5519- قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عمران بن هارون [1] البصرى- وكان شيخًا مستورًا، وكان عنده هذا الحديث وحده، وكان نزل ناحية الخريبة [2] ، وكان الناس ينتابونه في هذا الحديث يسمعون منه، وقبل أن نولد نحن- قال: حدثنا عبد الله بن محمد القرشى، حدثنا محمد بن طلحة بن يحيى بن طبحة، عن أبيه، عن جده، عن طلحة بن عبيد الله، قال: تمشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معنا بمكة ، وهو صائم، وقد أجهده الصوم فحلبنا له ناقة لنا في قعب. وصببنا عليه عسلًا نكرم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند فطره، فلما غابت الشمس ناولناه القعب، فلما ذاقه قال بيده، كأنه يقول: « مَا هَذَا؟. قلنا: لبنًا وعسلًا أردنا أن نكرمك به- أحسبه قال-«أَكْرَمَكَ اللهُ بِمَا أَكْرَمْتَنِى» ، أو دعوة هذا معناها. ثم قال: «مَن اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللهُ، وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللهُ، وَمَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللهُ، وَمَنْ تَجَبَّرَ قَصَمَهُ اللهُ» [3] .
(حديث آخر عنه)
5220- قال البزار: حدثنا أحمد بن/ عبد الجبار، حدثنا يونس ابن بكير، حدثنا طلحة بن يحيى، عن عيسى ويحيى ابنى طلحة، عن أبيهما طلحة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الوسم أن يوسم في الوجه، قال: ومر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببعير قد وسم في وجهه، فقال: « لَوْ كَانَ أَهْلُ هَذَا البعير عَزَلُوا النَّارَ [4] عَنْ وَجْهِ هَذِهِ الدَّابَّةِ» ، فقلت: لأسمن أبعد مكان [5] ، فوسمت في عجب الذنب.
ثم قال: لا نعرفه إلا بهذا الإسناد [6] .
وروى من حديثه عن أبيه حديث السفرجلة [7] .
(حديث آخر عنه عن أبيه)
5521- قال البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبيد الله بن محمد القرشى، حدثنى عبد الرحمن بن حماد، عن طلحة بن يحيى،عن أبيه، عن جده، قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تفسير: «سُبْحَانَ اللهِ» ، فقال: «تَنْزِيهِ اللهِ مِنَ السُّوءِ» [8] .
(أبو إياسٍ عنه)
5522- قال البزار: حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا الحسين بن الحسن، حدثنا رفاعة بن إياس، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت عليًّا يقول يوم الجمل لطلحة: أنشدك الله [يا طلحة] أما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ» ، قال: بلى، قال: فذكره وانصرف، ثم قال: ورفاعة لم يرو عنه سوى حسين بن الحسن [9] .
قلت: ويبعد أن يكون هو محفوظًا، فالله أعلم [10] .
(أبو سلمة بن عبد الرحمن عنه)
قال ابن المدينى، وابن معين: ولم يسمع منه، وكذا قال البزار [11] .
5523- حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، قال: نزل رجلان من أهل اليمن على طلحة بن عبيد الله، فقتل أحدهما مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم مات على فراشه، فرأى طلحة بن عبيد الله أن الذى مات على فراشه دخل الجنة قبل الآخر بحين، فذكر ذلك طلحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « كَمْ مَكَثَ [فى الأرضِ] بَعْدَهُ؟» قال: حَوْلًا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صَلَّى أَلْفًا وَثَمَانِمَائِةِ صَلاةٍ، وَصَامَ رَمَضَان» [12] .
(1) فى المخطوطة: «عمران بن موسى» ، وما أثبتناه من المرجع.
(2) الخريبة: بلفظ تصغير خربة موضع بالبصرة، معجم البلدان.
(3) كشف الأستار: 4/223؛ وقال: لا نعلمه يروى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد، ولم نسمعه إلا من عمران؛ وقال الهيثمى: رواه البزار ، وفيه ممن أعرفه اثنان. مجمع الزوائد: 10/252.
(4) فى المخطوطة: «لو كان إلى هذا نحو هذه النار» ، وفى كشف الأستار: «حد التى حد هذا» وأشار إلى تصحيفها في التعليقات، وما أثبتناه من المرجعين الآتيين.
(5) فى المخطوطة: « لا سمن الفخذ في الصيد فكان» ، والتصويب من البزار.
(6) كشف الأستار: 2/442؛ والخبر أخرجه أبو يعلى في مسنده: 1/21؛ وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار. مجمع الزوائد: 8/110.
(7) تقدم الخبر ص 428.
(8) كشف الأستار: 4/14؛ وقال: لا نعلمه يروى عن طلحة متصلًا إلا بهذا الإسناد؛ وقال الهيثمى: فيه عبد الرحمن بن حماد الطلحى وهو ضعيف بسبب هذا وغيره. مجمع الزوائد: 20/94.
(9) كشف الأستار: 3/186، والعبارة الأخيرة لم ترد فيه.
(10) قال الهيثمى: رواه البزار، ونذير- والد إياس- تفرد عنه ابنه. مجمع الزوائد: 9/107؛ وفى الميزان: نذير الضبى عن على مجهول. الميزان: 4/248.
(11) تحفة الأشراف: 4/221.
(12) من حديث طلحة بن عبيد الله في المسند: 1/161؛ وما بين معكوفين استكمال منه.