الرابع: أنهم لم يفرقوا في الأحاديث بين خبر مشهور كقوله:"ينزل"
إلى السماء الدنيا"وبين حديث لا يصح كقوله:"رأيت ربي في احسن
صورة"بل أثبتوا بهذا صفة وبهذا صفة."
الظن ولا يفيد العلم، وأنه لا تثبت به أصول العقائد ولنذكر بعض أدلة ذلك:
ثبت في الصحيحين قول النبي جم! عم في حديث ذي اليدين للناس:"أصدق"
ذو اليدين"؟!"
وهو خبر واحد وهو تقة صحابي ولم يفد ذلك عند رسول الله -جمح إلا الظن،
فلما تأكد من الناس من خبره تيقن أنه صلى ركعتين فأتم ركعتين. . وهذا شيء
مشهور واما الصحابة: فقال الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ) 2/ 1):
"وكان - أبوبكر - أول من احتاط في قبول الأخبار، فروى ابن شهاب عن قبيصة"
بن ذويب أن: الجدة جاءت إلى أبى بكر تلتمس أن تورث، فقال: ما أجد
لك في كتاب الله شيئا وما علمت أن رسول الله لمج! ذكر لك شيئا، تم سأل
الناس، فقام المغيرة، فقال: حضرت رسول الله! حميه يعطيها السدس، فقال
له: هل معك أحد؟ فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك فأنفذه لها أبوبكر رضي
الله عنة"رواه أحمد) 225/ 4) وابن الجارود) 959) والحاكم) 338/ 4)"
وصححة وأقره الذهبي وهو تابت.
وكذا ثبت في البخاري) فتح 27/ 11) ومسلم وعند غيرهم أن سيدنا عمر رضي
الله عنه طلب من أبي موسى أن يأتية ببينة على حديث"إذا سلم أحدكم تلاثا"
فلم يجب فليرجع)] وصح في المسند) 10/ 1) وغيره أن سيدنا علي كان
يستحلف من حذثه، وكل ذلك وغيره كثير مما بسطتة في"عقد الزبرجد النضيد"
في شرح جوهره التوحيد"يثبت أن خبر الواحد كان لا يفيد العلم عند الصحابة"
وانما يفيد الظن.
وكذلك أئمة المحدثين من السلف والخلف كالبخاري) الفتح 231/ 13)
والشافعي التمهيد) 1/ 7) والخطيب البغدادي) الكفايه ص 432) وابن عبدالبر
التمهيد) 7/ 1) والبيهقي) الاسماء والصفات ص 357) والحافظ ابن حبس
الفتح) 231/ 13) والنووي والذهبى) تذكرة الحفاظ 2/ 1).