فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 316

قال العلماء: إنما أراد تحقيق وصفه بأنه لا يجوز عليه النقص،

والعور نقص ولم يرد إثبات جارحة، لأنه لا مدج في إثبات جارحة.

قال ابن عقيل: يحسب بعض الجهلة أنه لما نفى العور عن الله

"والحديث ليس فيه إثبات العينين دثه، فمن أين أتى بها الهروي؟! إن كان"

فهم من قولي: إن ربكم ليس بأعور أنه يستلزم أن تكون له عينان فهذا غلط

واضح، فإن الصفات لثه تعالى لا تثبت إلا بلفظ صريح في حديث صحيح.

وقد جاء في القرآن إثبات) أي اضافة) العين لله مفردة كقوله تعالى:"ولتصنع"

على عيني"ومجموعة كقوله سبحان:"فإنك بأعيننا. . ."واصنع الفلك"

بأعيننا"تجري بأعيننا"وهذا يدذ على أن نسبة العين إلى الله معناه صفة

البصر او الحفظ والكلاءة، وقال ابن حزم: لا يجوز لأحد أن يصف الله عز

وجل بأن له عينين لأن النص لم يأت بذلك"اهـ."

قلت: ابن حزم توفي سنة) 548) هوالذي يظهر لنا أنه سليم العقيدة وأنه

في هذا الأمر صاحب فهم ومعرفة إلا في مسألة واحدة وهي مسألة الولد،

فإنه قال: إن الله قادر على أن يتخذ ولدا وهذه المسألة قالها فرارا من قولهم

المحال لا يتعلق بالقدرة مع قولنا) والله على كل شيء قديع وهي مسألة خطيرة

فاضحة قاصمة وقد رد علية فيها المحدث عبدالله بن الصديق في رسالة خاصة

سفاها) رفع الإشكال عن مسألة المحال) أجاد فيها وأفاد في هذه المسألة

جزاه الله عنا خيرا.

واما في الفروع الفقهئة فلا يعؤل على ما يقوله ابن حزم البتة إلا ما وافق الدليل

بعد التمحيص، واما ثناء بعضهم على كتابه"المحلى"كالعز وغيره فليس

بشيء والله الهادي.

والمتمسلفة من وقت الحراني الى الآن تأخذ بشذوذاته - ابن حزم - الفقهية

وتعرض عن عقيدته المستقيمة التي نعرفها منه للان لأنه لا يوافقهم في

المعتقد، وهو وإن عاب على الأشاعرة إلا أنه موافق لهم في الجملة.

وقال بعضهم:

واجزم على التحريم أفي جزم والرأى ألأ يتبع ابن حزم

فقد ابيحت عنده الأوتار والعود والطنبور والمزمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت