5372- حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، عن ثابتٍ البنانى، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ نُودُوا: يَا أَهْلَ الجنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا لَمْ تَرَوْهُ، قالوا: وَمَا هُوَ؟ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُحُوهَنَا؟ وتُزَحْزِحْنَا عَنِ النَّارِ؟ وَتُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ؟ قال فَيَنْكَشِفُ الحِجابُ، فَيَنْظُرونَ إِلَيْهِ، فَوَا اللهِ مَا أَعْطَاهُم اللهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِم مِنْهُ» ، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [1] .
وقال مرة: إذا أدخل أهل الجنة [2] .
5373- حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابتٍ، عن عبد الرحمن بن ابى ليلى، عن صهيبٍ، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، قال: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نُودِىَ: يَا أَهْلَ الجنَّةِ إِنَّ لَكُم عِنْدَ الله مَوْعِدًا، فقالوا: أَلِمْ يُثْقِلْ مَوَازِينَنَا، وَيُعْطِينَا كُتَبَنَا بِأَيْمَانِنَا، وَيُدخِلُنَا الجنَّةَ، وَيُنَجِّينَا مِنَ النَّارِ؟ فَيُكشَفُ الحِجَابُ، قَال فَيتَجَلَّى [الله- عزَّ وجلَّ-] لَهُم، قال: فَمَا أَعْطَاهُم اللهُ شَيْئًا أَحَبَّ مِن النَّظَرِ إِلَيْه» [3] .
رواه مسلم والترمذى والنسائى، وابن ماجه من غير وجهٍ عن حماد ابن سلمة. قال الترمذى: إنما أسنده حماد بن سلمة [ورفعه] ورواه سليمان ابن المغيرة، عن ثابتٍ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قوله [4] .
وقال ابن مسعود: وكذلك رواه حماد بن زيد وسليمان بن المغيرة، وحماد بن واقدٍ، عن ثابتٍ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قوله [5] .
5374- حدثنا عفان- من كنانة-، حدثنا سليمان- يعنى ابن المغيرة-، حدثنا ثابتٌ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن صهيب. قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى همس شيئًا لا نفهمه، ولا يحدثنا به. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فَطِنْتُمْ» ؟ قال وائل: نعم.
قال: « فَإِنِّى قَدْ ذَكَرْتُ نَبِيًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أُعْطِىَ جُنودًا مِنْ قَوْمِهِ، فقال: مَنْ يُكَافىءُ هَؤُلاءِ أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلاءِ، أَوْ كَلِمَةً شَبِيهَةً بِهَذِهِ- شَكّ سُلَيْمَانُ-، قال: فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: اخْتَرْ لِقَوْمِكَ بَيْنَ إِحْدَى/ ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ [عَلَيْهِمْ] عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، أَوِ الجُوعَ، أَوِ المَوْتَ. قال: فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ في ذَلِكَ، فقالوا: أَنْتَ نَبِىُّ الله نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ، فَخِرْ لَنَا. قال فَقَامَ إلى صَلاتِهِ، قال: وَكَانُوا يَفْزَعُونَ إذَا فَزِعُوا إلى الصَّلاةِ، قال: فَصَلَّى، قال: أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِم فَلاَ، أَوِ الجُوعَ فَلاَ، وَلَكِنِ المَوْتَ. قال: فَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ [المَوْتُ] ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، فَهَمْسِى الَّذى تَرَوْنَ أَنِّى أَقُولُ اللَّهُمَّ يَا ربِّ بِكَ أُقَاتِلُ، وَبِكَ أَصاوِلُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ» [6] .
حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة بهذا الحديث سواء بهذا الكلام كله، وبهذا الإسناد، ولم يقل فيه: « كانوا إذا فزعوا [فزعوا] إلى الصلاة [7] .
5375- حدثنا عفان من كتابه: حدثنا سليمان، حدثنا ثابتٍ، عن بن أبى ليلى، عن صهيب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « عَجِبْتُ لأَمْرِ الْمُؤْمِن. إِنَّ أَمْرَ المُؤْمِنِ كُلُّهُ لَهُ خَيْرٌ، لَيْسَ ذَلِكَ لأحدٍ إلا لِلْمُؤْمِنِ: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءَ شَكَرَ وَكَانَ خَيْرًا، وإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ وكَانَ خَيْرً» [8] .
(1) الآية 26 من سورة يونس. والخبر من حديث صهيب بن سنان في المسند: 4/332.
(2) لم ترد العبارة الأخيرة في سياق الخبر عند أحمد.
(3) من حديث صهيب بن سنان في المسند: 4/332.
(4) الخبر أخرجه مسلم في الغيمان (باب غثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم) : مسلم بشرح النووى: 1/426؛ وأخرجه الترمذى في صفة الجنة في الباب: صحيح الترمذى: 4/687؛ وما بين معكوفين استكمال منه لعبارته؛ وأخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/198؛ وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (باب فيما أنكرت الجهمية) : سنن ابن ماجه: 1/67.
(5) تحفة الأشراف: 4/198.
(6) من حديث صهيب بن سنان في المسند: 4/333، وما بين معكوفات استكمال منه.
(7) من حديث صهيب بن سنان فىالمسند: 4/333، وما بين معكوفين استكمال منه.
(8) المصدر السابق,