قال ابن حامد) المجسم): والمراد بالتعلق القرب والمماسة بالحقو
كما روي أن الله تعالى يدني إليه داود حتى يمس بعضه.
قلت: قد طم القاضي أبوتعلى) المجسم) على هذا فقال: لا
على وجه الجارحة والتبعيض، والرحم أخذه بها لا على وجه الجارحة
والتبعيض، والرحم أخذه بها لا على وجه الاتصال والمماسة، ثم نقض
هذا التخليط وقال: في الخبر إضمار تقديره ذو الرحم يأخذ بحقو
الرحمن فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، قال: لأن الرحم
لا يصح عليها التعلق فالمراد ذو الرحم يتعلق بالحقو.
قلت: فقد زاد على التشبيه التجسيم، والكلام مع هؤلاء ضائع
كما يقال لا عقل ولا قرآن، وإذا تعلق ذو الرحم وهو جسم فبماذا
يتعلق؟. نعوذ بالله من سؤ الفهم.
روى مسلم في صحيحه)! ا/2523 برقم 136) أن النبي! ي
قال: يقول أدله عز وجل:"الكبرياء ردائي والعظمة ازاري فمن نازعني"
في شيء منهما عذبته"."
قال أبوسليمان الخطابي معنى الكلام: إن الكبرياء والعظمة
صفتان لله تعالى: اختص بهما لا يشاركه. فيهما أحد، ولا ينبغي
لمخلوق ان يتعاطاهما، لأن صفة المخلوق التواضع والتذلل وضرب
الإزار والرداء مثلا يقول - والله اعلم - كما لا يشارك الإنسان في إزاره
وردائه أحد، كذلك لا يشاركني في الكبرياء والعظمة مخلوق.