فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 2870

5524- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن طلحة ابن عبيد الله: أن رجلين قدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان إسلامهما جميعًا، وكان أحدهما أشد جهادًا من صاحبه، فغزا المجتهد منهما، فاستشهد/ ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفى، قال طلحة: فرأيت فيما يرى النائم كأنى عند باب الجنة، إذا أنا بهما وخرج خارج من الجنة، فإذن للذى توفى الآخر منهما، ثم خرج، فأذن للذى استشهد، ثم رجعا إلىَّ، فقالا لى: ارجع فإنه لم يأن لك بعد، فأصبح طلحة يحدث به الناس، فعجبوا لذلك، فيلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «مِنْ أَىِّ ذَلّكَ تَعْجَبُونَ؟» قالوا: يا رسول الله هذا كان أشد اجتهادًا، ثم استشهد في سبيل الله، ودخل هذا الجنة قبله، فقال: « أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟» قالوا: بلىـ، قال: «وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ، فَصَامَهُ» قالوا: بلى، قال: « وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا سَجْدَةً في السَّنِةِ؟» قالوا: بلى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فَلَما بِيْنَهُمَا أَبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ» [1] .

وقد رواه ابن ماجه في الرؤيا عن محمد بن رمح عن الليث، عن ابن الهاد به [2] .

قال الحافظ: أبو بكر البزار: وقد رواه من طريق زياد بن عبد الله، وغيره عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن طلحة ابن عبيد الله، فوصل الحديث، قال: ورواه غير واحدٍ عن محمد ابن عمرو، عن أبى سلمة، عن طلحة. وكذلك رواه محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، عن طلحة، ورواه سليمان بن أيوب الطلحى، عن أبيه، عن جده، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، وقد صححه من هذا الوجه الحافظ يعقوب بن شيبة [3] .

(أعرابى عن طلحة)

5525- حدثنا يعقوب، حدثنا ابى، عن ابن إسحاق، قال: حدثنى سالم بن ابى أمية: أبو النضر، قال: جلس إلىَّ شيخٌ من بنى تميمٍ في مسجد البصرة، ومعه صحيفة له في يده- قال: وفى زمان الحجاج- فقال لى: يا عبد الله أترى هذا الكتاب مغنيًا عنى شيئًا عند هذا السلطان؟ قال: فقلت: وما هذا الكتاب؟ قال: هذا كتاب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتبه لنا أن لا يتعدى علينا [4] فى صدقاتنا. قال: فقلت: لا والله ما أظن أنه يغنى عنك شيئًا وكيف كان شأن هذا الكتاب؟ قال: قدمت المدينة مع أبى، وأنا غلامٌ شابٌ بإبل لنا نبيعها، وكان أبى صديقًا لطلحة بن عبيد الله التيمى، فنزلنا عليه [5] فقال له ابى: اخرج معى فبع لى إبلى هذه، قال: فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يبيع حاضرٌ لبادٍ، ولكنى سأخرج معك، فأجلس، وتعرض إبلك، فإذا رضيت من رجلٍ وفاءً وصدقًا ممن ساومك أمرتك ببيعه، قال:/ فخرجنا إلى السوق، فوقفنا ظهرنا، وجلس طلحة قريبًا منا فساومنا الرجال حتى إذا أعطانا رجلٌ ما نرضى قال له أبى: أبايعه؟ قال: نعم قد رضينا لكم وفاءه فبايعوه، فبايعناه، فلما قبضنا مالنا، وفرغنا من حاجتنا، قال أبى لطلحة: خذ لنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابًا أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا، قال: فقال: هذا لكم ولكل مسلم، قال: على أنى أحب أن يكون عندى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابٌ، قال: فخرج، حتى جاء بنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا رسول الله هذا الرجل من أهل البادءة صديق لنا، وقد أحب أن تكتب له كتابًا أن لا يتعدى عليه في صدقته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هَذَا لَهُ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ» قال: يا رسول الله إنه قد أحب أن يكون عنده منك كتابًا على ذلك، قال: فكتب لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا الكتاب [6] .

ورواه أبو داود في البيوع: عن موسى بن إسماعيل، عن حماد عن محمد بن إسحاق [7] به وهذا أبسط [8] .

(سُعْدَى بنت عَوْفٍ المُرِّيِّةُ)

صحابية عن زوجها طلحة بن عبيد الله بحديث: « مَرَّ عُمَرُ بِطَلْحَةَ، فقال: مَا لِى أراك كَئِيبًا» ، كما تقدم بتمامه.

(1) من حديث طلحة بن عبيد الله في المسند: 1/163.

(2) الخبر أخرجه ابن ماجه (باب تعبير الرؤيا) : سنن ابن ماجه: 2/1293؛ وفى الزوائد: رجال إسناده ثقات، إلا أنه منقطع.

(3) يرجع إلى تحفة الأشراف: 4/216، 221.

(4) فىالمخطوطة: «لا يتعدا لنا» ، والتصويب من المسند.

(5) فى المخطوطة: «فنزل علينا» ، والتصويب من المسند.

(6) من حديث طلحة بن عبيد الله في المسند: 1/163.

(7) فى المخطوطة: « عن حماد بن محمد عن إسحاق» ، والتصويب من المرجع.

(8) الخبر أخرجه أبو داود (باب في النهى أن يبيع حاضر لباد) ، أخرجه مختصرًا جدًا، ولعل هذا تفسير لقول ابن كثير، وهذا أبسط. سنن ابى داود: 3/270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت