فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 2870

رواه مسلم، وأهل السنن الأربعة: من طرق عن خالد الحذاء به، قال الترمذى: حسنٌ صحيحٌ، ووقع في بعض روايات النسائى زيادة أبى أسماء الرحبى بين أبى الأشعث، وشداد، وأظن ذلك وهمًا من بعض الرواة والله أعلم [1] .

5138- حدثنا هشيم بن خارجة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود الصنعانى، عن أبى الأشعث الصنعانى: أنه راح إلى مسجد دمشق، وهجر بالرواح، فلقى شداد بن أوس. والصنابحى معه. فقلت: أين تريدان- يرحمكما الله- قالا: نريد ها هنا إلى أخ لنا مريض نعوده. فانطلقت معهما حتى دخلا على ذلك الرجل [2] ، فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة . فقال له شداد: أبشر بكفارات السيئات وحط الخطايا، فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنَّ الله تعالى يَقُولُ: إِنِّى إذَا ابْتَلَيْتُ/ عَبْدًا مِنْ عِبَادِى مُؤْمِنًا، فَحَمَدَنِى عَلَى ما ابْتَلَيْته، فَإِنَّه يَقُومُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلك كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّه مِنَ الْخَطَايَا، وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: أنَا قَيَّدْتُ عَبْدِى، وابْتَلَيْتُه، فَأَجْرُوا لَهُ كَمَا كُنْتُم تُجْرُون له وهو صًحِيحُ» [3] .

وهذا حديثٌ صحيح، ولم يخرجوه في كتبهم، ولا واحدٌ منهم.

5139- حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا قزعة بن سويد الباهلى، عن عاصم ابن مخلد، عن أبى الاشعث الصنعانى، قال أبى: حدثنا الأشيب فقال: عن أبى عاصم، عن أبى الأشعث، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ العِشَاء الآخِرَةِ لم تُقْبلْ له صلاةُ تلك اللَّيْلَة» [4] .

وهذا الم يخرجوه، ولا يصح، لأن قزعة بن سويد بن حجير بن بيان الباهلى: أبا محمد البصرى لا يحتج به لتضعيف الأكثرين له. وشيخه عاصم بن مخلد لا يعرف إلا من هذا الحديث والله أعلم [5] .

وقال البزار: لا نعلمه يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه [6] .

(حديث آخر عنه)

5140- قال ابن ماجه، في باب في فضل الجمعة: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا الحسين بن على، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبى الأشعث الصنعانى، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُم يَوْمُ الْجُمُعُةِ: فيه خُلِقَ الله آدَمَ، وفيه النَّفْخَةٌ، وفيه الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا فيه من الصَّلاةِ عَلَىَّ، فَإنَّ صَلاتَكُم مَعْرُوضَةٌ عَلَىَّ» ، فقال رجلٌ: يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يعنى بليت، فقال: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِياءِ» [7] .

(1) الخبر أخرجه مسلم من عدة طرق. كلها عن خالد الحذاء في الصيد والذبائح (الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة) : مسلم بشرح النووى: 4/622؛ وأخرجه الترمذى في الديات رباب ما جاء في النهى عن المثله): صحيح الترمذى: 4/23. وأخرجه أبو داود في الضحايا (باب في النهى أن تصير البهائم والرفق بالذبيحة) : سنن أبو داود: 3/100؛ وأخرجه الترمذى في الديات (باب ما جاء في الهى عن المثله) : صحيح الترمذى: 4/23. وأخرجه النسائى في الضجايا (باب الأمر بإحداد الشفرة) : المجتبى: 7/199 و (باب المنغلقة التى لا يقدر على أخذها) : المجتبى: 7/201 وفيه أبو أسماء الرحبى. و (باب حسن الذبح) : المجتبى: 7/202؛ وفى الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/141؛ وأخرجه ابن ماجه في الذبائح (باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح) : سنن ابن ماجه: 2/1058.

(2) من حديث شداد بن أوس في المسند: 4/125.

(3) من حديث شداد بن أوس في المسند: 4/123؛ وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير: 7/336؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى في الكبير والأوسط كلهم من رواية إسماعيل بن عياش عن راشد الصنعانى. وهو ضعيف في غير الشاميين. مجمع الزوائد: 2/303.

(4) من حديث شداد بن أوس في المسند: 4/125.

(5) قزعة بن سويد أكثر أقوال الأئمة فيه مظلمة. قال ابن حبان: كان كثير الخطأ، فأحسبن الوهم، فلما كثر ذلك في روايته سقط الاحتجاج بأخباره. وعاصم بن مخلد: قال الذهبى لا يعرف، وأورد الخبر من منكراته، تهذيب التهذيب: 8/376؛ والميزان: 3/389، 2/357.

(6) تمام كلام البزار: وعاصم لا نعلم روى عنه إلا قزعة، وقزعة ليس به بأس، ولكن ليس بالقوى، وقد حدث عنه أهل العلم، وروى عنه هذا الحديث يزيد بن هارون وغيره. وكشف الأستار: 2/454.

(7) سنن ابن ماجه: 1/345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت