قال القاضي أبوتعلى) المجسم): المراد من الفوقية: استواء
الذات على العرش، وقال: هو على العرش ما حاذى العرش من ذاته
فهو حد له وما عدا الجهة المحاذية للعرش وهو الفوق والخلف والأمام
واليسرة لا يحد.
قلت: هذا الكلام أصل التجسيم لأن المحاذي يكون أكبر أ و
أصغر والمقادير لا تكون إلا في الأجسام.
قال القاضي أبويعلى) المج! م): إذا ثبت أنه مستو على العرش
فهل يجوز ان نطلق عليه الجلوس والقيام، وما وجدت عن امامنا في
هذا شيثا.
بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك العرش، بين أسفله وأعلاه كما بين السماء
والأرض، والله تبارك وتعالى فوق ذلك، وليس يخفى علية من أعمال بني ادم
شيء"."
قلت: وقد بين بطلان هذا الحديث الإمام المحدث الكوثرى في مقالة خاصة
مطبوعة ضمن كتابه"المقالات"ص) 308) سفاها:"اسطورة الأوعال"
فلتراجع فإنها مهمة جدا.
وكذا أبطله الإمام المحدث عبدالله بن الصديق الغماري وذكر بطلان متنة في
كتابه:"سبيل التوفيق"فقال:
"وبينت بطلان حديث الأوعال بأن إسناده ضعيف ومعناه منكر من وجوه:"
1 -أن القران يفيد أن حملة العرش يوم القيامة ثمانية لا اليوم.
2 -أن القرآن نعى على الكفار تسميتهم الملائكة إناثأ، والحديث يفيد أنهم
أوعال، والإناث أشرف من الوعل.
3 -أن الوعل هو التيس الجبلي، والوصف به يدل على الذم، فقد سفى
النبي -يخبيه المحفل تيسا مستعارا، ووصف الذين يتخلفون في نساء
المجاهدين بالفاحشة بأنهم ينئون نبيب التيس.
4 -أن القران والسنة يصفان الملائكة بأنهم ذوو أجنحة، وهذا الحديث
جعلهم أوعالا. . ."اهـ"