4920 - قال أبو داود في الخراج: حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، حدثنا أسد بن موسى السنة [1] ، حدثنا يحيى بن زكريا، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبى حثمة، قال: «قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر [2] نصفين: نصفها لنوائبه وحاجته، ونصفها بين المسلمين. قسمها بينهم على ثمانية عشر سهما» .
(حديث آخر)
4921 - رواه الطبرانى من حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن محمد بن سهل بن أبى حثمة، عن أبيه: سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اجْتَنِبُوا الكبائِرَ السَّبْعَ» ، فسكت الناس، فلم يتكلم أحد. قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «ألا تَسْألُونى عنهُن؟ الشِّركُ بالله، وقتلُ النَّفسِ، والفرار من الزحفِ، وأكل مالِ اليتيم، وأكل الربَا، وقذْفُ المُحْصَنَة، والتغرُّب بعد الهجرة» [3] .
(سهل بن الحنظلية، وهى أمه، ويقال أم جده [4] /
وهو سهل بن الربيع بن عمرو بن عدى بن زيد الأنصارى الأوسى، أحد من بايع تحت الشجرة، سكن دمشق، ومات بها، وكان كثير الصلاة، والذكر، معتزلًا عن الناس، وحديثه في ثالث الشاميين، يأتى بعد سهل بن حنيف، ولكن هذا موضعه قطعًا.
753 - (سهل بن حنيف - رضى الله عنه -) [5]
وهو سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو بن خناس، ويقال خنساء، ويقال حنش بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن أوس الأنصارى الأوسى، اختلف في كنيته، فقيل: أبو ثابت، وأبو سعد، أو سعيد، أو عبد الله أو الوليد، وهو أخو عثمان ابن حنيف، وأبو أبى أمامة بن سهل ابن حنيف، شهد بدرًا، وما بعدها، وثبت يوم أحد، وأبلى بلاءً حسنًا، وكان مع على بصفين، وولاه بلاد فارس، فاستناب زياد بن أبيه، وهو الذى كان استنابه على المدينة حين خرج منها إلى البصرة، وتوفى سهل بن حنيف سنة ثمان وثلاثين، وكبر عليه [على] [6] ست تكبيرات، وقال: إنه شهد بدرًا، وحديثه في ثالث المكيين والمدنيين.
4922 - حدثنا زكريا بن عدى، وأنبأنا عبيد الله بن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف، عن أبيه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «منْ أعَانَ مُجاهِدًا في سَبِيل اللهِ أوْ غَارِمًا في عُسْرَتِه أوْ مُكاتِبًا في رَقَبَتِه أظّلَّهُ اللهُ [في ظلِّه] يوم لا ظلَّ إلا ظِلَّهُ» تفرد به [7] .
4923 - حدثنا يحيى بن أبى بكير، حدثنا زهير بن محمد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف: أن سهلا حدثه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «منْ أعَانَ مُجاهِدًا في سَبِيل اللهِ أوْ غَارِمًا في عُسْرَتِه أوْ مُكاتِبًا في رَقَبَتِه أظّلَّهُ اللهُ [في ظلِّه] يوم لا ظلَّ إلا ظِلَّهُ» تفرد به [8] .
4924 - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنى مالك، عن النضر، عن عبيدالله ابن عبد الله: أنه دخل على أبى طلحة الأنصارى يعوده، قال فوجدنا عنده سهل ابن حنيف. قال: فدعا أبو طلحة إنسانًا فنزع نمطًا [9] تحته، فقال له سهل بن حنيف: لم تنزعه؟ قال: لأن فيه تصاوير، وقد قال فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قد علمت، قال سهل له: ألم يقل إلا ما كان رقما في ثوب؟ قال: بلى ولكنه أطيب لنفسى» [10] .
رواه الترمذى والنسائى، وقد تقدم الكلام عليه في ترجمة أبى طلحة زيد بن سهل [11] .
(1) يقال له: أسد السنة. تهذيب التهذيب: 1/ 260.
(2) في الأصول: «حنين» والتصويب من ابى داود.
(3) المعجم الكبير للطبرانى: 6/ 124؛ وقال الهيثمى: فيه لهيعة. مجمع الزوائد: 1/ 73. وقوله: التعرب. يعنى أن يعود إلى البادية، ويقيم مع الأعراب، بعد أن كان مهاجرا، وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد. النهاية: 3/ 78.
(4) له ترجمة في أسد الغابة 2/ 469. قال: وهو سهل بن الربيع بن عمرو بن عدى بن زيد الأنصارى الأوسى؛ وفى الإصابة: 2/ 68، وقال: اسم أبيه الربيع، وقيل عبيد، وقيل عقيب بن عمرو. وقيل عمرو بن عدى، وهو الأشهر؛ وفى الاستيعاب: 2/ 95؛ وفى التاريخ الكبير: 4/ 98؛ والثقات لابن حبان: 3/ 170، وجزم بأن اسم أبيه عقيب.
(5) له ترجمة في اسد الغابة: 2/ 470؛ والإصابة: 2/ 87؛ والاستيعاب: 2/ 97؛ والتاريخ الكبير: 4/ 97؛ والثقات لابن حبان: 3/ 169.
(6) استكمال من أسد الغابة.
(7) من حديث سهل بن حنيف في المسند: 3/ 487؛ وما بين معكوفين استكمال منه.
(8) المرجع السابق، وما بين معكوفين استكمال منه.
(9) الأنماط: ضرب من البسط له خمل رقيق واحدها نمط. النهاية: 4/ 177.
(10) من حديث سهل بن حنيف في المسند: 3/ 486.
(11) يرجع إليه فيما تقدم من هذا الجزء.