فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 2870

ورواه النسائى أيضًا من حديث موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبى مروان، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن مغيث، قال: قال كعبٌ: فذكره، قال النسائى: وأبو مروان هذا ليس بالمعروف [1] .

قلت: هو أسلمى مختلف في اسمه، وصحبته فعده الواقدى وابن جرير في الصحابة، ووثقه العجلى وابن حبان، وذكراه في التابعين [2] .

ثم روى النسائى هذا الحديث من طريق/ محمد بن إسحاق [قال] : حدثنى من لا أتهم، عن عطاء بن أبى مروان، عن أبى مغيث بن عمرو، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فذكره [3] .

(حديث آخر عن كعبٍ، عن صهيبٍ)

5384- قال الطبرانى: حدثنا على بن المبارك الصنعانى، حدثنا إسماعيل بن ابى أويس، حدثنا ابن أبى الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبى مروان، [عن أبيه] ، عن كعب الأحبار، قال: إنا نجد في التوراة أن داود نبى الله - عليه السلام - كان إذا انصرف من صلاته قال: « اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى، وأصلح لى دنيايى التى جعلت فيها معاشى، اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من نقمتك، وأعوذ بك منك، لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك جده» .

قال كعب الأحبار: وأخبرنى صهيبٌ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينصرف بهذا الدعاء من صلاته [4] .

التوراة في اصطلاحهم اسم جنس لكل كتاب متقدم يدخل فيه توراة موسى، وما بعدها من كتب الأنبياء. ليعلم ذلك.

(حديث آخر عنه)

5385- قال الطبرانى: حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوى، حدثنا عمرو بن الحصين العقيلى، حدثنا الفضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبى مروان، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن مغيث، عن كعب الأحبار، حدثنى صهيبٌ، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو [يقول] : « اللَّهُمَّ لَسْتَ بِإَلهٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ، ولاَ بِرَبٍّ ابْتَدَعْنَاهُ، وَلاَ كَانَ لَنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ إِلَهٍ نَلْجَأُ إِلَيْهِ، وَنَذّرَكَ، وَلاَ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَحَدٌ فَنَشْرَكَهُ فِيكَ، تَبَارَكْتَ، وَتَعَالَيْتَ» .

قال كعب: « وهكذا كان نبى الله داود عليه السلام يدعو» [5] .

هذا حديثٌ غريب جدًا [6] .

(أبو ليلى عن صهيبٍ)

5386- (قال الطبرانى: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، حدثنا محمد بن يحيى بن أبى سمينة.

وحدثنا أحمد بن عمرو البزار، حدثنا محمد بن بشار بندار، قالا: حدثنا عثمان ابن عمر، حدثنا النهاس بن قهم [7] ، حدثنا القاسم بن عوف الشيبانى. عن بن أبى ليلى، عن أبيه، عن صهيبٍ، أن معاذ بن جبل لما قدم الشام رأى اليهود يسجدون لأحبارهم، وعلمائهم، ورأى النصارى يسجدون لأساقفتهم، [فلما قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد له، فقال: « مَا هَذَا يَا مُعَاذ؟» فقال: إنى قدمت الشام، فرأيت اليهود يسجدون لعلمائهم وأحبارهم، ورأيت النصارى يسجدان لقسيسيهم] ورهبانهم، فقلت: مَا هَذا؟ قالوا: تحية للأنبياء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِم، كَمَا حَرَّفُوا كِتَابَهُم، لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا» / [8] .

(أبو المبارك- أحد المجاهيل- عن صهيبٍ، ولم يدركه)

(1) الخبر أخرجه النسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 4/200.

(2) أبو مروان الأسلمى: مختلف في صحبته، وقيل اسمه سعيد، وقيل مغيث، وقيل عبد الله بن مصعب، وقيل غير ذلك، روى عن على وأبى ذر وأم المطاع الأسلمية- ولها صحبة- وكعب الأحبار وعبد الرحمن بن مغيث وأبى المغيث بن عمرو على خلاف فيه. وعنه ابنه عطاء وعبد الرحمن بن عطاء، ويرجع إلى الأقوال التى ساقها المصنف عنه في تهذيب التهذيب: 12/330؛ وإلى الثقات لابن حبان: 5/585.

(3) الخبر أخرجه النسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 4/201.

(4) الخبر أخرجه الطبرانى في الكبير: 8/38؛ كما أخرجه النسائى في الصلاة (نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة) : المجتبى: 3/62.

(5) المعجم الكبير للطبرانى: 8/39.

(6) قال الهيثمى: رواه الطبرانى. وفيه عمرو بن الحصين العقيلى وهو متروك. مجمع الزوائد: 10/179، 183.

(7) الأسماء غير واضحة بالمخطوطة: والضبط من الطبرانى.

... ومحمد بن بشار بندار روى عن عثمان بن عمر بن فارس، وروى عثمان عن النهاس بن قهم القيسى أبو الخطاب البصرى. يراجع بشأنهم تهذيب التهذيب: 7/142، 9/70، 10/478.

(8) المعجم الكبير للطبرانى: 8/35؛ وما بين معكوفين استكمال منه؛ ورواه البزار وقال: اختلف في روايته: فرواه قتادة عن القاسم، عن زيد بن أرقم- ورواه هشام عن القاسم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه عن معاذ، وقال النهاس: عن القاسم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه عن صهيب. وأحسب الاختلاف من جهة القاسم؛ لأن كل من رواه عنه ثقة. كشف الأستار: 2/179؛ وقال الهيثمى: رواه البزار وفيه النهاس بن قهم وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 4/309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت