فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 2870

5235- قال الطبرانى: حدثنا محمد بن النضر الأزدى، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهانى، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن عبد الرحمن بن الزجاج، قال: قلت لشيبة: «يا أبا عثمان إنهم يزعمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة، ولم يُصل فيها، فقال: كذبوا/ لقد صلى ركعتين بين العمودين، ثم ألصق بهما بطنه، وظهره» [1] .

(حديث آخر)

5236- قال الطبرانى: حدثنا محمد بن خالد الراسبى، حدثنا محمد بن عبيد ابن حسان، حدثنا محمد بن حمران، أخبرنى أبو بشر، عن مسافع بن شيبة، عن أبيه شيبة، قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكعبة. فصلى ركعتين، فرأى فيها تصاوير، فقال: « يَا شَيْبَةُ اكْفِنِى هذه» فاشتد ذلك على شيبة، فقال له رجلٌ من أهل فارس: إن شئت طليتها، ولطختها بزعفران، ففعل [2] .

(أحاديث أُخَر عن شيبة بن عثمان)

5237- قال الطبرانى: حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا محمد بن بكير الحضرمى، وحدثنا عبدان بن محمد المروزى، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أيوب بن جابر، عن صدقة بن سعيد، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه، قال خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين- والله ما أخرجنى الإسلام، ولا معرفة به، ولكنى أنفت أن تظهر هوازن على قريش- فقلت وأنا واقف معه: يا رسول الله إنى لأرى خيلًا بلقاء، فقال: « يَا شَيْبَةُ إنه لا يَرَاهَا إلاَّ كافرٌ» فضرب بيده على صدرى، ثم قال: «اللَّهُمّ اهْدِ شَيْبَةَ» ، ثم ضربها الثانية، وقال: «اللَّهُمّ اهْدِ شَيْبَةَ» ، ثم ضربها الثالثة، وقال: «اللَّهُمَ اهْدِ شَيْبَةَ» ، قال: فوالله ما رفع يده من صدرى من الثالثة. حتى ما كان أحد من خلق الله أحب إلى منه.

قال: فالتقى الناس والنبى - صلى الله عليه وسلم - على ناقة، أو بغلة، وعمر آخذ بلجامه، والعباس [بن عبد المطلب] آخذ بِثَفَرِ [3] دابته فانهزم المسلمون، فنادى العباس بصوت له جهير، فقال: أين المهاجرون الأولون؟ أين أصحاب [سورة البقرة و] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول قدمًا:

«أَنَا الْنَّبِىُّ لا كَذِب أَنَا ابْنُ عَبْدُ المطَّلِبْ»

قال: فعطف المسلمون، فاصطكوا بالسيوف، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «الآن، حَمِىَ الوَطِيسُ» [4] . قال فهزم الله المشركون [5] .

(حديث آخر عنه)

5238- قال الطبرانى: حدثنا محمد بن النضر الأزدى، حدثنا ابن الأصبهانى، حدثنا ابن المبارك، عن أبى بكر الهذلى، عن عكرمة. قال: قال شيبة بن عثمان: لما غزا النبى - صلى الله عليه وسلم - حنينًا، تذكرت أبى وعمى قتلهما حمزة وعلى، فقلت: اليوم أدرك ثأرى من محمد، فجئته فإذا العباس عن يمينه عليه درع بيضاء كأنها الفضة، فكشف عنها العجاج [6] ، فقلت: عمه لن يخذله، فجئت عن يساره، فإذا أنا بأبى سفيان/ بن الحارث، فقلت: ابن عمه ولن يخذله، فجئته من خلفه، فدنوت ، ودنوت، حتى إذا لم يبق إلا أن أُسَوِّرَه [7] سورة بالسيف رفع لى شواظ من نار، كأنه البرق، فخفت أن يمحشنى [8] ، فنكصت القهقرى، فالتفت إلىَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقال: «تَعَال يَا شَيْبُ» ، فوضع يده على صدرى، فاستخرج الله الشيطان من قلبى، فرفعت إليه بصرى، وهو أحب إلىَّ من سمعى ومن بصرى، ومن كذا، فقال: « يَا شَيْبُ قَاتِلِ الْكُفَّارَ» ن ثم قال: «ياعباسُ اصْرُخْ بِالْمُهَاجِرِينَ الَّذين بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَبِالأَنْصَارِ الَّذِينَ آوَوْ وَنَصَرُوا» . قال: فما شبهت عطفة الأنصار إلا بالبقر على أولادها.

(1) المعجم الكبير للطبرانى: 7/357؛ وقال الهيثمى: فيه عبد الرحمن بن الزجاج ولم أجد من ترجمه. مجمع الزوائد: 3/295.

(2) المعجم الكبير للطبرانى: 7/359؛ وقال الهيثمى: مسافع لم أجد من ترجمه. مجمع الزوائد: 3/295.

(3) ثفر الدابة: الذى يجعل تحت ذنبها. النهاية: 1/130.

(4) الوطيس: شبه التنور، وقيل: الضراب في الحرب، وقيل: الوطء الذى يطس الناس أى يدقهم. وقال الأصمعى: هو حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد أن يطأها.

ولم يسمع هذا الكلام من أحد قبل النبى - صلى الله عليه وسلم - . وهو من فصيح الكلام. عبر به عن اشتباك الحرب. وقيامها على ساق. النهاية: 4/220.

(5) المعجم الكبير للطبرانى: 7/357؛ وقال الهيثمى: فيه أيوب بن جابر، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 6/183.

(6) العجاج: الغبار. الصحاح.

(7) أسوره: أرتفع إليه وآخذه. النهاية: 2/191.

(8) يمحشنى: يحرقنى. النهاية: 4/81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت