رواه البخارى عن على بن المدينى. ومسلم عن عمرو الناقد، ومحمد بن عبدالله بن نمير، وأبو داود عن عثمان بن أبى شيبة. والنسائى عن عبد الله بن محمد ابن عبد الرحمن: كلهم عن سفيان بن عيينة به [1] .
ورواه مسلم من وجه آخر عن يحيى بن سعيد [2] .
ورواه البخارى، ومسلم / والنسائى من حديث أبى أسامة عن الوليد بن كثير عن بشير بن يسار به [3] .
4910 - حدثنا يعقوب حدثنا أبى. عن ابن إسحاق: حدثني بشير بن يسار، عن سهل بن أبى حثمة، قال: خرج عبد الله بن سهل أخو بنى حارثة - يعنى في نفر من بنى حارثة - إلى خيبر يمتارون [4] منها تمرًا، قال فعدى على عبد الله ابن سهل فكسرت عنقه، ثم طرح في منهر من مناهر عيون خيبر، وفقده أصحابه، فالتمسوه حتى وجدوه، فغيبوه. قال: ثم قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأقبل أخوه عبد الرحمن ابن سهل، وابنا عمه حويصة ومحيصة - وهما كانا أسن من عبدالرحمن؛ وكان عبد الرحمن ذا قدم من القوم، وصاحب الدم فتقدم لذلك - فكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل ابنى عمه: حويصة ومحيصة، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الكُبْر الكبر» فاستأجر عبد الرحمن، وتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة، ثم تكلم عبد الرحمن، فقالوا:يا رسول الله عدى على صاحبنا، فقتل، وليس لنا بخيبر عدو إلا يهود. قال: فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تُسَمُّون قاتِلكم، ثم تَحْلِفون عليه خمسين يمينًا، ثم نُسْلِمه» ، قال: فقالوا: يا رسول الله ما كنا لنحلف على ما لم نشهد. قال: «فيحلِفون لكم خمسين يمينًا ويبرءون من دمه» . قالوا: يا رسول الله ما كنا لنقبل أيمان يهود. ما هم فيه من الكفر أعظم من أن يحلفوا على إثم. قال: فوداه رسول الله من عنده مائة ناقة.
قال يقول سهل: فوالله ما أنسى بكرة منها حمراء ركضتنى وأنا أحوزها [5] .
4911 - حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس، حدثنا حجاج، عن عمرو ابن شعيب، عن ابيه، عن عبد الله بن عمرو، والحجاج عن محمد بن [6] سليمان بن أبى حثمة، عن عمه سهل بن ابى حثمة، قال: كانت حبيبة ابنة سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس الأنصارى. فكرهته، وكان رجلا دميمًا، فجاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقالت: يا رسول الله إنى لأراه فلولا مخافة الله لبصقت في وجهه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أتَرُدِّينَ عليه حَدِيقَتَهُ التِّى أَصْدَقَكِ» ؟ قالت: نعم. فأرسل إليه، فردت عليه حديقته، وفرق بينهما. قال: فكان ذلك أول خلع كان في الإسلام [7] .تفرد به.
4912 - حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن ابى بكر الصديق، عن القاسم، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبى حثمة / - أما عبد الرحمن فرفعه إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - ، وأما يحيى فذكر عن سهل - قال: «يقوم الإمام، وصفّ خلفه، وصفَّ بين يديه، فيصلى بالذى خلفه ركعة وسجدتين، ثم يقوم قائما، حتى يصلوا ركعة أخرى، ثم يتقدمون إلى مكان أصحابهم، ثم يجىء أولئك، فيقومون مقام هؤلاء فيصلى بهم ركعة، وسجدتين، ثم يقعد حتى يصلوا ركعة أخرى، ثم يسلم عليهم» [8] .
رواه البخارى ومسلم، وأبو داود من حديث شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به مرفوعًا [9] .
ورواه البخارى والترمذى والنسائى وابن ماجه من حديث يحيى بن سعيد القطان [10] .
زاد البخارى: وابن أبى حازم كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن القاسم عن صالح بن خوات عن سهل موقوفًا [11] .
(1) أخرجوه في البيوع: البخارى من هذا الطريق: 4/ 387؛ ومسلم بشرح النووى: 4/ 34؛ وسنن أبى داود: 13/ 251؛ والنسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/ 93.
(2) مسلم بشرح النووى: 4/ 33.
(3) أخرجه البخارى في المساقاة: 5/ 50؛ ومسلم في البيوع: 4/ 34؛ والمجتبى للنسائى: 7/ 236.
(4) في الصحاح: الميرة الطعام يمتاره الإنسان؛ وفى النهاية: 4/ 117 الميرة الطعام ونحوه الذى يحلب للبيع.
(5) من حديث سهل بن أبى حثمة في المسند: 4/ 3.
(6) في الأصل المخطوط: «الحجاج بن محمد عن سليمان» ، والتصويب من المسند.
(7) من حديث سهل بن أبى حثمة في المسند: 4/ 3.
(8) من حديث سهل بن أبى حثمة في المسند: 3/ 448.
(9) الخبر أخرجه البخارى في المغازى. فتح البارى: 7/ 422؛ وأبو داود في الصلاة؛ سنن أبى داود: 2/ 12.
(10) فتح البارى: 7/ 422؛ والترمذى في الصلاة: 2/ 455؛ والمجتبى للنسائى: 3/ 138؛ وسنن ابن ماجه: 1/ 399.
(11) فتح البارى: 7/ 422.