وقوله - عليه السلام - لأبى بكر: «لَعَلَّكَ آذيته، فَإِنْ كُنْتَ قَدْ آذَيْتَهُ [1] فَقَدْ آذَيْتَ اللهَ وَرَسُولَهُ» [2] .
وحديثًا في الهجرة طويلًا فيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأبا بكرٍ بعثا إليه من الغار ليهاجر معهما فوجده الرسول [3] يصلى فرجع [4] .
ومنها قوله: ما فاتنى موقف، ولا مشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا تركته بينى وبين العدو قط، وقد صحبته قبل أن يوحى إليه [5] .
(عبد الله بن عمر عنه)
5369-حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ليث- يعنى ابن سعدٍ- حدثنى بكير- يعنى ابن عبد الله بن الأشج-، عن نابل [6] : صاحب العباء، عن عبد الله بن عمر، عن صهيب صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: مررت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو يصلى، فسلمت، فرد [إلىّ] إشارةً، وقال:: لاَ أَعلَمُ إلاَّ أَنَّهُ [قال:] إشارة باصبعه [7] .
رواه أبو داود، والترمذى، والنسائى، عن قتيبة، عن الليث به، وقال الترمذى: حسنٌ لا نعرفه إلى من حديث بكير [8] .
وقال النسائى: نابل ليس بالمشهور، قلت: روى عن بكير بن [عبد الله و] صاح بن عبيدٍ ووثقه النسائى في رواية عنه، وكذلك ابن حبان، وقال البرقانى: قلت للدارقطنى: أَثِقَةٌ هو؟ فأشار بيده أن لا [9] .
(عبد الرحمن بن أبى ليلى عنه)
5370- حدثنا وكيعٌ. عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن صهيبٍ، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحرك شفتيه أيام حُنيْنٍ بشىءٍ لم يكن يفعله قبل ذلك، قال: فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ نَبيًا كَانَ فيمَنْ كان قَبْلَكُم أَعْجَبَتْهُ أُمّتُهُ، فقال: لَنْ يَرومَ هَؤُلاءِ شَىءٌ فَأَوْحَى الله تعالى إليه: خَيِّرْهُم بَيْنَ إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِم عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِم، فَيَسْتَبِيحَهُم، أَوْ الجُوعَ، أوِ المَوْتَ، قال: فقالوا: أَمَّا الْقَتْلُ [أَو الجُوعُ] فَلا طَاقَةَ لَنَا بِهِ، ولكنْ الموتُ» .
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فَمَاتَ في ثَلاثٍ سَبْعُونَ أَلْفًا» .
قال: فقال: «فَأَنَا أَقُولُ الآنَ اللَّهُمّ بِكَ/ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ» تفرد به أحمد، وإسناده على شرط مسلمٍ [10] .
5371- حدثنا بهز، وحجاج، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابتٍ، عن عبد الرحمن بن ابى ليلى، عن صهيبٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « عَجِبْتُ مِنْ أَمْرِ الْمُؤْمِن: إِنَّ أَمْرَ المُؤْمِنِ كُلُّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأحدٍ إلا لِلْمُؤْمِنِ: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءَ شَكَرَ كَانَ ذَلِكَ خَيْرًا، وإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ كَانَ ذَلِكَ خَيْرً لَهُ» [11] .
رواه مسلم عن هداب وشيبان بن فروخ كلاهما: عن سليمان بن المغيرة [12] .
(1) فى الأصل المخطوط: «لعلك أغضبته فإن كنت أغضبته، فقد أغضبت ... إلخ» والتعديل من المرجعين، وهو أشبه.
(2) المعجم الكبير للطبرانى: 8/42؛ وقال الهيثمى: فيه محمد بن الحسن ابن زبالة وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 9/305.
(3) الرسول: هو أبو بكر فقد كان رسول النبى - صلى الله عليه وسلم - إليه كما يتضح من سياق الخبر.
(4) المعجم الكبير للطبرانى: 8/43؛ وقال الهيثمى: فيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو متروك. مجمع الزوائد: 6/64.
(5) المعجم الكبير للطبرانى: 8/43؛ وقال الهيثمى: فيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 9/306، وليس فىالمرجعين عبارة «وقد صحبته قبل أن يوحى إليه» .
(6) نابل بموحدة بعد الألف صاحب العباء. ويقال: صاحب الشمال والشمال جمع شملة، ويقال: صاحب الأكسية. روى عن أبى هريرة وابن عمر. وعنه بكير بن عبد الله بن الأشج وصالح بن عبيد. تهذيب التهذيب: 10/397.
(7) من حديث صهيب بن سنان في المسند: 4/332؛ وما بن معكوفات استكمال منه.
(8) الخبر أخرجوه في الصلاة: أبو داود فى (باب رد السلام في الصلاة) : سنن أبى داود: 1/243؛ والترمذى فى (باب ما جاء في الإشارة في الصلاة) : صحصح الترمذى: 2/203؛ والنسائى فى (باب رد السلام والإشارة في الصلاة) : المجتبى: 3/6.
(9) يرجع إلى هذه الأقوال في تهذيب التهذيب: 10/398؛ وما بين معكوفين استكمال منه ليصح المعنى.
(10) من حديث صهيب بن سنان في المسند: 4/332؛ وأخرجه الطبرانى في الكبير: 8/48؛ وأخرجه الدارمى مختصرًا: سنن الدارمى: 2/216.
(11) من حديث صهيب بن سنان في المسند: 4/332.
(12) أخرجه مسلم في الزهد، وهداب هو ابن خالد الأزدى. مسلم بشرح النووى: 5/844.