قال: فدعا بهما، فلاعن بينهما، قال: فقال عويمر: لئن انطلقت بها لقد كذبت عليها، قال: ففارقها قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: فصارت سنة المتلاعنين. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أبصِرُوها إنْ جاْءَت بِهِ أسْحَم أدْعَجَ العَيْنَيْن عَظِيمَ الألْيَتَين فلا أرَاه إلاَّ قدْ صَدَقَ. وإنْ جاءَتْ بِهِ أحْمَرَ كَأنَّهُ وَجَرةَ [1] ، فلا أُراه إلا كاذِبًا» . قال فجاءت به على النعت المكروه» [2] .
4987 - حدثنا ابن إدريس، حدثنا ابن إسحاق، عن الزهرى، عن سهل بن سعد الساعدى، قال: «لمَّا لاعن عويمر أخو بنى العجلان امرأته، قال: يا رسول الله ظلمتها إن أمسكتها: هى الطلاق، وهى الطلاق، وهى الطلاق» [3] .
رواه الجماعة إلا الترمذى من حديث الزهرى به: البخارى، عن إسماعيل
ابن عبد الله بن ابى أويس، وعبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى،
وأبو داود عن القعنبى عن مالك والنسائى، عن محمد بن سلمة، عن ابن القاسم
عن مالك.
وأخرجه البخارى، ومسلم من حديث ابن جريج، زاد البخارى، وابن أبى ذئب، وسفيان بن عيينة، والأوزاعى، وفليح، زاد مسلم: ويونس: سبعتهم عن الزهرى به.
ورواه أبو داود من حديث من رمزنا له عليهم، ورواه هو وابن ماجه من حديث إبراهيم بن سعد. زاد أبو داود: وعياض بن عبد الله الفهرى، وغيره كلهم عن / الزهرى أيضًا به [4] .
4988 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهرى، عن سهل بن سعد الساعدى: أن رجلا أطلع على النبى - صلى الله عليه وسلم - من ستر حجرته وفى يد النبى - صلى الله عليه وسلم - مدرى، قال: «لو أعلم أنَّ هَذَا يَنْظُرُنِى حتَّ آتِيهِ لَطَعنْتُ [بالمدرى] في عَيْنِه، وهلْ جُعِلَ الاسْتِئذَان إلاَّ منْ أجلِ البَصَرِ» [5] .
4989 - حدثنا أبو نوح، حدثنا مالك بن أنس، عن الزهرى، عن سهل بن سعد. قال: «كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها» [6] .
قرأت على عبد الرحمن: مالك [7] ، عن ابن شهاب، وحدثنا إسحاق بن عيسى: أخبرنى مالك، عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدى: أخبره أن عويمر العجلانى جاء إلى عاصم بن عدى الأنصارى، فقال: يا عاصم أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ سل لى عن ذلك يا عاصم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسأل عاصم النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها حتى كبر على عاصم مما يسمع، قال إسحاق: ما سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر، فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهى حتى أسأله عنها. فأقبل عويمر حتى أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - وسط الناس، فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فنقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قدْ أنْزَلَ الله فِيكَ، وفِى صاحِبَتِكَ فاذْهَب فأْتِ بِهًا» ، قال سهل بن سعد: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أمسكتها، فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . [8] .
(1) الوحرة: بالتحريك دويبة كالعظاءة تلزق بالأرض. النهاية: 4/ 198.
(2) من حديث أبى مالك سهل بن سعد في المسند: 5/ 334.
(3) المصدر السابق.
(4) أخرجه البخارى من هذه الطرق في الصلاة مختصرًا. فتح البارى: 1/ 518. وفى تفسير سورة النور: 8/ 448. وفى الطلاق: 9/ 361؛ وفى باب اللعان: 9/ 446، 452، وفى الحدود مختصرًا: 12/ 180.
وأخرجه مسلم بطرقه في اللعان: 3/713-716.
وأخرجه أبو داود في الطلاق عن القعنبى، وعبد العزيز بن يحيى، وأحمد بن صالح ومحمد بن جعفر الوركانى، ومحمود بن خالد الدمشقى، وأحمد بن عمرو بن السرح، وغيرهم سنن أبى داود: 2/ 273 وما بعدها. وأخرجه النسائى في الطلاق: 6/116 وأخرجه بن ماجه في الطلاق أيضًا 1/667.
(5) من حديث أبى مالك سهل بن سعد في المسند: 5/ 334.
(6) من حديث أبىمالك سهل بن سعد في المسند: 5/ 335.
(7) ورد في الأصول: «مالك بن شهاب» ، وهو سهو من النساخ. كما تكررت عبارة: «وحدثنا إسحاق بن عيسى أخبرنى مالك عن ابن شهاب» .
(8) من حديث أبى مالك سهل بن سعد في المسند: 5/ 336.