4886 - قال أبو نعيم: لا تصح له صحبة، ثم روى من طريق الجراح بن مليح، عن الزبيدى، عن لقمان بن عامر، عن سويد بن جبلة: بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَتَزدَحِمَنَّ هذه الأمّةُ على الحَوْضِ ازدحام إبِلٍ وَرَدَتْ لِخْمسٍ» [1] .
ومن حديث بقية، عن الزبيدى، عن راشد بن سعد، عن سويد بن جبلة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «العارية مُؤَدّاةٌ، والمِنْحَةُ مَرْدُودة، والزَّعِيم غارِم» [2] .
742 - (سويد الحارث الأزدى) [3] .
4887 - أورده أبو نعيم في غير كتاب المعرفة، ورواه أبو موسى من طريق أحمد بن أبى الحوارى، عن أبى سليمان [الدارانىٍ] ، قال حدثنى شيخ بساحل دمشق يقال له: علقمة بن يزيد بن سويد الأزدى، حدثنى أبى، عن جدى: سويد بن الحارث، قال: وفدت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابع سبعةٍ من قومنا، فأعجبه ما رأى من سمتنا، وزينا، فقال: «مَا أنْتُم؟» فقلنا: مؤمنون، فتبسم، وقال: «إنَّ لِكُل قولٍ حقيقة، فما حَقِيقةُ إيمَانكم؟» قال سويد: فلنا خمس عشرة خصلة: خمس منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها، وخمس أمرتنا أن نعمل بها، وخمس تخلقنا بها في الجاهلية، ونحن عليها إلا أن تكره منها شيئا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وَمَا الخَمْسُ التي أمرتْكم رُسلى أنْ تُؤمنوا بها؟» قلنا: أن نؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت، قال: «وما الخمْسُ التي أمَرْتكم أنْ تًعملوا بِها؟» قلت: نقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ونقيم الصلاة، ونؤتى الذكاة، ونحج البيت، ونصوم رمضان، قال: «ومَا الخَمْس التى تَخَلَّقْتُم بها فِى الجَاهِليَّة؟» قلنا: الشكر عند الرَّجاء، والصبر عند البلاء، والصف [4] في مواطن اللقاء، والرضاء بمرِّ القضاء، والصبر عند / شماتة الأعداء. فقال: «حُكَماءُ [5] وعُلَمَاءُ كَادُوا مِنْ صِدْقِهم أنْ يَكُونُوا أنْبِيَاء» غريب جدًا [6] .
743 - (سويد بن حنظلة)
كوفىّ - رضى الله عنه -، في ثالث عشر الإسلام.
4888 - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا إسرائيل بن يونس [7] بن أبى إسحاق، حدثنا إبراهيم بن عبد الأعلى، عن جدته، عن أبيها سويد ابن حنظلة. قال: خرجنا نريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدو له، فتحرج القوم أن يحلفوا، وحلفت أنه أخى، فخلّى عنه، فأتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذكرت ذلك له، فقال: «أنتَ كُنْتَ أَبرَّهُم، وأصْدَقَهم، صَدقتَ: المسلمُ أخُو المُسلِم» [8] .
4889 - حدثنا الوليد بن القاسم، وأسود بن عامر، قالا: حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن جدته، عن أبيها سويد بن حنظلة. قال: خرجنا نريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذكره [9] .
رواه أبو داود، وابن ماجه من حديث إسرائيل به [10] .
وأما سويد بن الصامت بن خالد بن عقبة بن خوط بن حبيب [بن عمرو] بن عوف الأنصارى الأوسى [11] .
فإنه قدم مكة: فتصدى له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ودعاه إلى الإسلام فقال: إن معى مجلة لقمان، فقرأ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن، فلم يقرب ولم يبعد، فلما قدم المدينة قتلته الخزرج، فيقول أهله: إنه قد مات مسلمًا [12] .
وله شعر فيه حكمة جيدة بفصاحة لفظ حلو، وروى قصته بطولها محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن قتادة، عن أشياخ من قومه
* (سويد بن طارق، ويقال: طارق بن سويد
(1) أخرجه أبو نعيم والبغوى وابن حبان والطبرانى في مسند الشاميين كما في أسد الغابة والإصابة في ترجمته، والخميس: بالكسر من إظماء الإبل، وهو أن ترد الإبل الماء اليوم الخامس. اللسان: 2/ 1263.
(2) أخرجه أبو نعيم وابن منده وابن عبد البر كما في أسد الغابة، وقال ابن حجر: هذا - الحديث - أخرجه النسائى من طريق الحجاج بن قرافصة عن الزبيدى عن أبى عامر عنه - سويد بن جبلة - عن أبى أمامة، وهو الصواب. أسد الغابة والإصابة. نقول: وأخرجه الإمام أجمد في مسنده من حديث أبى أمامه، المسند: 5/ 267؛ وعمن سمع النبى - صلى الله عليه وسلم - في مسند عبد الله بن سعد. المسند: 5/ 293.
(3) له ترجمة في أسد الغابة: 2/ 487؛ والإصابة: 2/ 98.
(4) فى أسد الغابة: والصبر.
(5) فى أسد الغابة: حلماء.
(6) أخرجه أبو موسى كما في اسد الغابة، وقال ابن حجر: أخرجه الرشاطى وابن عساكر من وجهين آخرين. مصدرا الترجمة.
(7) في المخطوطة: «إسرائيل عن عيسى» ، والتصويب من المسند.
(8) من حديث سويد بن حنظلة في المسند: 4/ 79.
(9) المصدر السابق.
(10) أخرجه أبو داود (باب المعاريض في اليمين) : سنن أبى داود: 3/ 224؛ وابن ماجه فى (كتاب الكفارات) : سنن ابن ماجه: 1/ 685.
(11) له ترجمة في أسد الغابة: 2/ 489، والاستكمال منه؛ وفى الإصابة: 2/ 99؛ والاستيعاب: 2/ 112.
(12) تاريخ الطبرى: 2/ 351. والسيرة لابن هشام مع الروض الأنف: 3/ 169.