أنه كان على رحلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطيبه [1] .
لما حملت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد على الصخرة، واستتر من المشركين، أومأ بيده إلى خلف ظهره، وقال: «هَذَا جِبْرِيلُ أَخْبَرَنِى أَنَّهُ لاَ يَرَاكَ فِى هَوْلٍ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلاَّ اسْتَنْقَذَكَ مِنْهُ [2] .
لما كان يوم أحد أصابنى سهم، فقلت: حسِّ [3] ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ بِسْمِ اللهِ لَطَارَتْ بِكَ الْملائِكَةُ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ» [4] .
«مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ مَنْ أهْلِ الجنَّةِ فِلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَة» [5] .
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رآنى، قال: «سَلَفِى فِى الدُّنْيَا وَسَلَفِى فِى الآخِرَةِ» [6] .
«طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ» [7] .
ألقى إلى سفرجلة وقال: «دُونَكَهَا أَبَا محمدٍ فَإِنَّهَا تُشُدُّ القَلْبَ، وَتُطَيِّبُ النَّفْسَ، وَتُذْهِبُ بِطَحَاءةِ [8] الصَّدْرِ [9] .
وقد حكى شيخنا المزى عن الحافظ يعقوب بن شيبة حكمًا بصحة هذه النسخة [10] .
(يحيى بن طلحة عن أبيه)
5516- حدثنا أسباط، حدثنا مطرف، عن عامر، عن يحيى ابن طلحة، عن أبيه، قال: رأى عمر طلحة بن عبيد الله ثقيلًا، فقال: ما لك يا أبا فلان لعلك ساءتك إمرة ابن عمك؟ قال: لا إلا أنى سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا ما منعنى أن أسأله عليه إلا القدرة عليه، حتى مات سمعته يقول: « إِنِّى لأَعْلَمُ كَلِمةً لاَ يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إلاَّ أَشْرَقَ لَهَا لَوْنُه، ونَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ» .
فقال عمر: إنى لأعلمها./ قال: وما هى؟ قال: أتعلم كلمة [هى] أعظم من كلة أمر بها عمه عند الموت: «لا إله إلا الله» ، قال طلحة: صدقت هى والله هى [11] .
5517- حدثنا إبراهيم بن مهدى، حدثنا صالح بن عمر، عن مطرف، عن الشعبى، عن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه: أن عمر رآه كئبًا، فقال: مالك يا ابا محمد كئبًا لعله ساءتك إمرة ابن عمك- يعنى أبا بكر- قال: لا وأثنى على أبى بكر، ولكنى سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: كَلِمَةٌ لاَ يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إلاَّ فَرَّجَ اللهُ عَنْه كُرْبَتَهُ، وَأَشْرَقَ لَوْنُهُ» فما منعنى أن أسأله عنها إلا القدرة عليها حتى مات، فقال له عمر: إنى لأعلمها، فقال طلحة: وما هى؟ فقال له عمر: هل تعلم كلمة هى أعظم من كلة أمر بها عمه: « لا إله إلا الله» ، فقال طلحة هى والله هى [12] .
وسيأتى من رواية يحيى عن أمه سعدى عن أبيه [13] .
5518- حدثنا أبو عامر، حدثنا سليمان بن سفيان المدائنى، حدثنى بلال ابن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه، عن جده: إن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى الهلال، قال: « اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالإِيمَانِ، والسَّلامةِ والإِسْلامِ، رَبِّى وَرَبّك الله» [14] .
رواه الترمذى في الدعوات، عن بندار، عن ابى عامر العقدى. وليس عنده: عن جده وقال: حسنٌ غريبٌ [15] .
قال شيخنا: ووقع في بعض النسخ: عن أبيه، عن جده، عن طلحة، وهو وهم [16] وسيأتى من رواية يحيى، عن أمه سعدى، عن أبيه [17] .
(حديث آخر عن يحيى ، عن أبيه)
(1) المعجم الكبير للطبرانى: 1/116.
(2) المعجم الكبير للطبرانى: 1/116.
(3) حس: بكسر السين والتشديد: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كالجمرة، والضربة ونحوها. النهاية: 2/227.
(4) المعجم الكبير للطبرانى: 1/116.
(5) المعجم الكبير للطبرانى: 1/117.
(6) المرجع السابق.
(7) المرجع السابق.
(8) طخاءة القلب وطخاه ما يغشاه من ظلمة وغيم مثل القمر. النهاية: 33؛ واللسان: 4/2648.
(9) المعجم الكبير للطبرانى: 8/118.
(10) يرجع إلى ما قاله الحافظ المزى تعليقًا على خبر السفرجلة عند ابن ماجه من طريق عبد الملك الزبيرى. تحفة الأشراف: 4/216.
(11) من حديث طلحة بن عبيد الله في المسند: 1/161.
(12) من حديث طلحة بن عبيد الله في المسند: 1/161.
(13) يرجع إليه ص 436.
(14) من حديث طلحة بن عبيد الله في المسند: 1/162؛ وجاء في المخطوطة: «بالأمن والإيمان» وما أثبتناه من المسند.
(15) الخبر أخرجه الترمذى (باب ما يقول عند رؤية الهلال) : صحيح الترمذى: 5/504.
(16) تحفة الأشراف: 4/220.
(17) يأتى في أحاديث النساء عنها.