4523- قال الطبرانى: حدثنا الحسن بن على المعمرى، حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلى، حدثنا بشر بن السرى، حدثنا ابن أبى ذئب، عن سعيد المقبرى. قال: اختلف ابن عباس وعروة بن الزبير في المتعة، فقال عروة: هى حرام فقال ابن عباس: وما يدريك يا عربة، فمر بهما سلمة بن الأكوع، فسأله ابن عبس فقال غرب [1] بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أشهر، فكنت أخرج مع الجيش، فأقيم حيث يقيمون، وأمشى حيث يمشون، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ شاءَ اسْتَمْتَع مِنْ هذِهِ النِّسَاء» [2] .
(عبد الرحمن بن رزين عنه)
4524- حدثنا يونس، حدثنا العطاف، حدثنى عبد الرحمن، وقال غير يونس: ابن رزين أنه نزل الربذة هو وأصحاب له يريدون الحج، قيل لهم: ها هنا سلمة بن الأكوع صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأتيناه، فسلمنا عليه، ثم سألناه، فقال: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدى هذه، وأخرج لنا كفه كفًا ضخمة، قال: فقمنا إليه، فقبلنا كفيه جميعًا» [3] تفرد به.
(عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عنه)
4525- حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج. قال ابن شهاب: أخبرنى عبدالرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصارى: أن سلمة ابن الأكوع قال: لما كان خيبر قاتل أخى قتالًا شديدًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فارتد عليه سيفه، فقتله، فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، وشكوا فيه: رجل مات بسلاحه، وشكوا في بعض أمره. قال سلمة: فقفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيبر فقلت: يا رسول الله أتأذن لى أن أرجز بك، فأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال عمر: اعلم ما تقول، قال: فقلت:
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا/
قال - صلى الله عليه وسلم -: «صَدَقْتَ»
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا
فلما قضيت رجزى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [ «من قال هذا؟» ، قلت: أخى قالها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يرحمه الله» ] ، فقلت: يا رسول الله والله إن ناسًا ليهابون أن يصلوا عليه، ويقولون: رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ماتَ جاهِدًا مُجَاهِدًا» .
قال ابن شهاب: ثم سألت ابنًا لسلمة بن الأكوع، فحدثنى عن أبيه مثل الذى حدثنى عنه عبد الرحمن غير أن ابن سلمة قال: مع ذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يَهَابُون الصَّلاةَ عَلَيهِ؟ كَذَبُوا. ماتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا، فَلهُ أَجْرهُ مَرَّتَينْ» ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإصْبَعَيْه [4] .
4526- وهكذا رواه مسلم في المغازى، عن أبى الطاهر بن السرح، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهرى به، ورواه أبو داود، والنسائى من حديث ابن وهب، عن يونس به [5] .
(عطاء، مولى السائب بن يزيد عنه)
4527- روى الطبرانى، من طريق النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار، عن عطاء مولى السائب، عن سلمة بن الأكوع. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لأُعْطَيِنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، ويُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، فَبَعَثَنِى إلى علىٍّ فَجِئْتُ به، وكانَ أَرْمَدَ، فَنَقَل في عَيْنه» [6] .
(محمد بن إبراهيم التيمى عنه)
4528- قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في القوس والقرن [7] ، فقال: «صَلّ في القَوْسِ، واطْرح القَرَنَ» يعنى الكنانة.
رواه الطبرانى، عن على بن عبد العزيز، عن ابن الأصبهانى، عن عقبة بن خالد، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه به [8] .
4529- ومن حديث محمد بن طلحة التيمى، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن سلمة بحديث أخذ اللقاح واستعادتها بطوله [9] .
(موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن عبد الله بن أبى ربيعة عنه)
4530- حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عطاف، عن موسى بن إبراهيم بن أبى ربيعة، سمعت سلمة بن الأكوع/ قال: قلت: يا رسول الله إنى أكون في الصيد فأصلى وليس على إلا قميص واحد؟ قال: «فَزُرّهُ وإنْ لم تَجِدْ إلاّ شوكة» [10] .
(1) غرب بنا: ذهب بنا قبل المغرب. اللسان: 5/322.
(2) المعجم الكبير للطبرانى: 7/14.
(3) من بقية حديث ابن الأكوع في المسند: 4/54.
(4) من حديث سلمة بن الأكوع في المسند: 4/46.
(5) الخبر أخرجه مسلم في المغازى: باب قتل كعب بن الأشرف: 4/452؛ وأخرجه أبو داود في الجهاد: باب في الرجل يموت بسلاحه: 3/20؛ وأخرجه النسائى في الجهاد أيضًا: باب من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله: 6/26، المجتبى.
(6) المعجم الكبير للطبرانى: 7/40.
(7) القرن: بفتحات جعبة من جلود تشق ويجعل فيها النشاب، وإنما أمره بنزعه لأنه كان من جلد غير ذكى ولا مدبوغ. النهاية: 3/249.
(8) المعجم الكبير للطبرانى: 7/31.
(9) المصدر السابق.
(10) من حديث سلمة بن الأكوع في المسند: 4/49.