فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 316

روى ابوموسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي -! ص - قال:

"إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض) / (92) . المعنى"

مقدار قبضته وليست على ما تتصور من قبضا! المخلوفين فإن الحق

منزه عن ذلك.

وإنما أضيفت القبضة إليه لأن أفعال المملوك تنسب إلى المالك،

وذلك أنه بعث من قبض كقوله تعالى:"فطمسنا اعينهم"القمر: 37.

وقدروى محمد بن سعد (93) في كتاب الطبقات: ان الله تعالى

بعث إبليس فأخذ من اديم الأرض فخلق منه ادم فمن ثم قال"ا اسجد"

لمن خلقت طينا"الاسراء: 61."

(92) حديث صحيح رواه أحمد (4/. .4 و 4.6) وابن سعد (26/ 1) والترمذي

(4/ 5.2) وقال: حسن صحيح. وأبو داود (222/ 4 برقم 4693) والحاكم

(261/ 2) وصححة وأقره الذهبي هناك. والبيهقي (3/ 9) وأبونعيم في الحلية

(3/! ا. 1) وغيرهم.

والظاهر أن لفظ! ة"قبضة"التي فيه من تصرف الرواة حينما رووه بالمعنى بدليل

أن رواية الحاكم (261/ 2) وغيره تلفظ:

"خلق أدته ادم من أديم الأرض كلها فخرجت ذريته على حسب ذلك، منهم"

الأبيض والأسود، والأسمر والأحمر، ومنهم بين ذلك، ومنهم السهل والخبيث

والطيب.)].

فتبين من هذا أن لفظة"قبضة"ونحوها يحتمل أنها من تصرف الرواة فلا يجوز

بهذا إثبات صفة بهذه الإضافة، فلا تغفل عن هذا. ثم لا تغفل أيضا عن أننا

لا نثبت لثه عز وجل صفة بخبر الواحد لمثل هذا السبب الذي وضحناه هنا.

(93) رواه ابن سعد (26/ 1) مطؤلا من حديث عبدالله بن مسعود موقوفا علية بسند

حسن في غير العقائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت