فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 316

الله وصفاته منفية، فعلم أنه كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله من

حيث يدركه فهم السامع إذ كان اعرابيا جلفا لا علم له بمعاني ما دق

من الكلام.

ومعنى قوله: أتدرى ما الله - أتدري ما عظمة الله وجلاله. .؟

ومعنى يئط به: أي يعجز عن جلاله وعظمتة، إذ كان معلوما أن أطيط

الرحل بالراكب معلوما لقوة ما فوقه، أو لعجزه عن احتماله، فقرث بهذا

النوع من التمثيل عنده معنى عظمة الله وجلاله ليعلمه ان الموصوف

بعلو الشأن لا يجعل شفيعا لمن هو دونه في القدر. . . وقد ذكرنا فيما

تقدم عن القاضي أبي يعلى) المج! م) أنه قال:"يئط من ثقل الذات"

وهذا صريح في التجسيم.

روى أبوهريرة رضي الله عنه عن النبي لمجعم أنه"قرأ:"إن الله كان

سميعا بصيرا"النساء: 58. فوضع إصبع الدعاء وإبهامه على عينيه"

وأذنيه") 205)."

قال العلماء: أراد بهذا تحقيق السمع والبصر لله تعالى، فأشار إلى

الجارحتين اللتين هما محل السمع والبصر، لا أن لثه سبحانه جارحة.

)205) رواه أبوداود في سننه) 4/ 233 برقم 4728) والبيهقي في"الأسماء والصفات"

ص) 179) قلت: واسناده صحيح.

قال البيهقي في"الأسماء والصفات)] بعدما رواه:"

"وليس في الخبر إثبات الجارحة تعالى الله عن شبة المخلوقين علوا كبيرا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت