4929 - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا الزهرى، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف: أن أباه حدثه: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - / خرج، وساروا معه نحو مكة، حتى إذا كانوا بشعب الخرار [1] من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف - وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد - فنظر إليه عامر بن ربيعة - أخو بنى عدى بن كعب - وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط [2] سهل، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقيل له: يا رسول الله هل لك في سهل، والله ما يرفع رأسه، ولا يفيق. قال: «هلْ تتَّهِمون فيه مِنْ أحدٍ؟» قالوا: نظر إليه عامر ابن ربيعة، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامرًا فتغيظ عليه، وقال: «علام يقتلُ أحدكم أخاه، هلا إذا رأيت ما يُعجبك برَّكت» ، ثم قال له: «اغتسل له» ، فغسل وجهه، ويديه، ومرفقيه، وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخل إزاره في قدح، ثم صبَّ ذلك الماء عليه، فصبه رجل على رأسه، وظهره من خلفه، ثم يكفى القدح وراءه، ففعل به ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس [3] .
رواه النسائى عن إبراهيم بن يعقوب، عن شبابه، عن ابن أبى ذئب، عن الزهرى.
قال شيخنا: وتابعه إبراهيم يبن إسماعيل بن مجمّع، عن الزهرى، وكذلك رواه مسلمة بن خالد الأنصارى، وعبد الله بن أبى حبيبة عن أبى أمامة، ورواه سفيان بن عيينة عن الزهرى، عن أبى أمامة، عن عامر بن ربيعة: أنه رأى سهل بن حنيف يغتسل، وسيأتى [4] .
4930 - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا مجمع بن يعقوب الأنصارى بقباء، قال: حدثنى محمد بن الكرمانى، قال: سمعت أبا أمامة ابن سهل بن حنيف يقول: قال أبى: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «منْ خرَجَ حتى يأتى هذا المسْجِدَ - يعنى مسجد قباء - فيُصَلِّى فيه كَان كَعِدْل عُمٍرة» [5] .
4931 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا مجمع بن يعقوب الأنصارى، عن محمد بن سليمان الكرمانى، سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف، فذكر معناه [6] .
4932 - حدثنا على بن بحر، حدثنا حاتم، حدثنا محمد بن سليمان الكرمانى، فذكر معناه [7] .
رواه النسائى عن قتيبة. ورواه ابن ماجه عن هشام بن عمار، عن حاتم بن إسماعيل، وعيسى بن يونس: كلاهما عن محمد بن سليمان الكرمانى به [8] .
ورواه الطبرانى من حديث محمد بن عبد الله بن نمير، عن موسى بن عبيدة، عن يوسف بن طهمان، عن أبى أمامة به وقال: «عدل رقبة» [9] .
4933 - حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا الأعمش، عن أبى وائل، قال: قال سهل بن حنيف: اتهموا رأيكم، فلقد رأيتنا يوم أبى جندل ولو نستطيع أن نرد أمره/ لرددناه، والله ما وضعنا سيوفنا عن عواتقنا منذ أسلمنا لأمرٍ يفظعنا إلا أسهل [10] بنا إلى أمر نعرفه إلا هذا الأمر ما سددنا خصما إلا انفتح لنا خصم آخر [11] .
أخرجاه من حديث الأعمش به [12] .
(1) الخرار: موضع من الحجاز يقال: هو قريب من الجحفة، معجم البلدان: 2/ 350.
(2) لبط: أى، صرع، وسقط إلى الأرض. يقال: لبط بالرجل فهو ملبوط به. النهاية: 4/ 46.
(3) من حديث سهل بن حنيف في المسند: 3/ 486.
(4) الخبر أخرجه النسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 4/ 98؛ وفى هذا الموطن يرجع إلى تعليق الحافظ المزى، كما يرجع إلى حديث الزهرى عن ابى أمامة عند أسعد بن سهل بن حنيف. تحفة الأشراف: 1/ 66.
(5) من حديث سهل بن حنيف في المسند: 3/ 487.
(6) المصدر السابق.
(7) المصدر السابق.
(8) الخبر أخرجه النسائى في المساجد. المجتبى: 2/ 30؛ وأخرجه ابن ماجه في الصلاة: سنن ابن ماجه 1/ 453.
(9) المعجم الكبير للطبرانى: 6/ 91 وله طرق أخرى عنده؛ قال الهيثمى: فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 4/ 11.
(10) يفظعنا: أى يوقعنا في أمر فظيع، وهو الشديد في القبح ونحوه، وأسهل بنا يعنى أنزلنا في السهل من الأرض، وهو كناية عن التحول من الشدة إلى الفرج. فتح البارى 13/ 288.
(11) من حديث سهل بن حنيف في المسند: 3/ 485.
(12) الخبر أخرجه البخارى في الجرية والمرادعة، وأخرج أطرافه فىالمغازى، والتفسير، والأعتصام. فتح البارى: 6/281، 7/457، 8/578، 13/282؛ وأخرجه مسلم في المغازى: 4/ 426؛ كما أخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/ 100.