4907 - قال ابن أبى عاصم، حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا أنس ابن عياض، عن سعد بن إسحاق بن كعب [1] بن عجرة، عن سهل بن حارثة، قال: شكا قوم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم سكنوا دارًا وهم عددٌ ففنوا، وقال: «فَهَلاَّ تركْتمُوها ذَمِيمةً»
رواه أبو نعيم من حديث الدراوردى، عن سعد بن إسحاق [2] .
752 - (سهل بن أبى حثمة - رضى الله عنه -) [3]
وهو سهل بن أبى حثمة: عامر بن ساعدة بن عامر بن عدى [4] ابن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصارى الأوسى [5] : أبو يحيى، وقيل أبو محمد، وقيل أبو عبدالرحمن، ولم يشهدا بدرًا، أو شهد ما بعدها، وكان دليل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أحد، وقال الواقدى: كان عمره يوم توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانى سنين [6] وقد حفظ عنه، وهذا غريب، وقد صححه ابن الأثير، حديثه في ثانى وثالث المكيين، والمدنيين.
4908 - حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد، سمع بشير بن يسار مولى بن حارثة، وقال سفيان: هذا حديث / عن ابن حارثة، يخبر عن سهل ابن أبى حثمة: ووجد عبد الله بن سهل من الأنصار قتيلا في قليب من قلب خيبر، فجاء عماه وأخوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أخوه عبد الرحمن ابن سهل، وعماه حويصة ومحيصة، فذهب عبد الرحمن يتكلم عند النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: الكُبْرّ، الكبر، فتكلم أحد عمَّيه إما حُويِّصَة، وإما مُحَيِّصَة.
قال سفيان: نسينا أيهم الكبير منهما، فقالا: يا رسول الله إنا وجدنا عبد الله قتيلا في قليب من قلب خيبر، ثم ذكر يهود وشرهم، وعدواتهم، قال: «يقسم منكم خمسون أن اليهود قتلته» ، قالوا كيف يقسم منا خمسون على ما لم نر؟ قال: «تبرئكم يهود بخمسين يحلفون أنهم لم يقتلوه» ، قالوا: طيف نرضى بأيمانهم، وهم مشركون؟ قال: فواده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عنده، فركضتنى بكرة منها:
قيل لسفيان في الحديث: «تستحقون دم صاحبكم، قال: هوذا» [7]
رواه مسلم عن عمرو الناقد، والنسائى عن محمد بن منصور كلاهما عن سفيان بن عيينة به [8] .
ورواه الجماعة إلا ابن ماجه من حديث يحيى بن سعيد الأنصارى عن بشير بن يسار عن سهل [9] .
وعند البخارى: ورافع بن خديج، بالحديث يأتى رواه البخارى عن عبد الله ابن يوسف [10] ، وإسماعيل بن أبى أويس عن مالك [11] .
ومسلم، وأبو داود، والنسائى وابن ماجه من حديث بشر بن عمر عن مالك عن ابى ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل ابن أبى حثمة أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه: أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجوا إلى خيبر، فذكره، وقال بشر بن عمر عن مالك عن أبى ليلى، عن سهل، عن رجال من كبراء قومه [12] كروايه البخارى.
والنسائى من حديث ابن القاسم أيضًا عن مالك عن يحيى عن بشير بن يسار كما تقدم [13] .
4909 - حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار. عن سهل ابن ابى حثمة. قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع التمر بالتمر، ورخص في العرايا أن تشترى بخرصها، يأكلها أهلها رطبًا» ، قال سفيان: قال لى يحيى بن سعيد: وما علم أهل مكة بالعرايا؟ قلت: أخبرهم عطاء سمعه من جابر [14] .
(1) فى الأصول: «سعيد» ، وعند الطبرى: سعد بن سعد بن عجرة. ويرجع إليه في تهذيب التهذيب: 3/ 466.
(2) أخرجه الطبرانى في الكبير: 6/ 126؛ وقال الهيثمى: فيه يعقوب بن حميد بن كاسب، وثقة ابن حيان وغير، وضعفه جماعة. مجمع الزوائد: 5/ 104.
(3) في الأصول: «سهل بن أبى خيثمة» وتكرر. والتصويب من مراجع، فله ترجمة في أسد
الغابة: 2/ 468؛ والإصابة: 2/ 86؛ والاستيعاب: 2/ 97؛ والتاريخ الكبير: 4/ 97؛
وثقات ابن حبان: 3/ 169، واختلف في اسم أبيه فقيل عبد الله وقيل: عبيد الله وقيل:
عامر.
(4) في الأصول: «ابن جثم» ، وليست في المراجع.
(5) في الأصول: «الخزرجى» ، وما أثبتناه من المراجع.
(6) في الأصول: «ثمانين سنة» ، والتصويب من أسد الغابة.
(7) من حديث سهل بن أبى حثمة في المسند: 4/ 2.
(8) مسلم بشرح النووى أخرجه في القسامة: 4/ 228؛ وأخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/ 91.
(9) الخبر أخرجه البخارى من هذا الطريق في الصلح: الصحيح بشرح الفتح: 5/ 305، وفى
الجزية والموادعة: 6/ 275، وفى الأدب: 10/ 535؛ ومسلم في القسامة: مسلم
بشرح النووى:4/ 253 - 230؛ وأبو داود في الديات: سنن أبى داود: 4/ 107؛
والترمذى في الباب: صحيح الترمذى: 4/ 30؛ والنسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف:
(10) في الأصول: «يونس» ، وما أثبتناه من المراجع.
(11) الصحيح بشرح الفتح: 13/ 184.
(12) أخرجه مسلم في القسامة: 4/ 230؛ وأبو داود في الديات: 4/ 177؛ والنسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/ 91؛ وابن ماجة في الديات أيضًا، سنن ابن ماجه: 2/ 892.
(13) أخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/ 91؛ والمجتبى: 8/ 6.
(14) من حديث سهل بن ابى حثمة في المسند: 4/ 2.