روى أبوسعيد رضي الله عنه عن النبي مج! يم أنه قال:"إن الله جميل"
يحب الجمال") 179)."
قال العلماء: الجميل المجمل بتحسين الصور والأخلاق
والإحسان، والذي أراه أن الجميل الذي أوصافه تامة مستحسنة.
فيكون وصف العبد بالتقرب إلية شبرا وذراعا وإتيانة ومشيه معناه التقرب إلية
بطاعتة وأداء مفترضاتة ونوافلة، ويكون تقربه سبحانه من عبده وإتيانة والمشي
عبارة عن إئابتة على طاعتة وتقربه من رحمته، ويكون قولة أتيتة هرولة أ ي
أتاه ثوابي مسرعا، ونقل عن الطبري أنة إنما مثل القليل من الطاعة بالشبر
منة والضعف من الكرامة والثواب بالذراع فجعل ذلك دليلا على مبلغ كرامتة
لمن أدمن على طاعتة، أن ئواب عهلمه له على عملة الضعف وإن الكرامة
مجاوزة حده إلى ما يثيبة الله تعالى.
وقال ابن التين: القرب هنا نظير ما تقدم في قوله تعالى:"فكان قاب قوسين"
أو أدنى"فإن المراد به قرب الرتبة وتوفير الكرامة، والهرولة كناية عن سرعة"
الرحمة إلية ورضا الله عن العبد وتضعيف الأجر! اهـ.
قلت: وللنفس في لغة العرب عدة معان منها: الدم ومن ذلك قول الفقهاء:
)ما لا نفس له سائلة) أى: دم، ومنها: الروح، تقول: خرجت نفس فلان
أو زهقت نفسة أي روحه ومنة قوله تعالى:"الله يتوفى الأنفس حين موتها"
أي يتوفى الأرواح حين موت الأجساد، ومنها فجمل الإنسان من الروح
والجسد، كما نقول: لا تظلم هذه الأنفس، ومنها: العين، نقول هذا امر
رأيتة بنفسي أي بعيني، ومنها: الشيء والذات، تقول: هذا نفس الأمر، والله
أعلم.
)179) هذا الحديث رواه مسلم في صحيحة) 93/ 1 برقم 147) من حديث أبي
هريرة، ورواه البيهقي في"شعب الايمان") 163/ 5 برقم 1 625) من حديث
أبي سعيد بسند ضعيف، وكذا رواه ابوتعلى في مسنده، والحديث صحيح.