ثم يقال للذى يسيل فوه قيحًا ودمًا: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول:( إن الأبعد كان ينظر إلى كل كلمة خبيثة يستلذها كما يستلذ الزنى.
قال: ثم يقال للذى يأكل لحمه: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟)
فيقول: / إن الأبعد كان يأكل لحوم الناس».
رواه أبو بكر بن أبى الدنيا. عن داود بن عمرو الضبى، عن إسماعيل بن عياش بإسناده مثله. أو نحوه. ثم لم يرو له الطبرانى سواه [1] .
(حديث آخر عنه)
رواه الحافظ أبو نعيم في كتاب الصحابة له، وهو عندى بخطه، ولله الحمد والثناء كثيرًا، فقال:
5220- حدثنا أبو جعفر بن محمد المقرى، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، حدثنا عبد الجبار بن عاصم، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم، عن أيوب بن بشير العجلى، عن شفى الأصبحى، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: «إنَّ فِى السَّمَاءِ أرْبَعَةَ أمْلاكٍ، يُنَادُون مِنْ أَقْصَاهَا إلَى أَدْنَاهَا: يا صَاحِبَ الْخَيْرِ أَبْشِر، ويا صَاحِبَ الشَّرِّ أقْصِر، ويقولُ الآخرُ: اللَّهُمّ أَعْطِ مُنْفق مال خَلَفًا، ويقولُ الآخرُ: اللَّهُمّ أَعْطِ مُمْسِكَ مَالِ تَلَفًا» [2] .
ولم يورد له سواه أيضًا، وله شاهدٌ في الصحيح ، وصعلبة هذا ذكره ابن حبان في الثقات، وروى له أبو داود، وشيخه لا أعرفه، ولا أعرف فيه جرحًا فهو مجهول عندى، وربنا المعين؛ والله أعلم [3] .
* (شَرِيقٌ: والد حَبِيبَةٍ) [4]
له ذكر في بديل بن زرقاء. قال ابن الأثير: لم يتابع أحدٌ عبد الله بن أحمد على جعله شريقًا هذا [5] .
805- (شُقْرَانُ: مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - رضي الله عنه - ) [6]
واسمه صالح بن حدير [7] وكان [عبدًا] حبشيًا لعبد الرحمن بن عوف، فاشتراه منه النبى - صلى الله عليه وسلم - ، وأعتقه.
5221- حدثنا أسود بن عامر، حدثنا مسلم بن خالد، عن عمرو بن يحيى المازنى، عن أبيه، عن شقران: مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: «رأيته- يعنى النبى - صلى الله عليه وسلم - متوجهًا إلى خيبر على حمارٍ يصلى عليه يومىءُ إيماء» تفرد به أحمد، ولا يأمر بإسناده، والله أعلم [8] .
(حديث آخر عنه)
5222- رواه الترمذى فىالجنائز، عن زيد بن أخزم، عن عثمان بن فرقد، عن جعفر بن محمد، قال: وأخبرنى [عبيد الله بن] أبى رافع، قال: سمعت شقران يقول: « أَنَا والله طَرَحْتُ الْقَطِيفَةَ تَحْتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِى الْقَبْر» .
قال: وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: الذى ألحد قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو طلحة، والذى ألقى القطيفة تحته شقران، ثم قال: حسنٌ غريبٌ [9] .
806- ( شَكَلُ بن حُمَيْدٍ: وهو أبو شُتَيْرٍ - رضي الله عنه - ) [10]
فى أول المكيين والمدنيين/
5223- حدثنا وكيعٌ، حدثنا سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى- شيخٌ لهم [11] ، عن شتير بن شكل، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله علمنى دعاءً أنتفع به، قال: « قُلْ: اللَّهُمّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِى، وَبَصَرِى، وَقَلْبِى، وَمَنِيّتى» [12] .
( ) ما بين خاصرتين لم يرد في لفظ الطبرانى. كما لم يرد عند الهيثمى. ولعل هذا هو السر في قول الهيثمى: هكذا في الأصل المسموع. لأنه استبعد اكتمال لفظه. فيكون ابن كثير قد حفظ النص كاملًا. فأورده في كتابه فهو مرجع في هذا الخبر. المعجم الكبير للطبرانى: 7/372؛ ومجمع الزوائد: 1/209. وقال أيضًا: رجاله موثوقون.
(2) أسد الغابة: 2/526.
(3) ثعلبة بن مسلم: قال فىالميزان: عن أبى بن كعب. وعنه إسماعيل بن عياش بخبر منكر. الميزان: 1/371؛ ويراجع الثقات: 4/99.
(4) له ترجمة في أسد الغابة: 2/521؛ والإصابة: 2/149.
(5) المرجعان السابقان.
(6) له ترجمة في أسد الغابة: 2/527؛ والإصابة: 2/153؛ والاستيعاب: 2/165؛ والتاريخ الكبير: 4/268؛ وثقات ابن حبان: 3/189.
(7) فى الإصابة وتهذيب التهذيب: 4/360: صالح بن عدىّ.
(8) من حديث شقران- مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسند: 3/495.
(9) تمام قول الترمذى: حديث شقران حديث حسن غريب. ذلك أنه روى الخبرين في نسق واحد: جعفر بن محمد عن أبيه. وجعفر بن محمد عن عبيد الله بن ابى رافع عن شقران؛ أخرجه الترمذى فىالجنائز. صحيح الترمذى: 3/356؛ وما بين معكوفين استكمال منه.
(10) له ترجمة في أسد الغابة: 2/528؛ والإصابة: 2/154؛ والاستيعاب: 2/162؛ والتاريخ الكبير: 4/264؛ وثقات ابن حبان: 3/190.
(11) بلال ابن يحيى العيسى الكوفى: روى عن حذيفة بن اليمان، وعلىّ بن ابى طالب، وأبى بكر بن حفص، وشتير بن شكل. قال ابن معين: ليس به بأس. تهذيب التهذيب: 1/505.
(12) من حديث شكل بن حميد فىالمسند: 3/429.