فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 2870

5502- حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا مالك، عن عمه، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء أعرابى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقال: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: «خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ» . قال: هل علىَّ غيرهن؟ قال: «لاَ» .

وسأله عن الصوم، فقال «صِيَامُ رَمَضَانَ» قال: هل [علىَّ] غيره؟ قال:

«لاَ» .

وذكر الزكاة، قال: هل علىَّ غيرها؟ قال: «لا» ، قال والله لا أزيد

عليهم، ولا أنقص منهن، فقال رسول الله صلى / الله عليه وسلم: «قَدْ أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ» [1] .

رواه البخارى، ومسلم، وأبو داود، والنسائى من غير وجهٍ عن مالك، ومن حديث إسماعيل بن جعفر كلاهما: عن أبى سهيل بن مالك ابن أبى عامر، عن أبيه به [2] .

5503- [3] قال الترمذى في المناقب: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، حدثنا أحمد بن أبى شعبة الحرانى، عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التميمى، عن مالك ابن أبى عامر، قال: جاء رجلٌ إلى طلحة، فقال: يا أبا محمدٍ أرأيت هذا اليمانى- يعنى أبا هريرة- أهو أعلم بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منكم؟ نسمع منه ما لا نسمع [4] منكم؟ أو يقول على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم [يقل؟ قال:أما أن يكون سمع من رسول الله ما لم نسمع، فلا أشك غلا أنه سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم] نسمع، وذاك أنه كان مسكينًا لا شىء له، ضيفًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يده مع يد رسول الله، وكنا نحن أهل بيوتاتٍ، وغنى، وكنا نأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرفى النهار، فلا نشك أنه سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم نسمع، ولا نجد أحدًا فيه خيرٌ يقول على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقل.

ثم قال الترمذى: هذا حديث حسن غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق، وقد رواه يونس بن بكير وغيره عنه [5] .

( [مُجَبّرُ] [6] بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب عنه)

5504- حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا الحارث بن عبيدة، حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، عن أبيه، عن جده: أن عثمان أشرف على الذين حصروه، فسلم عليهم، فلم يردوا عليه، فقال عثمان: أفى القوم طلحة؟ قال طلحة: نعم، قال: فإِنَّا للهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ راجعون، أُسلم على قومٍ أنت فيهم، فلا تردون؟ قال: قد رددتُ، قال: ما هكذا الرد أسمعك ولا تسمعنى يا طلحة. نشدتك الله أسمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: « لاَ يُحِلُّ دَمَ المُسْلِم إلاَّ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلاثٍ: أَنْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ، أَو يَزْنِى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِهَا» ، قال: اللهم نعم، فكبر عثمان، فقال: والله ما أنكرت الله منذ عرفته، ولا زنيت في جاهلية ولا الإسلام، وقد تركته في الجاهلية تَكَرَُهًا، وفِى الإسلام تَعَفُّفًا، ولا قتلتُ نفسًا يحل بها قتلى».

وهذا إسنادٌ جيد، ولم يخرجوه [7] ./

(محمد بن طلحة عن أبيه)

(1) من حديث طلحة بن عبيد الله في المسند: 1/162. وما بين معكوفين استكمال منه.

(2) الخبر أخرجه البخارى من طريق مالك عن أبى سهيل في الإيمان (باب الزكاة من الإسلام) . والشهادات (باب كيف يستحلف) : فتح البارى: 1/106، 5/287، ومن طريق إسماعيل بن جعفر عن أبى سهيل في الصوم (باب وجوب صوم رمضان) ، وفى الحيل (باب في الزكاة) : فتح البارى: 4/102، 12/330؛ وأخرجه مالك في الإيمان من الطريقين (باب الصلوات المفروضة) : مسلم بشرح النووى: 1/141؛ وأبو داود في أول كتاب الصلاة وفى الإيمان والنذور (باب في كراهية الحلف بالآباء) : سنن ابى داود: 1/106، 3،223؛ وأخرجه النسائى في الصلاة (باب كم فرضت في اليوم والليلة) ، وفى الصوم (باب وجوب الصيام) ، وفى الإيمان ( باب الزكاة) : المجتبى: 1/184، 4/97، 8/104.

(3) فى المخطوطة بياض يسع كلمتين لعلهما" «حديث آخر عنه» ."

(4) العبارة في المخطوطة: «فسمع ما لم يسمع أحد منكم» ، والتصويب من المرجع.

(5) الخبر أخرجه الترمذى في مناقب أبى هريرة، وما بن معكوفين استكمال منه. صحيح الترمذى: 5/684.

(6) ما بين معكوفين بياض بالأصل، واثبتناه بالرجوع إلىالمسند والميزان: 3/621.

(7) من حديث طلحة بن عبيد الله في المسند: 1/163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت