فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 2870

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِى مُحْضِيهَا ومَحْضِيها. وَمَذْقِهَا وَفِرْقِها، وابْعَثْ رَاعِيهَا فِى الدَّثْر وَيَانِعِ الثَّمَرِ، وَافْجُرْ لَهُم الثَّمَدَ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِى الوَلَدِ، مَنْ أَقَامَ الصَّلاةَ كَانَ مُؤمِنً، وَمَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ لَمْ يَكُن غَافِلًا، وَمَنْ شَهدَ أنْ لا إلَهَ إلا الله كَانَ مُسْلِمًا. لكُم- يَا بَنى نَهْد- ودائعَ الشِّركِ، ووضائعُ المُلْكِ مَا لَمْ يَكُنْ عَهْدٌ ولا موعد وَلا تَثَاقُلٌ عَنْ الصَّلاةِ، ولا يُلْطَطْ فِى الزَّكَاةِ، ولا يُلْحَدْ فِى/ الحَيَاةِ، من أقرّ بالإسْلام فَلَهُ مَا فِى الكِتَاب، ومَنْ أقَرّ بِالجِزْيَةِ فَعَلَيْهِ الرّبْوَة وَلَهُ مِنْ رسولِ الله الوَفَاء بالعهد والذّمة» [1] .

وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع طهية بن أبى زهير. « بِسْم الله الرّحْمن الرّحيم: مِنْ مُحَمّد رسولِ الله إلى بَنِى نَهْد بن زَيدٍ: سَلامٌ عَلَى مَن اتَّبَعَ الهُدَى، وآمَنَ بالله وَرَسُولِه، عليكُم في الوظيفةِ الفرسضة، ولكُم الفَارِضُ والفَرِيضُ، والضَّأْنُ، والفَلُوّ الضَّبِيسُ، لا يُؤكَلُ كَلَّكُمْ، ولا يُمْنَع سَرْحُكم، ولا يُحبس درَكم، ولا يعضد طَلْحُكم، ما لم تُضْمِرُوا الرِّفَاقَ، وتَأكُلُوا الرِّبَاقَ» [2] .

قال أبو نعيم: روى ليث بن أبى سُلَيم، عن حبة [العرنى] عن حذيفة [بن اليمان] نحوه [3] .

تفسير ما فيه من الغريب بمقلوبها ملخصًا عن أبى نعيم وابن الأثير.

الصًّبِيرُ: السحاب المتفرق.

والرهام: القداح.

والجهام: السحاب الذى قد هراق ماءه.

والمدهن: [نقرة في الجيل يجتمع فيها الماء] .

والجعثن: عروق الشجر.

وقوله: غائلة النطا: أى بعيدة المسافة.

وقوله: قد سقط الأُمْلُوجُ من البكارة أى قد هزلت الأبكار، فسقطت من أيديهن الدمالجَ من الجهد، وقيل الأُمْلُوجُ نوى المقل.

وقيل: نبات.

والعسلوج: عود الشجرة الذى يورق.

والودى: الفسيل.

والعنن: الخلاف.

ووقير: الرسل من الغنم ليس لها أولاد، وهى شديدة الرعى من الجوع.

طما البحر: أى ارتفع بأمواجه.

وتعار: اسم جبل.

والمحض، والمخض: هو اللبن ويحتمل أن يكون المراد بالمحض اللحم.

والتلطط: التردد.

والضبيس: المصعب.

وتضمروا الرفاق: يعنى النفاق.

والرباق: الربا [4] .

891- (طَهْمَان: مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) [5]

(1) شرح القريب الذى ورد في الخبر:

-بارك لهم في محضها ومخضها: أى الخالص والمخموض وهو ما مخض وأخذ زبده. والمخض تحريك السقاء الذى فيه اللبن ليخرج زبده.

-مذقها وفرقها: المذق المزج والخلط، يقال مذقت اللبن فهو مذيق إذا خلطته بالماء. وفرقها بكسر الفاء وبعضهم بفتحها: مكيار يكال به اللبن.

-وابعث راعيها في الدثر: وهى غير واضحة بالمخطوطة. وما أثبتناه بالرجوع إلى النهاية: الخصب والنبات الكثير.

-افجر لهم الثمد: الثمد بالتحريك الماء القليل، أى افجره لهم حتى يصير كثيرًا.

-الربوة: أى من تقاعد عن أداء الزكاة، فعليه الزيادة في الفريضة الواجبة عليه كالعقوبة

له.

-ويروى: من أقر بالجزية فعليه الربوة أى من امتنع عن الإسلام لأجل الزكاة عليه من الجزية أكثر مما يجب عليه بالزكاة.

(2) شرح الألفاظ التى وردت في كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

-لكم في الوظيفة الفريضة: أى الهرمة المسنة، يعنى هى لكم لا تؤخذ منكم في الزكاة، ويروى: عليكم في الوظيفة الفريضة أى في كل نصاب ما فرض فيه وهى رواية المصنف.

-لكم الفارض والفريض: المسن من الإبل.

-الفلو الضبيس: المهر العسر الذى لم يرض.

-لا يوكل كلكم: أى لا يوكل إليكم عاليكم، وما تطيقوه، ويروى أكلكم أى لا يفات عليكم مالكم.

-لا يمنع سرحكم: الشرح والسارح والسارحة الماشية، لا تمنع ماشيتكم من مرعى تريدونه.

-لا يحبس دركم: أى ذوات الدر، أراد أنها لا تحشر إلى المصدق ولا تحبس عن المرعى إلى أن تجتمع الماشية ثم تعد لما في ذلك من الإضرار بها.

-لا يعضد طلحكم: لا يقطع الطلح وهو شجر عظام من شجر العضاه.

(3) يراجع أسد الغابة: 3/96، واشار إليه في الإصابة وأشار إلى طرق ضعيفة منه: 2/236.

(4) وردت هذه التفسيرات بأتم من هذا وأوضح في أسد الغابة.

(5) له ترجمة في أسد الغابة: 3/99؛ والإصابة: 2/235؛ والاستيعاب: 2/238؛ وقال ابن حجر: تقدم ذكره في ذكوان: 1/483.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت