قلت: الرائي) هو الذي) في جنة عدن لا المرتي لأنه لا تحيط
به الأمكنة) سبحانه).
قال القاضي أبويعلى) المجسم): ظاهر الحديث أنه المرئي في
جنة عدن.
فصاحتها وإيجازها، ومنه قوله تعالى! جناح الذل! و فمخاطبة النبي ص! مجيمد برداء
الكبرياء على وجهه ونحو ذلك من هذا المعنى، ومن لم يفهم ذلك تاه فمن
أجرى الكا، ا على ظاهره أفضى بة الأمر الى التجسيم ومن لم يتضح له،
وعلم أن الله تعالى منزه عن الذي يقتضية ظاهرها إما أن يكذب نقلتها وإما
أن يؤولها، كأن يقول استعار لعظم سلطان الله وكبريائة وعظمته وهيبته وجلاله
المانع إدراك أبصار البشر مع ضعفها لذلك رداء الكبرياء، فإذا شاء تقوية
أبصارهم وقلوبهم كشف عنهم حجاب هيبتة وموانع عظمته انتهى
ملخصا"اهـ."
ثم فال الحافظ بعد ذلك بأسطر:
"ثم وجدت في حديث صهيب في تفمسر قوله تعالى(للذبن أحسحوا الحسنى"
وريادة"ما يدل على أن المراد برداء الكبرياء في حديث أبي موسى الحجاب"
المذكور في حديث صهيب، وأنة سبحانة يكشف لأهل الجنة إكراما لهم،
والحديث عند مسلم والترمذى والنسائي وابن خزيححة وابن حثان ولفظ مسلم:
أن النبي؟ عه قال:"إذا دخل أهل الجنة الجثة، يقول الله عز وجل: تريدون"
شيئا أزيدكم؟ فيفولون: ألم تبيض وجوهنا وتدخلنا الجنة؟ قال: فيكشف لهم
الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم منه) ]. ثم تلا هذه الاية"للذين أحسنوا"
الحسنى وزياده"أخرجة مسلم عقب حديث أبى موسى، ولعلة أشار إلى"
تاويله به"اهـ."
وقال ابن بطال كما في الفتح) 433/ 13):
"لا تعقق للمجسمة في إثبات المكان لما ثبت من إستحالة أن يكون سبحانة"
جسما أو حالا في مكان، فيكون تأويل الرداء: الآفة الموجودة لأيصارهم
المانعة لهم من رويته. . ."اهـ."