فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 316

روى البخارى) 384/ 13 فتح) ومسلم) 21.2/ 4 رقم ا) في

الصحيحين من حديث أبي هريره - رضي الله عنه - عن النبي لمجؤ

قال: يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي وأنا معه حيث يذكرني فان

ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي) 176)، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في

ملأ خير منهم) 177)، وإن تقبرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وان تقرب

إلي ذراعا اقتربت إليه باعا، وإز أتاني يمشي أتيته هرولة") 178)."

قلت: ذهب القاضي أبويعلى) المجسم) إلى أن دله نفسا هي

صفة زائدة على الذات، وهذا قول مبتدع بنوع التشبيه لأنه لا يفرق

بين الذات والنفس، وما المانع أن يكون المعنى: ذكرته أنا وقد سبق

هذا في الكلام على الآيات، والتقرب والهرولة، توممع في الكلام كقوله

تعالى"سعوا في آياتئا"الحج:.ه. لا يراد به المشي.

)176) معنى فان ذكرني في نفسة ذكرته في نفسي هو كما قال الحافظ في الفتح

"أي إن ذكرني بالتنزيه والتقديس سرا ذكرته بالثواب والرحمة سرا)]."

)177) قال الحاقظ في الفتح:

"والتقدير إن ذكرني في نفسه ذكرته بثواب لا اطلع عليه أحدا، وإن ذكرني"

جهرا ذكرته بثواب أطلع عليه الملأ الأعلى"اهـ."

)178) قال الحافظ في"شرح البخاري") 513/ 13):

،اقال ابن بطال: وصف سبحانه نفسه بانه يتقرب الى عبده ووصف العبد

بالتقرب إلية ووصفه بالاتيان والهرولة، كل ذلك يحتمل الحقيقة والمجاز،

فحملها على الحقيقة يقتضي قطع المسافات وتداني الأجسام وذلك في حقه

تعالى محال، فلفا استحالت الحقيقة تعئن المجاز لشهرته في كلام العرب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت