4925 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أنبأنا محمد بن إسحاق، حدثنى سعيد ابن عبيد بن/ السباق [1] ، عن أبيه، عن سهل بن حنيف. قال: كنت ألقى من المذى شدة، فكنت أكثر الاغتسال منه، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: «إنَّما يُجْزيك منه الوضُوءُ» ، قلت كيف بما يصيب ثوبى؟ قال: »يكْفِيك أنْ تأْخُذَ كفًّا منْ ماءٍ فتنضَح [2] بها منْ ثوْبِك حيثُ ترَى أنه أصَابَ» [3] .
ورواه أبو داود، والترمذى، وابن ماجه من حديث محمد بن إسحاق، وقال الترمذى: حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديثه [4] .
4926 - حدثنا روح، وعبد الرازق، أنبأنا ابن جريج، حدثنى عبد الكريم ابن أبى المخارق، أن الوليد بن مالك بن عبد القيس أخبره - وقال عبد الرازق: من عبد القيس: ان محمدا بن قيس مولى سهل بن حنيف من بنى ساعدة أخبره ان سهلا اخبره: ان النبى - صلى الله عليه وسلم - بعثه، فقال: «أنت رسولى إلى أهل مكة، قل إن النبى - صلى الله عليه وسلم - أرسلنى يقرأ عليكم السلام، ويأمركم بثلاث: لا تحلفوا بغير الله، وإذا تخليتم، فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها، ولا تستنجوا بعظم، ولا ببعرة» . تفرد به [5] .
4927 - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا العوام، حدثنى أبو إسحاق الشيبانى، عن يسير بن عمرو، عن سهل بن حنيف. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بَلِيَّةُ قوم قِبَل المشْرِقِ مُحَلَّقَة رُؤسِهم» وسُئل عن المدينة، فقال: «حَرَامٌ آمِنًا حرامٌ آمَنًِا» [6] .
رواه البخارى، ومسلم والنسائى من حديث أبى إسحاق الشيبانى به [7] .
ومسلم عن ابى بكر بن أبى شيبة، وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن يزيد بن هارون به، وله عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن علىّ بن مُسهر عن الشيبانى به: ذكر المدينة أنها حرام آمِنٌ [8] .
4928 - حدثنا أبو النضر، حدثنا حرام بن إسماعيل العامرى، عن أبى إسحاق الشيبانى، عن يسير بن عمرو. قال: دخلت على سهل ابن حنيف فقلت: حدثنى ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في الحرورية [9] ، قال: أحدثك ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لا أزيد عليه شيئًا: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر قومًا يخرجون من ههنا - وأشار بيده نحو العراق - يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية»
قال: قلت: هل ذكر لهم علامة؟ قال: «هذا ما سمعت لا أزيدك عليه» [10] .
(1) يراجع المشتبه ص 345.
(2) لفظ المسند: «فتمسح» .
(3) من حديث سهل بن أبى حنيف في المسند: 3/ 485.
(4) يرجع إلى الخبر في سنن أبى داود: 1/ 54؛ وفى صحيح الترمذى: 1/ 198؛ ولفظه في التعليق عليه: لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق. كما يرجع إليه في سنن ابن ماجه: 1/ 169.
(5) من حديث سهل بن حنيف في المسند: 3/ 487.
(6) من حديث سهل بن حنيف في المسند: 3/486.
(7) الخبر اخرجه البخارى في استنابة المرتدين والمعاندين وقتالهم: فتح البارى: 12/ 290؛ وأخرجه مسلم في الزكاة: مسلم بشرح النووى: 3/121؛ والنسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/ 101. والخبر عندهم قاصر على الخوارج.
(8) أخرجه مسلم في الزكاة أيضًا وفيه عن الخوارج: «يتيه قوم قبل المشرق محلَّقةٌ رؤوسهم» ، وقال النووى: أى يذهبون عن الصواب وعن طريق الحق: 3/ 121؛ وخبر المدينة أخرجه في الحج: 3/ 525.
(9) الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حاروراء - بالمد والقصر - وهو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيها، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علىّ، كرم الله وجهه. النهاية: 1/ 216.
(10) من حديث سهل بن حنيف في المسند: 3/ 486.