فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 316

قلت: وقد وقع غلط المصنفين الذين ذكرتهم في سبعة أوجه:

احدها: أنهم سموا الأخبار أخبار صفات، وإنما هي إضافات،

وليس كل مضاف صفة، فإنه قال سبحانه وتعالى:"ونفخت فيه من"

روحي"الحجر: 29."

وليس دله صفة تسمى روحا، فقد ابتدع مق سمى المضاف صفة.

الثاني: أنهم قالوا: إن هذه الأحاديث من المتشابه الذي لا يعلمه

إلا الله تعالى. ثم قالوا: نحملها على ظواهرها، فواعجبا!! ما لا يعلمه

إلا الله أي ظاهر له. .؟! فهل ظاهر الاستواء إلا القعود، وظاهر النزول

إلا الانتقال. .

الثالث: أنهم أتبتوا لله تعالى صفات، وصفات الحق لا تثبت إلا

بما يثبت به الذات من الأدلة القطعية.

وقال ابن حامد) المجسم): من رد ما يتعلق به بالأخبار الثابتة فهل

يكفر؟ على وجهين، وقال: غالب أصحابنا على تكفير من خالف

الأخبار في الساق والقدم والأصابع والكف ونظائر ذلك وإن كانت أخبار

آحاد لأنها عندنا توجب العلم) 19).

قلت: هذا قول من لا يفهم الفقه ولا العقل.

)19) خبر الآحاد - الواحد - لا يوجب العلم إنما يوجب العمل ولا يفيد إلا الظن

رغم محاولة بعض المجسمة وأتباعهم قلب الحقائق، والمقرر في الكتاب

والسنة والذي عليه عمل الصحابة وأئمة السلف رالمحذثين أن خبر الآحاد يفيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت