قلت: وهذا هو التجسيم المحض، ورداء الكبرياء ما له من
الكبرياء والهعظمة، فكأنه إن منعهم فلعظمته، وإن شاء كشف لهم.
وقد تكلمنا على الوجه في الآيات وقلنا المراد بالوجه: هو(ذات
الله)سبحانه.
روى البخارى (فتح 404/ 13) ومسلم (2107/ 4) في
الصحيحين من حديث أبي هريره - رضي الله عنه - قال رسول الله
صرو:
"لما قضى الله الخلق كتب في كتابه - فهو عنده فوق العرش -"
إن رحمتي غلبت غضبي"وفي لفظ:"سبقت") 196)."
)196) قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري") 413/ 13) نقلا عن الخطابي:
[ويكون معنى"فهو عنده فوق العرش"اي ذكره وعلمة وكل ذلك جائز في
التخريج، على ان العرش خلق مخلوق تحملة الملاتكة، فلا يستحيل ا ن
يماسوا العرش إذا حملوه، وإن كان حامل العرش وحامل حملته هو الله،
وليس قولنا ان الله على العرش أي مماس له أو متمكن فية أو متحئز في جهة
من جهاته. . .] اهـ
قلت: وهناك حديث رواه البخاري في صحيحة قبل هذا الحديث الذي نحن
بصدده وفية ان السيدة زينب رضي الله عنها كانت تفخر على نساء النبي
ومج! مر وكانت تقول:"إن الله أنكحني في السماء"وقي لفظ اخر:"زؤجني الله"
تعالى من فوق سبع سماوات"ومرادها بذلك اي أنكحني الله بأن ذكر نكاحي"
في القرآن الذي نزل من فوق سبع سموات واللفظ الأؤل يثبتة. قال الحافظ
في شرحه هناك في الفتح) 412/ 13):
! قال الكرماني: قوله:"في السماء"ظاهره غير مراد، إذ الله منزه عن الحلول