوْنا مِنْ المْاءِ، أَمَرنَا أَبو بَكر فَعَرَّسْنا [5] ، قال: فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر فشننا الغارة، فقتلنا على الماء من قتلنا، قال سلمة: ثم نظرت إلى عنق [6] من الناس فيه الذرية والنساء نحو الجبل، وأنا أعدو في آثارهم، فخشيت أن يسبقونى إلى الجبل، فرميت بسهمٍ، فوقع بينهم وبين الجبل، قال: فجئت بهم أسوقهم إلى أبى بكر، حتى أتيته إلى الماء، وفيهم امرأةٌ من فزارة عليها قشع [7] من أدم، ومعها ابنة لها من أحسن العرب، قال فنفلنى أبو بكر بنتها، قال: فما هتكت ثوبًا حتى قدمت المدينة، ثم بت فلم أكشف لها ثوبًا، قال: فلقينى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السوق، فقال لى: «يا سَلَمةُ هَبْ لِى المرأة» ، قال فقلت: يا رسول الله والله إنها أعجبتنى وما كشفت لها ثوبًا، قال: فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتركنى حتى إذا كان من الغد/ فلقينى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السوق فقال: «يا سَلَمةُ هَبْ لِى المرأةَ للهِ أَبُوك» ، فقال: قلت: يا رسول الله والله أعجبتنى ما كشفت لها ثوبًا، وهى لك يا رسول الله، فبعث بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل مكة، وفى أيديهم أسارى من المسلمين ففداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتلك المرأة [8] .
رواه مسلم، وأبو داود، والنسائى، وابن ماجه، من حديث عكرمة بن عمار [9] .
4476- حدثنا قران بن تمام، عن عكرمة اليمامى، عن إياس بن سلمة، عن أبيه. قال: «خرجت مع أبى بكر في غزاة هوازن فنفلنى جارية فاستوهبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فبعث بها إلى مكة، ففدى بها أناسًا من المسلمين» [10] .
4477- حدثنا عبد الصمد، حدثنا عمر بن راشد اليمامى، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَسْلَمُ سَالَمَها اللهُ، وغِفَار غَفَرَ اللهُ لَهَا، أَما والله، مَا أَنا قُلْتُه ولكن الله قالهُ» [11] تفرد به.
(1) المصدر السابق.
(2) الخبر أخرجه مسلم في الإيمان: باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم - من حمل علينا السلاح فليس منا: 1/298.
(3) من حديث سلمة بن الأكوع في المسند: 4/46.
(4) الخبر أخرجه مسلم في الزهد: باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب: 5/840؛ وأبو داود في الأدب: باب كم مرة يشمت العاطس: 4/308؛ وفى مثل هذا الباب أخرجه الترمذى: 5/84؛ وفيه: «ثم عطس الثانية والثالثة» ، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وعنده أيضًا: «قال له في الثالثة» ثم قال: هذا أصح من حديث ابن المبارك وأخرجه النسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 4/37؛ وأخرجه ابن ماجه في الأدب: باب تشميت العاطس: 2/1223؛ ولفظه: «يشمت العاطس ثلاثًا فما زاد فهو مزكوم» .
(5) التعريس: نزول المسافر آخر الليل. النهاية: 3/80.
(6) عنق من الناس: جماعة منهم. النهاية: 3/134،
(7) القشع: الفرو الخلق. النهاية: 3/255.
(8) من حديث سلمة بن الأكوع في المسند: 4/46.
(9) الخبر أخرجه مسلم في الجهاد والسير: التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى: 4/359؛ وأخرجه أبو داود في الجهاد: باب الرخصة في المدركين يفرق بينهم: 3/64؛ والنسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/38؛ وابن ماجه في الجهاد: باب فداء الأسارى: 2/949.
(10) من حديث سلمة بن الأكوع في المسند: 4/47.
(11) من حديث سلمة بن الأكوع في المسند: 4/47.