وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ أَمَارَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا صَافِيَةٌ بَلْجَةٌ [1] ، كَأَنَّ فيها قَمَرًا سَاطِعًا سَاكِنَةٌ سَاجِيَةٌ لا بَرْدٌ فيها، ولا حَرٌ، ولا يَحِلّ لِكَوْكَبٍ أَنْ يُرْمَى بِهِ فيها حتَّى تُصْبِحَ، وَإِنَّ أَمَارَتَها أَنَّ الشَّمْسَ صّبِيحَتَهَا تَخْرُجُ مَستَوِيةً لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، لا يَحِلَّ لِلشَّيْطانِ أَنْ يَخْرجَ مَعَهَا يَوْمَئذٍ» [2] .
إسنادٌ حسنٌ، ولم يخرجوه إلا أنه منقطع، فإن خالد لم يسمع من عبادة.
(حديث آخر عنه عنه)
5730- قال ابن ماجه في كتاب اللباس من سننه: حدثنا أحمد ابن ثابت الجحدرى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الأحوص/ بن حكيم. عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى في شملة قد عقد عليها [3] .
(حديث آخر عنه عنه)
5731- قال ابن ماجه أيضًا: حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، وعليه جبة رومية من صوف ضيقة الكمين، فصلى بنا فيها، ليس عليه شىء غيرها [4] .
(حديث آخر عنه عنه)
5732- قال الطبرانى: حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أسامة، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثم قَامَ إِلَى الصَّلاةِ، فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا، وَسُجُودَهَا، وَالْقِرَاءَةَ فيها، قالت: حَفِظَكَ الله كَمَا حَفِظْتَنِى، ثمّ أُصْعِدَ بِهَا إلى السَّمَاءِ ولها ضَوْءٌ ونُورٌ، وفُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّماء.
وإِذَا لَمْ يُحْسِنِ العَبْدُ الْوُضُوءَ، وَلَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ، والسُّجودَ، والقِرَاءَةَ فيهَا. قالت: ضَيَّعَكَ الله كَمَا ضَيَّعْتَنِى، ثم أُصْعِدَ بها إلى السَّمَاءِ وَعَلَيْها ظُلْمَةٌ وغُلِقَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَها، ثم تُلَفّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوبُ الْخَلَق، ثم يُضْرَبُ بِهَا وَجْه صَاحِبَها» [5] .
(حديث آخر عنه عنه)
5733- قال الطبرانى: حدثنا الربيع بن ثعلب، حدثنا أبى، حدثنا يحيى بن عقبة بن أبى الْعَيْزَار، عن محمد بن حجادة، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ في ليلةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَتىْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَرْبَعَمِائَةِ [6] آيةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُخْبِتينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ: أَلْفٌ وَمائتا أُوقِيَّةٍ . الأُوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّماءِ وَالأرْضِ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَىْ آيَةٍ كَانَ مِنَ الْمُوجِبينَ» .
فيه ضعف ولكنه في الترغيب، فترخصنا في كتابته [7] .
(حديث آخر عنه عنه)
5734- قال الطبرانى: حدثنا الحسين بن إسحاق، حدثنا أبو الربيع، حدثنا الصلت بن حجاج، حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه/ وسلم يشكو إليه الوحشة، فأمره أن يتخذ له زوجًا من حمام [8] .
وقد أورد الطبرانى في هذه الترجمة أحاديث كثيرة واهية وموضوعة أضربنا عنها، فمنها حديث:
(1) بلجة: مشرقة، والبلخة بالضم والفتح: ضوء الصبح. النهاية: 1/92.
(2) من حديث عبادة بن الصامت في المسند: 5/324.
(3) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (باب لباس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ، وفى الزوائد، مايصح سماع خالد عن عبادة، وقال أبو نعيم: لم يلق خالد عبادة، ولم يسمع منه، والأحوص ابن حكيم ضعيف: سنن ابن ماجه: 2/1176.
(4) الخبر أخرجه ابن ماجه في اللباس أيضًا (باب لبس الصوف) ، وإسناده كما سبق: سنن ابن ماجه: 2/1180.
(5) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والبزار بنحوه، وفيه الأحوص بن حكيم وثقه ابن المدينى والعجلى. وضعفه جماعة ، وبقية رجاله موثوقون, مجمع الزوائد: 2/122.
(6) فى الأصل المخطوط: «مايتى» ، وما أثبتناه من المرجع.
(7) أخرجه السيوطى في جمع الجوامع عن الطبرانى في الكبير ورمز له بالضعف كما في جامع الأحاديث: 6/448، وخالد بن معدان لم يذكر سماعًا من عبادة بن الصامت. تهذيب التهذيب: 3/118، ويحيى بن عقبة بن أبى العيزار، قال البخارى: منكر الحديث: 8/297، ولم يشهد له أحد بخير فيما أورده صاحب الميزان: 4/397.
(8) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه الصلت بن الجراح، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد: 10/128.
... نقول: والمذكور في سياق الخبر الصلت بن حجاج وقد ذكره البخارى في الكبير: 4/303.