فهرس الكتاب
5638- ورواه الحافظ أبو يعلى في مسنده فأحسن سياقه جدًا، فقال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن الشعبى، عن عامر بن شهر، قال: كانت همدان قد تحصنت في جبل يقال له: الخَفْلُ [1] من الْحَبَشِ ، قد منعهم الله به، حتى جاء أهل فارس، فلم يزالوا محاربين، حتى هم القوم الحرب، وطال عليهم الأمر، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت لى همدان: يا عامر بن شهر إنك كنت نديمًا للملوك مذ كنتَ. فهل أنت آتٍ هذا الرجل ومُرتَادٌ لنا؟ فإن رضيت لنا شيئًا فعلناه، وإن كرهت شيئًا كرهناه، فقلت: نعم.
وقدمت على النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فجلست عنده، فجاء رهطٌ، فقالوا: يا رسول الله أوصنا، فقال: «أُوصِيكُم بِتَقْوَى الله، وَأَنْ تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِ قُرَيْش، وَتَدَعُوا فِعْلَهُم» ، قال: فاجتذأت بذلك والله من مسألته، ورضيت أمره ، ثم بدا لى أن أرجع إلى قومى، فرجعت، حتى أمر على النجاشى- وكان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - صديقًا- فبينما أنا عنده جالس إذ مرَّ ابن له صغير، فاستقرأ لوحًا معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشى: مم ضحكت؟ فوا الله لهكذا أنزل على لسان عيسى بن مريم: إن اللعنة تنزل على الأرض إذا كان أُمَرَاؤُها صبيانًا».
قال: فرجعت، وقد سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا من النجاشى.
قال: وأسلم قومى، ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا الكتاب إلى عمير ذى مرّان، وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مالك بن مُرَارَةَ الرُّهاوى إلى اليمن جميعًا، وأسلم على ذى خَيْوَان [2] ، فقيل: إلى انطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فخذ منه الأمان على أهلك، ومالك، فذكر تمام الحديث كما تقدم في قصة ذى خيوان [3] .
* (عامر بن عبد الله بن الجَرَّاح أبو عُبَيْدة يأتى في الكُنَى) /
* ( عامر بن عمرو المُزَنِىّ هو عامر المُزَنِىّ يأتى قريبًا) [4] .
906- ( عامر بن عُمَيْر النُّمَيْرِى) [5]
شهد حجة الوداع، ونزل الكوفة.
5639- قال ابن الأثير: روى ثابت الُبُنَانِىّ، عن أبى يزيد المَدَنِىّ، عن عامر ابن عمير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنِّى وَجَدْتُ رَبِّى مَاجِدًا، أَعْطَانِى سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، فقلت: إِنَّ أُمَّتِى لا تَبْلُغُ هّذَا، فقال: أُكْمِلُهُم مِنَ الأَعْرَابِ» .
5640- قال: وروى موسى بن أَكْتَلَ، عن عمير النميرى، عن عمه عامر ابن عمير- وكان قد شهد حجة الوداع-: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في مرضه: «الصَّلاةَ الصَّلاةَ» [6] .
907- ( عامر بن لُدَيْنٍ) [7]
5641- ذكره ابن شاهين في الصحابة، وروى بسنده إلى أسد ابن موسى، عن معاوية بن صالح، عن أبى بشر: مؤذن [دمشق] ، عن عامر بن لدين"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: « إِنَّ الجُمُعَةَ يَوْمُ عِيدِكُم، فَلاَ تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُم يَوْمَ صَوْمِكُم، إلا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ» ."
والصواب: عامر بم لدين، عن أبى هريرة، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - [8] .
908- ( عامر بن قَيْسٍ) [9]
أبو بُرْدَةَ الأشعرىّ أخو أبى موسى عبد الله بن قيس الأشعرىّ، قال مُسلم: له صحبةٌ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِى قَتْلًا فِى سَبِيلك بِالطَّعْنِ، وَالْطَّاعُونِ» .
(1) الحقل: مخلاف باليمن، ويقال له حقل جهران، وقال ابن الحائك: الحقل من بلاد خولان من نواحى صعدة. معجم البلادان: 2/278.
(2) خيوان: أميرها وخيوان: مخلاف باليمن ومدينة بها، قال أبو يعلى الفارسى: خيوان فيعال منسوب إلى قبيلة من اليمن، وقال ابن الكلبى: كان يعوق الصنم بقرية يقال لها خيوان من صنعاء على ليلتين مما يلى مكة، معجم البلدان: 2/415.
(3) الخبر أخرجه الثلاثة: ابن منده، وأبو نعيم وابن عبد البر كما في أسد الغابة: 3/126؛ وروى بعضه في ذى خيوان: 2/173؛ كما أورده ابن حجر في الإصابة مختصرًا: 2/251.
(4) يأتى في ص 496 من هذا الجزء.
(5) له ترجمة في أسد الغابة: 3/135؛ والإصابة: 2/255.
(6) المرجعان السابقان.
(7) له ترجمة في أسد الغابة: 3/138؛ وأخرجه ابن حجر في القسم الرابع من حرف العين، الإصابة: 3/126.
(8) المرجعان السابقان.
(9) له ترجمة في أسد الغابة: 3/137؛ والإصابة: 2/256؛ والاستيعاب: 3/11؛ وقد ورد في غير ترتيبه، ولعله من سهو النسّاخ.