رواه بن ماجه: عن أبى بكر بن أبى شيبة. عن يحيى بن أبى بُكير، عن زهير- وهو بن محمد- به وهذا إسناد حسن ولله الحمد [1] .
5959- حدثنا زكريا بن عدى، حدثنا عبيد الله بن عمرو، حدثنا عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، عن أبيه. قال: فقال لعمر: أما قولك: إكتنيت وليس لك ولد، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنانى أبا يحيى، وأما قولك: فيك سرف في الطعام، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «خَيْرُكُم مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ أَوْ الَّذَين يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ» [2] .
(زياد بن صَيْفِىّ بن صهيب عن جده صهيب)
5360- روى ابن ماجه في الأحكام عن إبراهيم بن المنذر، عن يوسف بن محمد بن صيفى، عن عبد الحميد بن زياد بن صيفى، عن أبيه، عن جده صهيب، عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: «أَيُّمَا رَجلٍ يَدِينُ دَيْنًا وهُو يُجْمِعُ أَنْ لاَ يُوَفِّيَهُ لَقِى الله سَارِقًا» [3] .
وسيأتى من حديث شعيب بن عمرو، عن صهيب، ومن حديث صيفى بن صهيب، عن أبيه به.
( زيد بن أسلم عنه)
5361- حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا زيد بن أسلم: أن عمر بن الخطاب، قال لصهيب: «لولا ثلاث خصال فيك لم يك بك بأسٌ، قال: وما هن، فوا الله ما نراك تعيب شيئًا، قال: اكتناؤك بأبى يحيى، وليس لك ولد، وادعاؤك إلى النمر بن قاسط، وأنت رجلٌ أَلْكن، وأنك لا تمسك المال» .
قال: «أما اكتنائى بأبى يحيى، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنانى بها، فلا أدعها حتى ألقاه، وأما ادِّعائى إلى النمر بن قاسط، فإنى امرؤ منهم، ولكن استرضع لى بالأبلة، فهذه اللكنة من ذلك، وأما المال، فهل ترانى أنفق إلا في حقٍ» [4] تفرد به.
زيد عن عمر منقطع، ولكن هذا من أحسن ما يروى، لأن الظاهر أنه سمعه من أبيه أسلم.
ثم وقفت على رواية الطبرانى له من طريق ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن صهيب، فذكره بأبسط منه [5] ./
(سعيد بن المسيب عن صهيب)
قال النسائى في كتابه الزينة (الرخصة في خاتم الذهب للرجال) :
5362- حدثنا محمد بن يحيى بن محمد بن كثير، حدثنا سعيد بن حفص النفيلى، حدثنا موسى بن أعين، عن عيسى بن يونس، عن الضحاك بن عبد الرحمن، عن عطاء الخراسانى، عن سعيد بن المسيب. قال: قال عمر لصهيب: ما لى أرى عليك خاتم الذهب؟ فقال: فقد رآه من هو خيرٌ منك فلم يعبه. قال: من هو؟ قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6] .
قال أبو عبد الرحمن: وهذا حديث منكر [7] .
(حديث آخر عن سعيد عنه)
5363- قال الطبرانى: أنبأنا عبد الله بن الحسن المصيصى، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوى، سمعت أبى يقول: سمعت عطاء ابن أبى رباحٍ [يقول:] سمعت مجاهدًا [يقول:] سمعت [سعيد بن المسيب يقول: سمعت] صهيبًا يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنْ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ» [8] .
وسيأتى من رواية أبى [9] المبارك عن صهيب، وقد ضعفه الترمذى [10] .
(حديث آخر عنه)
5364- قال الطبرانى: أحمد بن محمد المعينى [11] الأصبهانى، حدثنا زيد بن الحريش، حدثنا يعقول بن محمد، حدثنا حصين بن حذيفة حدثنى ابى وعمومتى، عن سعيد بن المسيب، عن صهيب. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُم سَبِخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَىْ حَرَّةٍ. فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ هَجَر، أَوْ يَكُونَ يَثْرِبٌ» .
(1) الخبر أخرجه ابن ماجه في الأدب (باب الرجل يكنى قبل أن يولد له) واقتصر على حديث الكنية: سنن ابن ماجه: 2/1231؛ وفى الزوائد: إسناده حسن، لأن عبد الله بن محمد مختلف فيه.
(2) من حديث صهيب في المسند: 6/16؛ ووردت في المخطوطة عبارة: «من أطعم الطعام» مكررة، والتصويب من المسند.
(3) الخبر أخرجه ابن ماجه (باب من أدان دينًا لم ينو قضاءه) : سنن ابن ماجه: 2/806.
(4) من حديث صهيب بن سنان في المسند: 4/333.
(5) يراجع تهذيب التهذيب: 3/395 بشأن زيد بن أسلم، والمعجم الكبير للطبرانى: 8/37.
(6) المجتبى للنسائى: 8/143.
(7) تحفة الأشراف: 4/196.
(8) المعجم الكبير للطبرانى: 8/36.
(9) فى المخطوطة: «ابن المبارك» ، والتصويب من الترمذى ومن تحفة الأشراف: 4/201.
(10) الخبر أخرجه الترمذى في فضائل القرآن قال: هذا حديثٌ ليس إسناده بالقوى. وقد خولف وكيع في روايته. وقال محمد أبو فروة: يزيد بن سنان الرهاوى ليس بحديثه بأس إلا من رواية ابنه محمد عنه. فإنه يروى عنه مناكير. واستكمل تعليقه على الخبر إلى أن قال: وأبو المبارك رجلٌ مجهول. صحيح الترمذى: 5/180.
(11) الضبط: من المشتبه ص 607 وهو خلاف الطبرانى.