4879 - روى البخارى في غزوة الفتح، عن إبراهيم بن موسى، عن هشام، عن معمر، عن الزهرى، عن سنين أبى جميلة - وزعم أنه أدرك النبى - صلى الله عليه وسلم - ، وخرج معه عام الفتح [1] .
وأنه التقط منبوذا فأتى به عمر، فقال: عسى الغوير أبؤسًا [2] . فقيل: يا
أمير المؤمنين إنه، وإنه، أى أثنوا عليه خيرا، فقال: اذهب فلك ولاؤه وعلينا نفقته [3] .
والعجب أن أبا زرعة سئل عن حديث المنبوذ، فلم يكن أبو جميلة عنده ثبتًا ولم يكن عنده بالمشهور، وأنكر ابن معين أن يكون له رؤية من النبى صلى الله / عليه وسلم، قلت: والصحيح [له] رؤية، وأنه ثبت مشهور والله أعلم [4] .
من اسمه سهل يأتى
738 - (سوادة بن ربيع، - رضى الله عنه -) [5] .
في ثالث المكيين
4880 - حدثنا أبو النصر، حدثنا المرجى بن رجاء اليشكرى،
حدثنى سلم [6] بن عبد الرحمن، سمعت سوادة بن الربيع، قال: أتيت
النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فسألته [7] ، فأمر لى بذودٍ، ثم قال لى: «إذَا رَجَعْتَ إلى بيْتِكَ فمُرْهُم فليُحْسٍنوا غِذاءَ رِبَاعِهم، ومُرهم فلْيُقَلِّمُوا أظْفَارِهُم وَلا يُعْطُبوا بها ضُرَوع مَوَاشيهم إذا حَلَبُوا» [8] .
(حديث آخر)
4881 - قال أبو النعيم: حدثنا علىُّ بن أحمد بن غسان، حدثنا عبدان، حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا محمد بن حمران، عن سلم الجرمى، عن
سوادة بن الربيع، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، وقال: «الخَيْلُ مَعْقُود في نوَصِيها الخَيْر إلى يَوم القِيَامة» [9] .
(حديث آخر)
4882 - وقال أبو نُعيم: حدثنا أبو عمرو بن حمدان عن الحسن ابن سفيان، حدثنا أبو كامل، حدثنا محمد بن حمران عن سلم الجرمى، عن سوادة بن الربيع، قال: رأيتُ على النبى [ - صلى الله عليه وسلم - ] خاتمًا» [10] .
739 -(سوادة ويقال سواد بن عمرو
ابن عطية بن خنساء) [11] .
ابن مبذول بن عمرو بن غنم الأنصارى
4883 - قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن علىّ بن شعيب السمسار، حدثنا الحسن بن بشر البجلى، حدثنا المعافى ابن عمران، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن سواد ابن عمرو، قال: قلت: يا رسول الله إنى رجل حبب إلى الجمال، وأعطيت منه [ما] ترى، ولا أحب أن يفوقنى [12] أحد بشراك نعلى. أفمن الكبر هو؟ اقل: «لا ولكنّ الكِبْرَ [منْ] بَطر الحقَّ وغَمَضَ النَّاسَ» [13] .
ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين: أن رجلا من الأنصار يقال له سواد بن عمرو، فذكره [14] .
(1) الخبر أخرجه البخارى في المغازى. فتح البارى: 8/ 22.
(2) الغوير بالمعجمة تصغير غار. وأبؤسًا جمع وهو الشدة. وانتصب على أنه خبر عسى عند من يجيز ذلك، أو بأصخار شىء. تقديره: عسى أن يكون الغوير أنوشا. وهو مثل مشهور. يقال فيما ظاهره السلامة ويخشى منه العطب. وأصله أن ناسًا دخلوا غارًا يبيتون فيه فانهار عليهم فقتلهم. فتح البارى: 5/ 274.
(3) رواية البخارى: اذهب وعلينا نفقته. وفى رواية مالك: اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته. فتح البارى: 5/ 274، 275.
(4) قال ابن حجر: ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين وقال: له أحاديث وقال العجلى: تابعى ثقة. الإصابة.
(5) له ترجمة في أسد الغابة: 2/ 486؛ والإصابة: 97/ 2؛ والاستيعاب: 2/ 117؛ والتاريخ الكبير: 4/ 184؛ وقال ابن حبان: سواد بن الربيع الجرمى، ويقال: سوادة بن الربيع. ثقات ابن حبّان: 3/ 179.
(6) فى الأصول: سلمة. وهو سلم بن عبد الرحمن الجرمى. روى عن سوادة بن الربيع. تهذيب التهذيب: 4/ 132.
(7) فى الأصول: «فسأله» . وما أثبتناه من المسند.
(8) من حديث سوادة بن الربيع في المسند: 3/ 484.
(9) الخبر أخرجه الطبرانى في الكبير: 7/ 114. ولفظه: «عليك بالخيل ... الخ» ؛ وأخرجه البزار مع حديثه السابق. كشف الأستار: 2/ 273، وقال: لا نعلم روى سوادة إلا هذا وقال الهيثمى: رواه البزار ورجاله ثقات. مجمع الزوائد: 5/ 259.
(10) الخبر أخرجه الطبرانى في الكبير: 7/ 114.
(11) له ترجمة في أسد الغابة: 2/ 483؛ والإصابة: 2/ 95؛ والاستيعاب: 2/ 117.
(12) غير واضحة بالأصول، وما أثبتناه أقرب إلى الرسم. وفى الطبرانى: يفوقنى: يفضلنى.
(13) الخبر أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير: 7/ 112؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 5/ 134.
(14) المعجم الكبير للطبرانى: 7/ 113.