قال: فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكأنه حرجةٌ [1] ، قال: فلرواح الأنصار كانت عندى أخوف عليه من رماح الكفار. ثم قال: «يَا عبَّاسُ نَاوِلْنِى [من الْبَطْحَاءِ» ،] فأفقَهُ الله البغْلةَ كلامَه، فأخْفَضَت به حتى كَادَ بَطْنُهَا يمس الأرض، فتناول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحصباء، فنفخ في وجوههم وقال: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ حَم لا يُنْصَرُونَ» [2] .
(حديث آخر عنه)
5239- قال الطبرانى: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أحمد بن محمد بن أيوب- صاحب المغازى-. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن ثابت الثمالى، عن محيصة، عن شيبة بن عثمان. قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجد. فقال: «ثَلاثُ لا يُغِلُّ [3] عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلاَصُ العَمل، والنُّصْح لأَئمّةِ الْمُسْلِمين، وَلُزُوم جَمَاعَتِهم، فإنْ دَعْوتهم تُحيطُ [4] من وَرَائِهم» [5] .
(حديث آخر عنه)
5240- قال الطبرانى: حدثنا محمد بن يزداد التوزى. حدثنا محمد بن سليمان. حدثنا سفيان بن عيينة. عن عبد الله بن زرارة. عن مصعب بن شيبة. عن أبيه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُم إِلَى الْمَجْلِس. فَإِنْ وُسِّعَ لَهُ فَلْيَجْلِسْ، وَإلا فَلْيَنْظُر إلى أَوْسَعَ مَكَانٍ يَرَى فَلْيَجْلِسْ فِيه» [6] .
816- ( شيبة بن ابى كثير الاشجعى) [7]
5241- روى الطبرانى وغيره من طريق محمد بن عمر الواقدى، عن أخيه شملة بن عمر، عن عمر بن شيبة بن أبى كثير، عن أبيه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خَدَرُ الْوَجْهِ من النَّبِيذِ تَتَنَاثَرُ مِنه الْحَسَنَات» [8] .
وروى [من طريق] يحيى بن عمير المدنى، عن عمر بن شيبة بن أبى كثير، عن أبيه: أنه قَتَلَ امْرأَتَهُ خَطَأً، فَلَمْ يُورثه منها [9] ./
817- (شُيَيْم: أبو عاصم السهمى وقيل: أبو سعيد) [10]
5242- [روى أبو نعيم بسنده عن ابنه] : أنه كان في جيش عيينة بن حصن حين يمر يهود خيبر. فأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصف ثمر خيبر، لى أن يرجع. فأبى، فسمعنا صوتًا من العسكر: أيها الناس، أهلكم، أهلكم، فرجعوا لا ينتظرون، وأقمنا، فبعثنا العيون يمينًا وشمالًا، فلم نسمع لذلك الصوت أثرًا، وما تراه كان إلا من السماء [11] .
5243- وروى شقيق أبو ليث، عن عاصم بن شييم عن أبيه: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد وقعت ركبتاه على الأرض قبل أن تبلغ كفاه [12] .
حرف الصاد
818-( صُحَارُ بن عياش، وقيل: عباس،
وقيل: صُحار بن صخر بن شراحبيل بن منقذ) [13]
[ابن حارثة العبدى الديلى] ، روى عنه ابناه: عبد الرحمن وجعفر، ومنصور بن أبى منصور.
(1) الحرجة: بالتحريك مجتمع شجر ملتف كالغيضة. النهاية: 1/213.
(2) المعجم الكبير للطبرانى: 7/358؛ وقال الهيثمى: فيه ابو بكر الهذلى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 6/184.
(3) لا يغل عليهم قلب مؤمن: هو من الإغلال الخيانة في كل شىء، ويروى يغل: بفتح الياء من الغل وهو الحقد والشحناء. أى لا يدخله حقد يزيله عن الحق. وروى يغل بالتخفيف من الوغول: الدخول في الشر. والمعنى: أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب. فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر. وعليهن في موضع الحال، تقديره لا يغل كائنًا عليهن قلب مؤمن. النهاية: 3/168.
(4) دعوتهم تحيط من ورائهم: تحدق بهم من جميع جوانبهم. النهاية: 1/271.
(5) المعجم الكبير للطبرانى: 7/357.
(6) المعجم الكبير للطبرانى: 7/360؛ وقال الهيثمى: إسناده حسن. مجمع الزوائد: 8/59.
(7) له ترجمة في أسد الغابة: 2/536؛ والإصابة: 2/162.
(8) المعجم الكبير للطبرانى: 7/363؛ ورواه البغوى وابن قانع، وقال الهيثمى: فيه الواقدى وهو ضعيف جدًا؛ وقد وثق. مجمع الزوائد: 5/72.
(9) المعجم الكبير للطبرانى: 7/363؛ وقال الهيثمى: عمر بن شيبة قال أبو حاتم: مجهول. مجمع الزوائد: 4/230.
(10) له ترجمة في أسد الغابة: 2/536؛ والإصابة: 2/162.
(11) ألفاظ الخبر غير واضحة بالأصل. واعتمدنا على ابن الأثير. وابن حجر في استكمال الخبر. المرجعان السابقان.
(12) ألفاظ الخبر كسابقه غير واضحة، وقد استكملناها من ابن الأثير وقال: أخرجه أبو نعيم وابن منده هكذا، وقد فرق بعضهم بين شييم أبى عاصم، وشنتم أبى سعيد، فقال في أبى عاصم: شنتم بالنون والتاء فوقها نقطتان، وقال في أبى سعيد: شييم بيائين مثناتين من تحتها. أسد الغابة: 2/536.
(13) له ترجمة في أسد الغابة: 3/9؛ والإصابة: 2/176؛ والاستيعاب: 2/200؛ وقال البخارى: صحارى بن صخر العبدى: 4/327؛ وثقات ابن حبان: 3/194.